تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويسرا لن تتفاوض مع الإتحاد الأوروبي

وزير المالية هانو رودلف ميرتس يرفض اتهامات الإتحاد الأوروبي (برن - 13 فبراير 2007)

(Keystone)

أعلن وزير المالية هانز رودلف ميرتس أن سويسرا ليست مستعدة للتنازل عن سيادتها الضرائبية مهما كان الثمن، وأن الحكومة الفدرالية أحاطت سلطات الإتحاد الأوروبي بهذا القرار بوضوح، وذلك حسب تصريحه في المؤتمر الصحفي المنعقد في برن 13 فبراير الجاري.

وقد دعمت الأحزاب البرجوازية والدوائر الاقتصادية هذا القرار وأكدت حمايتها للتسهيلات الضرائبية التي تمنحها بعض الكانتونات للشركات وأصحاب رؤوس الأموال.

وقال وزير المالية إنه لا يجد شيئا يمكن التفاوض عليه مع سلطات الإتحاد الأوروبي، ورفض اتهامات بروكسل القائلة بأن الكنفدرالية بهذه التسهيلات قد تجاوزت ما تم الاتفاق عليه بشأن اتفاق التجارة الحرة بين الجانبين الذي يعود إلى عام 1972.

وأضاف بأن سويسرا لم توقع مع الإتحاد الأوروبي اتفاقا يضع قواعد محددة وثابتة للتعامل مع المؤسسات والشركات الأوروبية الراغبة في اتخاذ سويسرا مقرا لها، ولذا فإن الكانتونات هي صاحبة الحق في تحديد نسبة الضرائب المفروضة على الشركات القابضة أو بعض أنواع المؤسسات، وبالتالي فهي لم تخرق قاعدة أو اتفاقا.

كما أكد على أن القواعد المعمول بها في الإتحاد الأوربي لفرض الضرائب على الشركات لا تسري على سويسرا بحكم أنها ليست عضوة في الإتحاد، وحرص على التأكيد على أن هذا القلق الأوروبي ليس جديدا، ولكنه ظهر الآن على الساحة السياسية وبشكل يمس آليات التعامل بين سويسرا والشركات الأوروبية.

من ناحيتها نفت ايفيلين فيدمر-شلومبف المديرة المالية لكانتون غراوبوندن (اقصى الشرق) ورئيسة مؤتمر مدراء المالية على مستوى الكانتونات، أن تكون التسهيلات الضرائبية التي منحتها الكانتونات للشركات الأوروبية هي دعم غير مباشر.

وحرصت فيدمر-شلومبف على التأكيد على أن السلطات تتعامل مع الشركات الأوروبية الراغبة في الاستقرار في سويسرا تبعا لنفس المعايير التي تتعامل بها مع الشركات المحلية، وبدون أية امتيازات، مع التأكيد على أن هذا النظام هو نوع من التنافس المشروع بين الكانتونات لجذب لرؤوس الأموال، واتفق بيتر هيغلين مدير المالية في كانتون تسوغ، مع هذا الطرح، وقال بأنه من الخطأ أن تتنازل سويسرا عن موقفها.

وقال هيغلين إن الانتقادات الأوروبية لسياسة سويسرا الضرائبية مع المؤسسات القابضة، تعود إلى منتصف القرن الماضي، أي إلى فترة ما قبل توقيع اتفاقية عام 1972، ويعتقد أن هذا النزاع يميل إلى الجانب السياسي قبل أن يكون اقتصاديا، لأن الإتحاد الأوروبي تنقصه العديد من الدعائم القانونية لإثبات صحة أقواله، ويرى أن هذه الضغوط الأوروبية تعود إلى نجاح سويسرا في قدراتها التنافسية مقارنة مع بقية دول الإتحاد الأوروبي، ليس بسبب السياسة الضرائبية وإنما لعدة عوامل أخرى اجتمعت كلها لتشكل هذا النجاح السويسري، حسب قوله.

ردود فعل اقتصادية وسياسية

من ناحيته أعرب اتحاد الشركات السويسرية economiesuisse عن رفضه التام لتدخل الإتحاد الأوروبي في سياسة الكانتونات الضرائبية، وطالب بروكسل بسحب التهم والانتقادات الموجهة إلى الكنفدرالية.

وقال الإتحاد السويسري للشركات القابضة إن الانتقادات الأوروبية تعود في الأساس إلى الرغبة في تفكيك القدرات التنافسية التي تتمتع بها سويسرا وتحجيم هذا الدور.

أما على الصعيد السياسي، فقد طالب حزب الشعب (يمين متشدد) الحكومة الفدرالية بعدم الانصياع للمطالب الأوروبية أو التفاوض معها، "لأن الإتحاد الأوروبي يطالب بالتخلي عن قيم وقرارات تم اتخاذها بشكل ديمقراطي، واستقطاع ضرائب غير ضرورية فقط والتوافق مع النظام الأوروبي القاسي"، وفقا لبيان الحزب.

ويؤكد الحزب الراديكالي، أن تحويل سويسرا إلى ما وصفه بمركز التسويق الحيوي يمثل "شوكة في عين الإتحاد الأوروبي، إلا أنه يجب التذكير بأن هذا النظام هو اختيار شعبي ديمقراطي".

بينما وصف الحزب الديمقراطي المسيحي رد الفعل الأوروبي هو تصعيد استفزازي وقال "إن ما تطالب به بروكسل لا يتطابق مع مواقفها مع جميع دول الإتحا"د.

في المقابل يطالب الحزب الاشتراكي بالبحث عن حلول عملية لطي هذا الملف، وإن كان لا يرى علاقة بين اتفاق التجارة الحرة السويسري الأوروبي، والنظام الضرائبي الفدرالي، ولا يوافق الحزب على عدم إجراء أي حوار مع دول الجوار، "لأن تلك الخطوة لا تسير في الإتجاه السليم، فالتنافس الضرائبي مشكلة حقيقية وحلها لا يكون إلا عن طريق الحوار"، وفقا لبيان الحزب.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

تقول المادة 23ج من إتفاق التجارة الحرة بين سويسرا والإتحاد الأوروبي لعام 1972 " لا يتوافق مع روح هذا الإتفاق كل دعم أو مساعدة من الجانب الحكومي يهدد أو يؤثر سلبيا على التنافس بين الشركات أو إنتاج البضائع".

تختص اتفاقية 1972 بتنسيق التعاون في مجالات محددة مثل المنتجات الصناعية والزراعية، ولذا يرى السويسريون أن السياسة الضرائبية للبلاد لا تدخل في بنوده.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

تختلف نسبة الضرائب التي تفرضها الكانتونات على المؤسسات والشركات القابضة على النحو التالي:-

كانتون اولفالدين: 13.1%
كانتون شفتيس: 15.6%
كانتون تسوغ: 16.4%
كانتون زيورخ: 21.3%
كانتون غراوبوندن: 29.1%

المتوسط السويسري: 21.3%

الضرائب على الشركات في بعض دول العالم:-

اليابان: 40.7%
الولايات المتحدة الأمريكية: 40%
المانيا: 38.3%
ايرلندا: 12.5%
قبرص: 10%

(المصدر: مؤسسة KPMG للمحاسبات المالية)

نهاية الإطار التوضيحي

الموقف الأوروبي

أعلنت اللجنة الأوروبية في 13 فبراير أن الامتيازات الضرائبية التي تمنحها بعض الكانتونات السويسرية لا تتطابق مع اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين سويسرا والإتحاد الأوربي الموقعة عام 1972.

وتطالب اللجنة سويسرا بتغيير نظامها الضرائبي، لتتوافق مع هذا الاتفاق، وتسعى للحصول على تفويض من الدول الأعضاء يسمح لها بالتفاوض مع سويسرا، للبحث عن مخرج للأزمة.
يرى الإتحاد الأوروبي أن الامتيازات الضرائبية التي تمنحها بعض الكانتونات تستحوذ على موارد مالية هامة لشركات هي في الأصل أوروبية، حتى وإن كانت تحقق أرباحا من التعاملات التجارية خارج أوروبا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×