Navigation

سويسرا تثير اهتمام شركات "صناعة الأمن"

يوما بعد يوم، يتزايد حجم الأنشطة والشركات المرتبطة بتخصيص المهام الأمنية من حماية ودفاع وخدمات عسكرية وأمنية خاصة Keystone

يجتذب حياد سويسرا المزيد من شركات الخدمات الأمنية والعسكرية الخاصة التي اختارت افتتاح مكاتب لها في الكنفدرالية بسبب سمعتها الجيدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 مارس 2006 - 02:00 يوليو,

هذه الأسباب هي التي تكمن أيضا وراء بعث شركة جديدة في ربيع عام 2005 في مدينة كياسو (جنوب) تستعد لبدء عملها في هذا المجال.

يؤكد لويجي باراتولو، المدير الإداري الوحيد لشركة "رونين سيكوريتي" في حديث مع سويس إنفو أن "اختيار سويسرا وكياسو يرتبط بمسألة السمعة".

ويضيف باراتولو: "إن سويسرا تمثل بطاقة تعريف جيدة باعتبارها كنفدرالية وبلدا محايدا يتمتع بأمن قومي محدد. ولأسباب تتعلق باللغة فقد تم بطبيعة الحال تفضيل التيشينو" (الكانتون السويسري الوحيد المتحدث باللغة الإيطالية).

وتعتزم الحكومة الفدرالية – وعيا منها باحتمالات انتشار المزيد من الشركات المشابهة فوق التراب السويسري – المسارعة بسد الثغرات القائمة على المستوى التشريعي.

ومع أن الشركة الجديدة التي تتخذ من مدينة كياسو مقرا لها لا زالت في مرحلة التأسيس الأولية إلا أنها تخطط للعمل بشكل رئيسي في الخارج في بلدان مثل العراق والكويت ويشدد مديرها على أن الأمر "لا يتعلق بوكالة مرتزقة".

الإطار القانوني

في رد على سؤال توجهت به سويس إنفو إلى السيد كلاوديو بورتافيكيا، مدير المكتب المحلي للتراخيص في كانتون تيشينو، أفاد بأن "طابع الشركة إداري بحت لذلك فإنه من المبكر جدا الحديث في هذه المرحلة عن تراخيص".

ويضيف السيد بورتافيكيا أنه "نظرا لأن الأنشطة المرتقبة للشركة ليست مقننة على المستوى الفدرالي وبحكم أن الكانتونات لها الحق في التشريع بشكل مستقل، يتم في هذه الحالة – أي في كانتون تيشينو – تطبيق القانون المتعلق بالأنشطة الخاصة في مجال التحقيق والمراقبة الصادر في 8 نوفمبر 1976".

هذا الإطار القانوني ليس متوفرا بنفس القدر من الوضوح في معظم الكانتونات الأخرى (وخاصة في المناطق المتحدثة بالألمانية) حيث يشير السيد بورتافيكيا إلى أنه في سويسرا الروماندية (أي المتحدثة بالفرنسية والتي تشمل كانتونات جنيف وفو وفالاي وفريبورغ ونيوشاتيل والجورا) ترتبط الكانتونات فيما بينها باتفاقية مشتركة تتشابه في خطوطها العريضة مع القواعد المعمول بها في كانتون تيشينو. وهو ما يساعد الطرفين على الإعتراف المتبادل بالتراخيص الممنوحة في التيشينو وسويسرا الروماندية".

برن لن تظل في موقف المتفرج

الأكيد أن الحكومة الفدرالية، التي تواجه في هذه الحالة وضعا يتميز بوجود ثغرات تشريعية، لن تظل مكتوفة الأيدي. ففي تقرير أصدرته برن مؤخرا حول "شركات الأمن والشركات العسكرية الخاصة" أشارت بوضوح إلى اعتزامها تقنين القطاع.

وفي تصريح لسويس إنفو أكد مارك شينزل، وهو موظف سام في المكتب الفدرالي للعدل أن "الحكومة الفدرالية لا تعتزم حظر أنشطة من هذا القبيل". وأوضح أن من بين أسباب هذا التوجه أيضا أن "إمكانية اللجوء إلى خدمات شركات خاصة تؤمن حماية سفارات سويسرية أو شركات سويسرية في الخارج تعتبر خيارا مهما ومتبعا".

في المقابل، ليس هناك خلاف على وجوب ترتيب أوضاع القطاع خصوصا وأن "هذه الشركات تختار في معظم الأحيان سويسرا نظرا لسمعتها الجيدة ولحيادها"، مثلما يقول السيد شينزل، الذي يشدد تبعا لذلك على أن من "واجب الدولة أن تمارس الرقابة خصوصا وأن سويسرا هي البلد المؤتمن على معاهدات جنيف والذي جعل من القانون الإنساني الدولي ومن تقاليده الإنسانية علامة افتخار وتميز له"، حسب قوله.

كما أشار المسؤول في المكتب الفدرالي للعدل إلى أنه في معظم الحالات "هناك نقص شديد في تكوين العاملين في هذه النوعية من الشركات الخاصة فيما يتعلق بمعرفة القانون الإنساني والقانون الدولي"، وبما أن هذه المجموعات تعمل في معظم الأحيان في الخارج، أكد مارك شينزل على أنه "لم يعد بالإمكان التخلي عن ضرورة إجراء رقابة صارمة". وهو ما يعني بوضوح أنه لا مجال لأي غموض أو التباس في هذا الميدان.

وفي انتظار تبلور المسار التشريعي، واستباقا للتطور المرتقب لهذه النوعية من الأنشطة، تدرس الحكومة الفدرالية حاليا إمكانية إنشاء سجل لهذه النوعية من الشركات على المستوى الوطني بما يتيح مراقبة أكبر وضمانات أوسع وبالنهاية .. مزيدا من الحماية لسمعة سويسرا.

سويس إنفو

باختصار

تزداد الجيوش الخاصة وشركات الدفاع والمستشارون الأمنيون الخواص حضورا ونشاطا في مناخ دولي لا يزال مترددا في الإعتراف بها وتأطير أنشطتها.

في تقرير أصدرته يوم 2 ديسمبر 2005، أكدت الحكومة الفدرالية أنها تعتزم تنظيم القطاع ليس من خلال حظر مثل هذه الأنشطة ولكن عبر تقنينها بأسلوب يتسم بالمزيد من الوضوح.

يعيد تسليط الأضواء على شركة "رونين سيكوريتي" التي اختارت مدينة كياسو في كانتون تيشينو مقرا لها والتي تضم في صفوفها عسكريين ورجال شرطة سابقين، الملف إلى دائرة الإهتمام الشعبي والرسمي.

End of insertion

معطيات أساسية

في عام 2003، أشارت التقديرات إلى أن عدد العسكريين الخواص المتواجدين في العراق تجاوز 20 ألف شخص.

يقدر الخبراء أن إجمالي رقم معاملات المئات من هذا الصنف من الشركات المنتشرة في أكثر من 100 بلد يفوق 100 مليار فرنك في السنة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.