سعيا وراء اتفاقيات تجارية حرة

يحاول المسؤولون السويسريون الاستفادة من تميز العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والولايات المتحدة لدعم صادرات الشركات الصغرى والمتوسطة إليها Keystone Archive

اختتم جان-دانيال غربر كاتب الدولة للاقتصاد، زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، بحث خلالها مع المسؤولين الأمريكيين العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، على ضوء إعادة انتخاب جورج بوش لفترة رئاسية ثانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 نوفمبر 2004 - 10:35 يوليو,

ويتوقع السيد غربر أن العلاقات الاقتصادية السويسرية الأمريكية لن تتغير كثيرا في المرحلة المقبلة.

الزيارة التي اختتمها كاتب الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية إلى الولايات المتحدة في 16 من نوفمبر الجاري، هي الأولى التي قام بها مسؤول رسمي سويسري إلى واشنطن، بعد إعادة انتخاب جورج بوش، لذا فإن أهميتها تكمن أيضا في تقييمه للموقف الاقتصادي في السنوات المقبلة، حيث التقى الوفد السويسري بكبار المسؤولين في وزارات التجارة والمالية والخارجية.

ومن خلال محادثاته مع الجانب الأمريكي، وصف السيد غربر الأجواء الاقتصادية في الولايات المتحدة بالهادئة، وقال بأن ذلك يعكس طمأنينة في نفوس العاملين في القطاع الاقتصادي الأمريكي، ويؤشر على أن الفترة الرئاسية القادمة للجمهوريين ستكون جيدة من الناحية الاقتصادية، وهذا ما لمسه غربر أيضا في تطمينات المسؤولين بأن اهتمامات الإدارة الأمريكية الاقتصادية لن تتغير في المرحلة المقبلة، مثلما نقلت عنه وكالة الأنباء السويسرية.

وإلى جانب العلاقات الاقتصادية الثنائية بين برن وواشنطن، ناقش الوفد الاقتصادي السويسري موضوع اتفاقيات التبادل التجاري الحر بين الجانبين والصيغة المناسبة لمثل هذا التعاون، حيث تعول الشركات السويسرية على رفع بعض القيود المفروضة على صادراتها إلى الولايات المتحدة، مما يتيح للشركات الصغرى والمتوسطة فرصا أكبر للتصدير والتعامل التجاري مع السوق الأمريكية.

استثمارات أمريكية كبيرة

وكان غربر قد صرح في حديث مع صحيفة "بازلر تسايتونغ" نشرته في 18 نوفمبر الجاري، بأن أهمية الزيارة في هذا التوقيت بالذات ترجع إلى أن الولايات المتحدة هي ثاني شريك تجاري لسويسرا بعد الاتحاد الأوروبي، وأن التعاون الاقتصادي بين الشركات الأمريكية والسويسرية أهم من تعاملات الأولى مع كل من الهند والصين، كما أوضح بأن سويسرا تستورد الكثير من "منتجات الخدمات" من الولايات المتحدة، التي تفوق استثماراتها في الكونفدرالية ما تقوم به مع دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وإيطاليا والنمسا مجتمعة.

وفي حديثه مع سويس انفو، قال السيد غربر بأنه من المبكر الحديث عن مضمون تلك الاتفاقيات، إذ لا بد من دراسة بعض البنود المتعلقة بالإنتاج الزراعي وحرية تنقل الأفراد، طبقا للقوانين التي تحرص الولايات المتحدة على تطبيقها في هذين المجالين تحديدا.

كما رأى برغر بأن الإدارة الأمريكية تربط بين مواقفها في السياسة الخارجية وتعاملاتها الاقتصادية، بما لا يتعارض مع برامجها الداخلية، وهو ما قد يشكل (بنظر العديد من المراقبين) عقبة في سبيل حصول الشركات السويسرية على كل ما ترجوه من توسيع نطاق التعامل مع السوق الأمريكية.

مطالبة بمعايير موحدة

في الوقت نفسه، تناولت مباحثات كاتب الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية مع المسؤولين الأمريكيين الحرب في العراق، حيث أعرب عن عدم ارتياح الكونفدرالية لتفردها أوروبيا بالحجز على أموال بعض العراقيين في مصارفها.

وقال غربر في حديثه مع سويس انفو، بأنه أوضح للمسؤولين الأمريكيين بأن الحسابات المصرفية العراقية المشتبه فيها منتشرة في بلدان مختلفة، وطالب بتوضيح أمريكي لموقف تلك البلدان، وكيفية تعاملها مع هذا الملف الحرج، لا سيما وأنها تمس أشخاصا عراقيين، حيث يطالب غربر بالسماح لهم، بممارسة حقهم الطبيعي في نقض القرارات الصادرة بتجميد ودائعهم المصرفية أمام قضاء محايد.

وفي هذا الصدد، أوضح غربر في حديثه مع سويس انفو بأن الكونفدرالية لا تريد أن تكون البلد الأوروبي الوحيد الذي يلتزم بهذه الخطوة، وهو ما يعني بأن التعاون في البحث عن الأموال العراقية التي تشير الولايات المتحدة إلى الاشتباه في مصدرها أو استخداماتها، لابد وأن تكون موحدة وسارية في مختلف الدول الأوروبية الأخرى.

زيارة كاتب الدولة السويسرية للشؤون الإقتصادية إلى الولايات المتحدة، فتحت أفقا جديدا في التعاون التجاري بين برن وواشنطن. ومع أن الطريق لفتح مجال تجاري حر بين البلدين لا زالت طويلة حسبما يبدو، يبقى الأهم هو عدم تراجع الاستثمارات الأمريكية في سويسرا، أو تقليص حجم صادرات الكونفدرالية إلى السوق الأمريكية، وهي مؤشرات إيجابية يسعى خبراء الإقتصاد السويسري إلى الحفاظ عليها بشكلها الراهن على الأقل.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

بدأت زيارة الوفد الاقتصادي الرسمي السويسري للولايات المتحدة في 12 نوفمبر واستمرت حتى 16 من الشهر نفسه.
تعتبر الولايات المتحدة الامريكية الشريك التجاري الثاني لسويسرا بعد دول الإتحاد الأوروبي.
تفوق الاستثمارات الأمريكية في سويسرا حجم المشروعات التي تنفذها الولايات المتحدة في كل من فرنسا والنمسا وايطاليا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة