Navigation

سويسرا تقتني معدات عسكرية من إسرائيل

مروحية من طراز سوبر بوما تابعة للفيلق السويسري ضمن القوات الدولية العاملة في إقليم كوسوفو. SWISSINT

انتقدت الأوساط المؤيدة للسلام والخُـضر، وزارة الدفاع السويسرية التي أبرمت صفقة مع إسرائيل، لاقتناء قطع غيار لمروحياتها من طراز سوبر بوما.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أكتوبر 2006 - 10:37 يوليو,

وتحاول منظمة "من أجل سويسرا بدون جيش" والخُـضر منذ فترة طويلة وضع حدٍّ للتعاون العسكري بين الكنفدرالية وإسرائيل وبلدان الشرق الأوسط.

قِـطع الغيار التي ستحصُـل عليها سويسرا من إسرائيل، ستسمح بتحديث قُـمرة القيادة لمروحيات سوبر بوما المصنّـعة من طرف شركة Aérospatiale، وتتراوح قيمتها ما بين 4 و10 ملايين فرنك.

هذه المعلومات، التي نشرتها صحيفة سونتاغس تسايتونغ في عددها الصادر يوم الأحد 15 أكتوبر 2006، أكّـدها مارتان بوهلر، المتحدث باسم وزارة الدفاع السويسرية.

وفيما لم يُـحدّد بعدُ العدد الإجمالي لقطع الغيار المطلوبة بصفة نهائية، يقول السيد بوهلر إن قيمة هذه الصفقة، تمثل ما بين 0،26 و0،66% من إجمالي برنامج التسلّـح للكنفدرالية.

في أول ردّ فعل لها، قالت منظمة "من أجل سويسرا بدون جيش"، على لسان ريتو موسمان لسويس انفو: إنه "لم يعد هناك نزاع مفتوح في لبنان، ولكن المؤشرات قليلة على أن السلام سيتواصل في المنطقة، والخطر يظل كبيرا. لذلك، فنحن معارضون تماما لمبادلات في المعدّات العسكرية مع أي بلد في الشرق الأوسط".

سجالات

وكانت مقتنيات سويسرا من المعدّات العسكرية من إسرائيل قد أثارت سِِـجالات حادة في الكنفدرالية خلال السنوات الأخيرة. فقد عارضت أحزاب اليسار بدون جدوى عملية شراء نظام مُـندمِـج للاستكشاف والبث عبر الراديو، المعروف باسم IFASS، الذي يُـصنّـع جزءٌ منه من طرف شركات إسرائيلية.

وفي الصيف الماضي، أثار التعاون العسكري بين سويسرا وإسرائيل مجدّدا الجدل، إثر الهجوم الذي شنّـه الجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وفي أعقاب الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله في لبنان.

وفي تلك المناسبة، رفضت الحكومة الفدرالية النداء الذي وجّـهته أوساط اليسار لوقف التعاون بين البلدين في المجال العسكري.

مقترح الخُـضر

وقد سبق أن تقدم جوزيف لانغ، النائب عن الخضر في مجلس النواب بمقترح برلماني حمل توقيع 91 نائبا ينتمون إلى جميع التيارات السياسية، يُـطالب بأن تعلِّـق الكنفدرالية كل تعاون عسكري مع بلدان الشرق الأوسط. ومع أن هذا المقترح أودِع منذ عام 2004، إلا أن البرلمان لم يناقشه بعدُ.

وفي اتصال مع سويس انفو، عبّـر جوزيف لانغ عن "اندهاشه الكبير من استمرار وزارة الدفاع في السعي إلى اشتراء معدّات من إسرائيل"، وأشار النائب عن حرب الخُـضر، أنه يعتزم التدخّـل لدى انعقاد الاجتماع المقبل للجنة البرلمانية المعنية بسياسات الأمن في غضون الشهر الجاري.

تقليص التعاون في عام 2002

في المقابل، تأثرت علاقات التعاون في المجال العسكري بين البلدين بشكل أو بآخر بتطورات الوضع الميداني في بعض الأحيان.

فعند احتدام الحرب بين إسرائيل وحزب الله في لبنان الصيف الماضي، ألغى وزير الدفاع سامويل شميت، زيارة كان من المقرر أن يؤديها قائد جيش البر السويسري إلى إسرائيل في شهر ديسمبر 2006.

وفي عام 2002، اتخذت سويسرا قرارا بتقليص تعاونها العسكري مع إسرائيل على إثر إعادة احتلال الجيش الإسرائيلي لعدد من المدن والبلدات الفلسطينية، إلا أن المبادلات استُـؤنفت في ربيع 2005 في أعقاب زيارة قام بها وزير الدفاع سامويل شميت إلى الشرق الأوسط. ففي تلك الزيارة، تحدّث وزير الدفاع عمّـا أسماه "التطور الإيجابي" للوضع في الشرق الأوسط.

سويس انفو مع الوكالات

تعاون عسكري

يوفر اقتناء النظام المندمج للاستكشاف والبث عبر الراديو المعروف باسم IFASS، بعض الإيجابيات للاقتصاد السويسري أيضا، حيث أن جزءا مهما من المشروع تقدّر قيمته بـ 134 مليون فرنك، سيذهب إلى شركات سويسرية.

من جهتها، تلتزم صناعات الطيران الإسرائيلية بتمكين الشركات السويسرية بالحصول على عقود تعويضية بقيمة 247 مليون فرنك.

لا يقتصر التعاون العسكري القائم بين سويسرا وإسرائيل على نظام IFASS. فقد طورت شركتا RUAG (التي تمتلكها الكنفدرالية) و Oerlikon Contraves السويسريتان مع صناعات الطيران الإسرائيلية، الطائرة بدون طيار، المعروفة باسم Ranger، وهي طائرة صغيرة تُـسيّـر عن بُـعد بالراديو، ويمكن استعمالها لأغراض المراقبة.

من جهة أخرى، هناك لقاءات دورية بين رسميين من البلدين تتعلق بمشاريع مشتركة لها علاقة بالتسلّـح بوجه خاص.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.