تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تأمل في تـجـديـد ديمقراطي فلسطيني

ترى الخارجية السويسرية ضرورة مشاركة جميع القوى السياسية الفلسطينية في صياغة المستقبل

(Keystone)

تراقب سويسرا باهتمام بالغ سير العملية الانتخابية في المناطق الفلسطينية، بحكم دعمها للعديد من المشروعات التنموية هناك ومساندتها بقوة لمبادرة جنيف.

وقد أعربت الخارجية السويسرية عن أملها في أن تعطي العملية الإنتخابية التي تدور يوم الأربعاء 25 يناير جرعة ديموقراطية جديدة للحكومة الفلسطينية القادمة.

توجه الفلسطينيون منذ الساعات الأولى من صباح يوم 25 يناير للإدلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات برلمانية في تاريخ السلطة الوطنية الفلسطينية، وتهتم سويسرا بسير العملية الانتخابية وما ستسفر عنه من نتائج، ستؤثر بالتأكيد على مسيرة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

سويس انفو اتصلت عشية الانتخابات بوزارة الخارجية السويسرية وأجرت مع متحدثتها الإعلامية السيدة كارين كاري الحوار التالي:

سويس انفو: كيف راقبت سويسرا استعدادات الفلسطينيين للانتخابات البرلمانية الثانية، وما هي ملاحظاتكم عليها؟

كارين كاري: الخارجية السويسرية سعيدة بتصميم السلطة الوطنية الفلسطينية على إجراء الانتخابات، رغم الأوضاع الأمنية الصعبة التي تمر بها المنطقة، ونرحب بموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعدم استجابته للضغوط الداخلية التي حاولت تأجيل الانتخابات مرة أخرى.

ونعتقد أن إجراء الانتخابات الآن أمر هام للغاية، كى تكتسب السلطة الفلسطينية شرعية ديمقراطية جديدة بعد الانتخابات الأخيرة التي حدثت قبل 10 سنوات.

في الوقت نفسه ترحب الخارجية السويسرية بموقف الحكومة الإسرائيلية السماح بإجراء انتخابات في القدس الشرقية، التي هي وفقا للقانون الدولي جزء من المناطق الفلسطينية، وتأمل أن يتمكن الفلسطينيون من سكان القدس الشرقية من ممارسة حقوقهم المشروعة في أداء واجبهم الانتخابي دون مؤثرات، على أمل أن تمر العلمية الانتخابية بسلام وأن تلتزم الفصائل الفلسطينية بما تعهدت به من عدم استخدام السلاح.

سويس انفو: هل طالعتم البرامج الانتخابية التي طرحتها التيارات المتنافسة؟ وما هي ملاحظاتكم؟

كارين كاري: من مبادئ الخارجية السويسرية عدم التعليق على مضمون البرامج الانتخابية التي تقدمها الأحزاب السياسية الأجنبية على اعتبار أنها شأن داخلي، ولكننا ننتظر بطبيعة الحال أن يتحمل الفلسطينيون الناشطون على الساحة السياسية، مسؤولياتهم في أن تتوافق العملية الانتخابية مع المعايير الديمقراطية ومع احترام القانون الدولي في الوقت نفسه.

سويس انفو: هل أرسلت سويسرا مراقبين للعملية الانتخابية؟

كارين كاري: تدعم سويسرا الانتخابات الفلسطينية وأرسلت مراقبين اثنين بصفة دائمة، و5 لفترة قصيرة، في إطار لجنة الإتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات، كما يشارك عضوان من البرلمان في لجنة مجلس أوروبا لمتابعة سير العملية الانتخابية.

سويس انفو: كيف ستتعاملون مع السلطة الوطنية الفلسطينية إذا ما صعد الإسلاميون إلى الحكم؟

كارين كاري: ترى الخارجية السويسرية بصفة عامة ضرورة إدماج جميع التيارات السياسية في العملية الديمقراطية. وعلى أي حال، فإن التأكيد على أن القانون الدولي واتفاقيات أوسلو التي تضمن حق وجود إسرائيل كدولة، أصبحت ملزمة للمسؤولين الفلسطينيين، ويندرج مع هذا أيضا مبدأ الحل السلمي للنزاعات، وهذه المبادئ الأساسية هي التي تشكل محور علاقاتنا الثنائية مع المسؤولين الفلسطينيين.

سويس انفو : هدد الإتحاد الأوروبي بمنع المساعدات المالية المقدمة للفلسطينيين في حال فاز الإسلاميون في الانتخابات، فهل ستتخذ سويسرا نفس الموقف؟ أم تعتقدون أنه يجب إستخدام لغة الحوار مع الإسلاميين؟

كارين كاري: سويسرا تدعم المشروعات التي تقدمها المنظمات الدولية وجمعيات المجتمع المدني المحلية، مع استثناء مكتب الإحصاء الفلسطيني، الذي قامت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بدعمه، فالسلطة الفلسطينية لا تتلقى دعما ماليا مباشرا من سويسرا، لذلك فإن هذا السؤال لا يعنينا.

سويس انفو: هل تنظرون إلى حماس على أنها منظمة إرهابية يجب مكافحتها، أم حركة سياسية ذات طابع ديني؟

كارين كاري: تنظيم القاعدة هو الوحيد الذي تحظره سويسرا منذ نوفمبر 2001، ولكننا نلاحق الأشخاص الذين لا يحترمون القانون أو يدعمون ممارسة الإرهاب.

أما بالنسبة لحماس، فهي منظمة نشيطة على الجانب الاجتماعي، وحصلت بفضل مشاريعها لصالح المواطنين على قاعدة سياسية عريضة، من ناحية أخرى تحتفظ لنفسها بحق المقاومة المسلحة.

إن القانون الإنساني الدولي يمنع استخدام العنف ضد المدنيين، وقد وقفت سويسرا دائما في حل سلمي للصراع.

إذا فازت حماس في الانتخابات ورغبت في دخول السلطة الوطنية الفلسطينية، فسيجب عليها الاعتراف بما وافقت عليه السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة فتح كأساسيات في عملية السلام في إطار أوسلو.

كما ترحب الخارجية السويسرية بإعلان الرئيس محمود عباس بأن أعضاء حماس لن يتمكنوا من الدخول في الحكومة الفلسطينية إلا إذا اعترفوا باتفاق أوسلو مع إسرائيل.

سويس انفو: أي المنظمات على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تعتقدون أنها تهدد عملية السلام؟

كارين كاري: توجد على الجانبين قوى متطرفة لا تهتم بحل سلمي لهذا الصراع، ونأمل بألا تتمكن هذه العناصر، التي تمثل الأقلية لدى الجانبين، من عرقلة المسيرة السلمية.

سويس انفو: من المحتمل أن تكون صورة الأوضاع في الشرق الأوسط في المرحلة القادمة على الشكل التالي: "اختفاء شارون وصعود القوى الإسلامية إلى السلطة"، فأي مستقبل ينتظر مبادرة جنيف تحت هذه الظروف؟

كارين كاري: إنه من المبكر صياغة توقعات الآن، فانتخابات الكنيست الإسرائيلي ستقع في 28 مارس المقبل، وهي أيضا هامة جدا بالنسبة للصراع في الشرق الأوسط وعملية السلام، وإنه لمن المشجع أن يؤكد كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي المعين إيهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس على عودة سريعة لمفاوضات السلام.

أما بالنسبة لمبادرة جنيف، فإن أنموذج الاتفاق الذي أعدته، هو وثيقة ذات مرجعية هامة في أي اتفاق سلام فلسطيني إسرائيلي مستقبلي، وسيكون مرجعا هاما للحلول الممكنة في أية مناقشات مستقبلية لطي صفحة هذا الصراع.

أجرى الحوار في برن: تامر أبوالعينين - سويس انفو

معطيات أساسية

تقدم سويسرا مساعدات تنموية سنوية للفلسطينيين بقيمة 25 مليون فرنك سنويا:
15 مليون منها لصالح اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"
و10 ملايين لدعم برامج التعاون والتنمية إلى حوالي 20 منظمة غير حكومية فلسطينية.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

ترحب سويسرا بإجراء الإنتخابات البرلمانة الفلسطينية، لأنها ستمنح الحكومة جرعة من الشرعية الديموقراطية.
لا ترى سويسرا مشكلة في وصول حماس إلى السلطة وتؤكد على أن جميع الأطياف يجب أن تشارك في العمل السياسي، شريطة الحفاظ على مبادئ اتفاق اوسلو، والسعي من أجل السلام.
تعتقد سويسرا بأن "مبادرة جنيف" ستبقى حاضرة في جميع المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المقبلة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×