تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تقول نعم للمحكمة الجنائية الدولية

الجرائم البشعة التي ترتكب بحق الانسانية مثل ما حدث في رواندا، ستكون من مشمولات المحكمة الجنائية الدولية

(Keystone Archive)

بمائة وخمسة وثلاثين صوتا مقابل ستة وعشرين، منح مجلس النواب السويسري موافقة صريحة على انضمام سويسرا الى المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية.

لم يكن مستغربا ان يعارض اليمين القومي المتشدد، مشروع هذه المحكمة الدولية، التي من المنتظر ان تفتح ابوابا جديدة امام عدالة لا زالت مستحيلة في العديد من البلدان والحالات.

لكن الموافقة الواسعة التي اعرب عنها اعضاء مجلس النواب، تتساوق مع تاريخ عريق لسويسرا في مجال القانون الانساني و الدولي. وتعني كذلك ان الحجج التي ساقها وزير الخارجية جوزيف دايس، قد اقنعت الاغلبية الساحقة.

دايس، لخص هدف المحكمة بجملة مختصرة "يجب وضع حد للافلات غير المعقول من العقاب" وشرح الضوابط الموضوعة لعملها، لكنه حث النواب على المصادقة عليها حتى تكون سويسرا ضمن الدول الاوائل التي ستضع بصماتها على قوانينها الاساسية وعلى اسلوب عملها.


المعاهدة المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، وقع عليها لحد الان من طرف مائة وتسعة وثلاثين دولة ولم يصادق عليها نهائيا، الا من طرف تسعة وعشرين بلدا. لكن وزير الخارجية السويسري بدا متفائلا ببدء نشاطها الفعلي في موفى هذا العام او في بداية عام الفين واثنين، نظرا لان العديد من الدول الموقعة اتخذت الخطوات الضرورية من اجل اتمام عملية الانضمام الرسمي.

النقاش البرلماني كشف ان المشاورات التي اجرتها الحكومة مع جميع الاطراف قبل عرض المعاهدة على البرلمان، تمخضت عن شبه اجماع مؤيد لانضمام سويسرا اليها.

وعلى الرغم من ان حزب الشعب السويسري اليميني اكد انه لا يعارض مبدأ المحكمة، الا انه اعترض على انضمام سويسرا الى المعاهدة بسبب تعارض بعض بنودها مع الدستور السويسري.

لكن مقرر اللجنة البرلمانية المختصة، رد بان هذا الاشكال القانوني قد تم تجاوزه، فيما اعترض العديد من نواب الاحزاب اليسارية والبيئية على مطالبة نواب حزب الشعب السويسري بفرض اجراء استفتاء حول المعاهدة، مؤكدين ان غرض هذا الحزب من اجراء الاستفتاء لا يزيد عن البحث عن فرصة اخرى للترويج لافكاره الرافضة للاسس التي اقيمت عليها المحكمة الجنائية الدولية.

نشير الى ان هذه المحكمة التي سيكون مقرها في لاهاي بهولندا، ترمي الى معاقبة الجرائم الخطيرة جدا، مثل الابادة الجماعية والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب وانها لا تنظر في أي قضية الا في صورة عدم قدرة او رغبة سلطات دولة ما على ملاحقة مرتكبي الجرائم التي وقعت فوق اراضيها او مواطنيها المتورطين فيها.

وفي انتظار مصادقة مجلس الشيوخ على انضمام سويسرا الى معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية، يبدو ان الوعي باهمية هذه الاداة القضائية الدولية يزداد يوما بعد يوم ويفتح آفاقا جديدة للقانون الجنائي الدولي تسمح بملاحقة مرتكبي ابشع الجرائم وعدم تمكينهم من الافلات من العقاب.


سويس اينفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك