زعيم متمردي جنوب السودان رياك مشار يقسم اليمين كنائب لرئيس الدولة
أدى زعيم المتمردين في جنوب السودان رياك مشار اليمين الدستورية في جوبا السبت ليتولى منصب نائب الرئيس ويلتحق بالسلطة رسميا في هذا البلد الغارق في الحرب منذ ستة أعوام.
وقال مشار أمام جمع من الدبلوماسيين وممثلين عن دول الجوار، ومن بينهم رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، “أقسم أن أكون وفيا (…) لجمهورية جنوب السودان”.
وصافح مشار الرئيس سالفا كير، غريمه القديم الذي سيسعى لحكم جنوب السودان برفقته للمرة الثالثة.
وفي ظل الضغط الدولي، اتفق الزعيمان على تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل حجر زاوية اتفاق السلام الموقع في أيلول/سبتمبر 2018.
وحلّ سالفا كير الحكومة الجمعة من أجل تشكيل الحكومة الجديدة والتي يعتقد أنّها ستعلن السبت.
وسبق لمشار أن كان نائبا للرئيس لمرتين، بين 2011 و2013 ولفترة قصيرة في عام 2016.
ولم تنجح المحاولتان الأخيرتان في تشكيل حكومة وحدة في ظل تواصل الخلافات حول إنشاء جيش موحد وعدد الولايات بالإضافة إلى الضمانات التي ستمنح لمشار بشأن أمنه الشخصي.
وكان المتمردون رفضوا الأحد الماضي اقتراح الرئيس كير بالعودة إلى النظام الفدرالي القائم على عشر ولايات بدلاً من 32 بالإضافة إلى ثلاث “مناطق إدارية” هي روينق وبيبور وأبيي.
وتعدّ روينق منطقة رئيسة لانتاج النفط، غير أنّ الخلاف بشأن وضعها لم يمنع الاتفاق حول الحكومة.
والجمعة، قال المتحدث باسم مشار، ماناوا بيتر غاكوث، لفرانس برس إنّ الرجلين “سيواصلان العمل على حل المشكلة” فور تشكيل الحكومة.
وكان مشار يعيش في المنفى منذ الإخفاق في تشكيل حكومة وحدة في 2016 بسبب نشوب معارك شديدة بين قواته والقوات الموالية لكير في جوبا.
وأعلن الرئيس كير الخميس أنّ القوات الموالية له ستكلّف تأمين العاصمة وضمان أمن مشار.
وكان الخلاف بين الرجلين، كير المنتمي إلى الدينكا ومشار المنتمي إلى قبائل النوير، تسبب في اندلاع حرب في كانون الأول/ديسمبر 2013، بعد عامين من استقلال البلاد.
واسفر النزاع طيلة ست سنوات عن مقتل أكثر من 380 ألف شخص وسط تفاقم أزمة إنسانية مأساوية.