سويسرا ترفض الانتقادات الأممية

المقر السابق لمؤسسة التقوى للإدارة في مدينة لوغانو السويسرية Keystone

أعربت سويسرا عن قلقها لما ورد من مزاعم في تقرير اللجنة الأممية لمتابعة العقوبات المفروضة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 ديسمبر 2003 - 16:30 يوليو,

اتهم التقرير سويسرا بالتهاون في تطبيق تلك العقوبات، لكن الكونفدرالية ترى أن الأخطاء شابت ما ورد فيه من فقرات.

أثارت انتقادات صادرة في تقرير أممي عن لجنة متابعة العقوبات المفروضة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، غضب السلطات السويسرية.

فقد أنتقد مقطع في التقرير سويسرا، وأتهمها بالتساهل في مواجهة عمليات تهريب للأسلحة، أو عدم الإقدام على فرض حجز ضد ممتلكات أشخاص موجودين على قائمة المشتبه في انتمائهم على هذين التنظيمين، غير الحسابات البنكية.

و عبر السيد بيار هيلغ، نائب رئيس الوفد السويسري لدى المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك أمام لجنة فرض العقوبات التابعة للأمم المتحدة، عن رفضه ل"الاتهامات الضمنية الواردة في التقرير"، مشيراً لبعض "الأخطاء في الحقائق" الواردة فيه.

قضية يوسف ندى وإدريس نصر الدين

وكان تقرير لجنة الأمم المتحدة، المكلفة بمتابعة تطبيق الدول للعقوبات المفروضة في مجال محاربة الإرهاب، قد أشار إلى أن التحقيق في قضية يوسف ندى مدير بنك التقوى، وإدريس نصر الدين مدير بنك العقيدة، الموجودين منذ عامي 2001 و2002 على قائمة المؤسسات المالية المتهمة بتقديم دعم لنشاط تنظيم القاعدة، أظهر بأن هناك نقصا في "تحديد ممتلكاتهم وفرض حجز عليها".

ويشير التقرير إلى احتمال وجود العديد من الممتلكات، غير الحسابات البنكية التابعة للمؤسستين أو المشتركة بينهما، في كل من أوروبا وبلدان الشرق الأوسط وشمال وغرب أفريقيا.

وفي الوقت الذي يقر فيه التقرير بفرض حجز على حسابات بنكية تابعة للشركتين أو لبعض فروعهما، أشار إلى "عدم اتخاذ أية إجراءات فيما يتعلق بممتلكاتهما العقارية والتجارية في كل من لوغانو بسويسرا، وكامبيوني وميلانو بإيطاليا".

"المعلومات المتوفرة لا تؤكد ذلك"

وقد رد ممثل سويسرا على تلك المزاعم بالقول:"إن المعلومات المتوفرة في الوقت الحالي لا تسمح بتأكيد ذلك".

ونشير إلى أن كتابة الدولة للتجارة السويسرية، وفي ردها الأولي على ظهور هذا التقرير، كانت قد أعلنت عن نيتها تقديم توصية للحكومة من أجل النظر في احتجاز الممتلكات العقارية للأشخاص المشتبه في وجود صلات لهم بالإرهاب.

ولا ينص القانون السويسري في الوقت الحالي، شأنه في ذلك شأن العديد من قوانين الدول المجاورة، إلا على فرض حجز على الحسابات البنكية.

ويتهم التقرير إقدام يوسف ندى، المشرف على شركة ندى ماناجمانت في كانتون التيتشينو السويسرية، على خرق حظر التنقل المفروض عليه وتوجهه في شهر يناير الماضي إلى فادوتس بإمارة ليختنشتاين المجاورة لسويسرا، للإشراف على بيع إحدى شركاته.

تهريب أسلحة؟

ومن الفقرات التي أثارت قلق السلطات السويسرية، الإشارة التي ضمنتها الفقرة 155 من التقرير، والتي قارنت بين جهود كل من اليمن وسويسرا في محاربة تهريب الأسلحة على الرغم من تفاوت حجم التهريب في كلا البلدين.

ويقول التقرير "لا يمكن على سبيل المثال مقارنة حجم مشكلة تهريب الأسلحة التي يواجهها اليمن مقارنة مع الحجم المحدود الذي تعرفه سويسرا، ولا يمكن على الإطلاق معالجة الموضوع بنفس الطريقة". وضمن هذا السياق أعرب ممثل سويسرا في الأمم المتحدة عن "احتواء التقرير على انتقادات ضمنية".

وقد عبرت سويسرا عن قلقها لطريقة تعامل المجموعة مع الدول المعنية، كما انتقدت طريقة عمل أعضاء اللجنة من الخبراء في التحقيق في مدى تطبيق الدول الأعضاء للعقوبات المفروضة على الجماعات المتهمة بالتورط في الإرهاب.

وكانت هذه اللجنة، التي تأسست بموجب القرار الأممي رقم 1455 عام 2003، قد ركزت خلال تقريرها على كيفية تعامل عدد من الدول مع العقوبات المفروضة ضد حركة طالبان وتنظيم القاعدة، وهي مصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وباكستان والمملكة العربية السعودية وسوريا واليمن. وقد زار أعضاء اللجنة كل هذه الدول باستثناء باكستان والسعودية.

وتتضمن القائمة الصادرة عن هذه اللجنة الأممية أسماء 129 من المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، و143 من أسماء المشتبه في انتمائهم إلى حركة طالبان.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة