تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا تلتزم بتطبيق اتفاقيات كيوتو على الرغم من التراجع الامريكي

الرئيسان السويسري والفرنسي عبرا عن الاسف الشديد للموقف الامريكي من كيوتو

(Keystone)

اعلن الرئيس السويسري في جنيف عن خيبة امله من قرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة كيوتو، وقال في ندوة صحفية مشتركة مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، ان سويسرا ستلتزم باحترام تخفيض الغازات المؤدية لظاهرة الدفيئة.

الضجة العالمية التي اثارها اعلان الولايات المتحدة يوم الخميس تراجعها عما التزمت به في كيوتو وصلت الى جنيف صبيحة الجمعة، بسبب تحول عدد من الرؤساء وكبار المسؤولين الدوليين اليها، للتدخل امام الدورة السابعة والخمسين للجنة حقوق الانسان.

ويبدو ان الرئيسين السويسري والفرنسي يتقاسمان نفس الموقف من الخطوة الامريكية، الا ان الرئيس شيراك اعلن بوضوح انه سيطلب من الاتحاد الاوروبي الالتزام باحترام بروتوكول كيوتو، على الرغم من تراجع واشنطن عن التزاماتها السابقة.

سويسرا التي تحرص كل الحرص على لعب دور طلائعي في الحد من التلوّث سواء في الماء أو الهواء أو التربة، لعبت مثلما يذكر دورا نشيطا في قمة الأرض الأولى في ريو بالبرازيل، وفي التوصل الى الحلول الوسط التي اقرت في كيوتو باليابان.

ومثلما قال متحدث باسم المكتب الفدرالي للبيئة والغابات والمناطق الطبيعية، فإن الرفض الأمريكي لإتفاقيات كيوتو لا يعني على أي حال نهاية الكفاح ضد ظاهرة الدفيئة.

إتفاقيات أو بالأحرى بروتوكولات كيوتو، كما تعرّف بين الخبراء، هي حصيلة النقاش والجدل الذي تواصل سبع سنوات على الصعيد العالمي منذ انعقاد قمة الأرض الأولى في ريو دي جانيرو بالبرازيل في عام اثنين وتسعين.

وقد رجّحت هذه البروتوكولات تلك الاستنتاجات العلمية التي تؤكد وجود علاقة بين الغازات الصناعية وبين التغييرات المناخية الناجمة عن ظاهرة الدفيئة، أي عن الارتفاع المستمر في متوسط حرارة الكرة الارضية. كما تضمنت هذه الوثائق بعض المقترحات الرامية للتقليل من إنتاج الغازات الصناعية، وخاصة ثاني أوكسيد الكربون، وعرضت بعض نماذج التعاون الممكن بين البلدان الصناعية الثرية والبلدان السائرة في طريق النمو لتحقيق هذا الهدف.

احد هذه النماذج المقترحة يتيح لبلد من البلدان الصناعية الثرية أن يحتفظ بجزء من مستوى إنتاجه لغازات الدفيئة، يتناسب مع ذلك الجزء من الغازات الصناعية التي لا يتم إنتاجُها في بلد من البلدان الفقيرة السائرة في طريق التصنيع مقابل تقديم مساعدة لذلك البلد.

وعلى الرغم من الانتقادات الشديدة لهذه النماذج من جانب منظمات الخضر ومنظمات الحفاظ على البيئة والطبيعة حول العالم ، فقد تبناها مائة وتسعة وخمسون بلدا ، من بينها ثمانية وثلاثون بلدا صناعيا، تعهدت بالعمل على خفض النسبة العامّة للغازات الصناعية في الجو بحدود الخمسة والنصف في المائة بحلول عام الفين وعشرة.

وبموجب الاتفاق الذي تم في كيوتو باليابان، التزمت الولايات المتحدة الأمريكية، وهي البلد الاكثر إستهلاكا للطاقة وانتاجا لغازات الدفيئة في العالم، بخفض غازاتها الصناعية بنسبة سبعة في المائة سنويا، مقابل ستة لليابان وثمانية في المائة للإتحاد الأوروبي، وهو الاتفاق الذي لن تلتزم به مستقبلا.

جدير بالذكر أن عددا من الخبراء اكدوا ان هذه الاجراءات، على الرغم من اهميتها ليست كافية، ودعوا منذ عام سبعة وتسعين الى خفض المعدل الاجمالي للغازات الصناعية بحوالي ثلاثين في المائة سنويا، من أجل تَثبيت نِسبها في الجو بحلول عام الفين وثلاثين.

وعلى الرغم من هذه التحذيرات ومن الاستنكار الدولي، رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش الإلتزام بهذه الإجراءات، متذرعا بمضاعفاتها السلبية على النشاطات الاقتصادية للمؤسسات الامريكية وبانعكاساتها على مواطن العمل في الولايات المتحدة.

ومع استمرار الجدل حول كيفية تطبيق ما اتفق عليه في كيوتو، ارتفعت صيحات التحذير من الخبراء من استمرار تراكم الغازات الصناعية في الغلاف الجوي بصفة تُخل تماما بالنظام البيولوجي الكوني للكرة الأرضية ويؤكدون أن هذا الخلل ينعكس بوضوح حاليا، في إرتفاع متوسّط حرارة الأرض وفي اتساع الثقب الموجود في غشاء الأوزون، الذي يعتبر ابرز وسائل حماية الحياة فوق الأرض من الأشعة الشمسية فوق البنفسجية.

ويلاحظ الخبراء في العديد من التقارير الصادرة عن المنظمات المختصة وعن مراكز البحوث والدراسات في العالم، أن نتيجة هذه التطورات الخطيرة تتبدى بوضوح في التغييرات المناخية الجذرية وما تُسبّبه من فياضات وأعاصير وكوارث مناخية مدمّرة تتزايد حدتها في شتى انحاء المعمورة منذ عدة سنوات.


جورج انضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×