سبعة قتلى بينهم قيادي في الجهاد الاسلامي بغارات اسرائيلية على لبنان
قتل سبعة أشخاص بينهم قيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية بغارات اسرائيلية على لبنان الأحد مع مواصلة الجيش الإسرائيلي ضرباته وإصدار انذارات لإخلاء قرى بعيدة عن الحدود، رغم إعلان تمديد الهدنة مع حزب الله.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 17 نيسان/ابريل، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود. كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة عن الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
بدوره، يواصل حزب الله الإعلان عن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان وداخل الدولة العبرية، قائلا إنها تأتي ردا على انتهاكات إسرائيل.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن مقتل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية وائل عبد الحليم مع ابنته بضربة اسرائيلية على شقة عند أطراف مدينة بعلبك في شرق لبنان منتصف ليل الأحد إلى الاثنين.
وكانت أفادت الأحد أيضاعن سلسلة غارات على قرى في جنوب لبنان، وضربتين استهدفتا بلدة سحمر في منطقة البقاع (شرق).
وقتل خمسة أشخاص على الأقلّ في الغارات الاسرائيلية على جنوب لبنان الأحد وفق وزارة الصحة.
وأعلنت الوزارة الصحة في حصيلة غير نهائية مقتل ثلاثة أشخاص “بينهم طفل” وإصابة ثمانية آخرين “بينهم ثلاثة أطفال أحدهم رضيع” في غارة على بلدة طيرفلسيه، بينما أسفرت غارات على بلدة طيردبا عن مقتل شخصين “بينهما طفلة وثلاثة جرحى”.
كما أصيب أربعة أشخاص في غارتين على بلدتي الزرارية وجبشيت.
في غضون ذلك، أنذر الجيش الاسرائيلي سكان تسع قرى تقع في مناطق بعيدة عن الحدود في جنوب لبنان بوجوب إخلائها قبل أن يقصفها، علما أنه سبق أن حذّر سكان بعضها بالإخلاء السبت أيضا.
واستهدفت غارات اسرائيلية إثر التحذير ثلاثا من البلدات المهدّدة على الأقلّ، وفق الوكالة الوطنية.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من آذار/مارس، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية.
كما نزح أكثر من مليون شخص.
– “مسار مسدود” –
من جهته، أعلن حزب الله الأحد تنفيذ عمليات عدة ضد القوات الإسرائيلية التي تحتل قرى في جنوب لبنان.
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد قبيل اجتماع حكومي “نقوم بالكثير هناك (في جنوب لبنان)، نسيطر على مناطق، ونُطهّر مناطق”.
وأضاف “نحن نواجه اليوم تحدّي تحييد طائرات إف بي في المسيّرة”، في إشارة الى محلّقات انقضاضية صغيرة الحجم وزهيدة الكلفة، يستخدمها حزب الله ضد الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتشكّل تحديا لصعوبة التعامل معها.
وأضاف “هذا نوع محدد من التهديدات”، مؤكدا أنه أوعز “لإيجاد حل لهذا التهديد” ولأي تهديد مقبل محتمل.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الجمعة، بعد جولة ثالثة من المباحثات بين لبنان واسرائيل في واشنطن، عن تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ 17 نيسان/أبريل وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يوما.
ويرفض حزب الله المفاوضات المباشرة، وهي الأولى منذ عقود بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية. وتتناول هذه المفاوضات خصوصا مسألة نزع سلاحه، وهو أمر يرفضه الحزب.
ورأى النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن الأحد أن “المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة في لبنان مع العدو الإسرائيلي، أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق لن يؤدي بها إلاّ إلى تنازلات تلو تنازلات وبلا أي نتيجة”.
وأضاف أن “السلطة في لبنان أقحمت نفسها والبلد معها في نفق ومآزق كبيرة جدا، لأنها لن تستطيع لا هي ولا غيرها أن تنفّذ ما يريده العدو، خاصة في ما يتعلق بموضوع سحب سلاح المقاومة”.
سان-لو-ع ش/كام/سام