تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سنة المصالحة الكبرى.. والمتغيرات القادمة

(swissinfo.ch)

يختتم القادة الخليجيون سنة 2001 بالاعلان عن تأسيس مجلس دفاع مشترك في قمتهم التي تعودوا عقدها عند موفى كل سنة ميلادية..والتي تستضيفها العاصمة العمانية هده السنة..

هذه القمة سوف تشهد نهاية عهد الشيخ جميل الحجيلان كأمين عام لمجلس التعاون الخليجي، و بداية عهد عبد الرحمان العطية وهو أول قطري يشغل هدا المنصب مند تأسيس المجلس، بما يعتقد انه سيضفي دما شابا على دواليب هدا الهيكل الاقليمي الدي صمد امام خلافات كثيرة بين اعضائه..

إجمالا، لم تكن سنة 2001 بالصعبة تماما على دول الخليج لولا نهاياتها بعد احداث 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الامريكية عندما وجدت بعض دول الخليج نفسها في قلب الازمة بسبب تورط عدد من رعاياها في تلك الاحداث الارهابية.. وهو الامر الدي حدا بالمراقبين الى انتظار تغيرات على اكثر من مستوى قد تشهدها سنة 2002.

عدا ذلك كانت بداية السنة المنصرفة فأل خير على مستوى المصالحات الخليجية وتحديدا في منتصف شهر مارس- آذار عندما أعلنت المحكمة الدولية في لاهاي عن نهاية نزاع حدودي مزمن بين قطر والبحرين الذي طالما أرّق دول المجلس.. وبرضى الطرفين بالحكم، انصرفا فورا إلى آتّخاد خطوات جريئة تقرب بينهما بعد جفاء طويل.. حيث نشطت اللجنة العليا المشتركة بين الدوحة والمنامة وكانت ثمرة أعمالها الاتفاق على انشاء جسر يربط بين البلدين لم تنته السنة حتى بدات دراساته الفنية.. فكانت المصالحة القطرية البحرينية المع احداث السنة الخليجية بدون منازع.

قبل ذلك بقليل، وتحديدا في منتصف شهر شباط – فبراير، كانت البحرين بدورها تعيش بداية مرحلة تاريخية على المستوى السياسي، عندما أطلق الامير حمد بن عيسى ال خليفة المسار الديموقراطي في البلاد لاول مرة مند بداية عهده.. واقبل الشعب البحريني بكثافة على صناديق الاقتراع للاستفتاء على الميثاق الوطني الجديد.

أهم ما جاء في الميثاق تمثل في إعادة الحياة البرلمانية الى البلاد بعد التجميد الذي استمر ما يقارب من ربع قرن، والاستعداد لاحقا لإعلان تحول إمارة البحرين إلى مملكة دستورية. و قد رافق هده الاجراءات اطلاق سراح كل المساجين السياسيين في البلاد ودعوة المعارضين إلى العودة من منافيهم الخارجية..وهو ما بعث الامل من جديد في قلوب البحرينيين في حياة سياسية متطورة فضلا عما اشاعه الحدث من انعكاسات على المنطقة باسرها وهي التي أصبحت تستعد تباعا لتغييرات في اتجاه انفتاحي تفرضه احداث خارجية حينا واختيارات داخلية حينا اخر..

وقد بدا ذلك في سلطنة عمان التي شهدت جرعة إضافية من الانتخاب في مجلس الشورى الجديد..اضافة الى ظهور متظاهرين في الشوارع لاول مرة في مسقط وفي الدوحة و في الكويت مساندة لانتفاضة الاقصى.. مع حديث متزايد عن الحقوق السياسية للمراة في كل من الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة.

مؤتمرات .. واجتماعات.. ومخاوف

و تكريسا لخيار سياحة المؤتمرات، احتضنت العاصمة القطرية عديد الاجتماعات الوزارية الاسلامية باعتبارها رئيسة لمنظمة المؤتمر الاسلامي، وإلى جانب قمة اسلامية طارئة بشان الوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، احتضنت الدوحة اجتماعين طارئين لوزراء خارجية الدول الاسلامية، خصص الأول لمناقشة الأوضاع في افغانستان عشية الحملة العسكرية الامريكية واهتم الثاني بالقضية الفلسطينية.

لكن أهم انجاز شهدته الدوحة في سنة 2001 كان تنظيمها لمؤتمر منظمة التجارة العالمية الضخم..والذي ساد جدل واسع قبل انعقاده بخصوص أهلية قطر لاحتضانه.. امنيا و سياسيا.. خصوصا انه جاء متزامنا مع الحملة العسكرية الامريكية في افغانستان، وما أثاره ذلك من مخاوف تضاعفت عندما تم الاعلان عن مهاجمة مدني قطري لقاعدة عسكرية امريكية ساعات قليلة قبل انطلاق المؤتمر الذي حضره زهاء الخمسة الاف ضيف من شتى ارجاء المعمورة..

لكن الاجتماع الذي سار أمنيا و تنظيميا على ما يرام , نجح ايضا في اطلاق جولة مباحثات جديدة أنقذت في رأي البعض التجارة العالمية من الفشل الذي لاحقها منذ اجتماع مدينة (سياتل) الامريكية.. وكرست الدوحة بذلك نفسها كعاصمة للمؤتمرات الكبيرة، سيعقد آخرها في موفى السنة كل وزراء الثقافة في الدول الاسلامية حيث من المفترض ان يدرسوا ملف انشاء قناة فضائية اسلامية بتمويل قطري، يستبعد مراقبون أن تلقى نفس النجاح الذي لقيته قناة الجزيرة القطرية والذي بلغ اوجه خلال تغطية المرحلة الأولى من حرب افغانستان.

وفي الكويت لم يكن الحظ في تمامه. حيث ما أن صحت البلاد من كارثة نفوق الاسماك التي ضربت السواحل الكويتية وبدرجة اقل بعض السواحل الخليجية الاخرى.. حتى ارتطم الكويتيون بخبر مرض اميرهم الذي و لئن تجاوز مرحلة الخطر, الا انه مازال يقضي فترة النقاهة في العاصمة البريطانية بما يجعله متغيبا بارزا عن اجتماع القمة الخليجية في مسقط..

هذا الاجتماع الدوري للقادة الخليجيين ستتردد أثناءه أصداء أهم أحداث السنة المنصرمة بحلوها و بمرها .. لكنها قد تكون من اكثر القمم جدية في ضوء احداث 11 سبتمبر و انعكاساتها على دول الخليج..وما اجتماع وزراء الداخلية الخليجيين في موفى اكتوبر الماضي سوى أحد الدلائل القوية على ذلك.

فيصل البعطوط – الدوحة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×