Navigation

سويس إير توضع تحت المراقبة

رغم أداء ماريو كورتي الذي نال الاعجاب فى الجلسة العمومية لازالت هناك العديد من التساؤلات دون إجابة Keystone

ارتفعت قيمة سهم مجموعة سويس إير عند بدء التعامل في البورصة السويسرية بأكثر من 16% وذلك في أول رد فعلٍ إيجابي على نتائج اجتماع الجلسة العمومية للمجموعة الذي عقد يوم الأربعاء في زيوريخ، إلا أن الصحف السويسرية اختلفت في تقييم نتائج الاجتماع.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أبريل 2001 - 11:28 يوليو,

مثل الاختلاف بين النهار والليل بدا التباين واضحا في مواقف بعض الصحف السويسرية الناطقة باللغة الألمانية تجاه أحداث الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لمجموعة سويس إير السويسرية Swiss Air-Group. ذلك الاجتماع توقع له المراقبون أن يتحول إلي جلسة محاكمة عاصفة من قبل المساهمين يسائلون فيها مجلس إدارة المجموعة الجديد بقيادة ماريو كورتي عن الخسائر الفادحة التي تكبدتها المجموعة بسبب سياستها التوسعية التي أثبتت فشلها.

جلسة الأربعاء، التي حضرها نحو 5300 مساهم، كانت في العموم إيجابية. هذا هو ملخص موقف صحيفة التاجز انزايجر التي تصدر في زيوريخ الذي عبرت عنه في افتتاحيتها. نعم، تقول الصحيفة، من الممكن أن تتورط أي شركة في شباك أزمة معقدة. فقد تمكن ماريو كورتي رئيس مجلس إدارة المجموعة من شرح ذلك بوضوح في بداية الجلسة العمومية. كما انه من الصعوبة بمكان انتشال مثل هذه الشركة من ورطتها وإخراجها من عنق الزجاجة إلى بر الأمان. هذا أمر، تضيف الصحيفة، يعرفه جيدا الرجل القوي الجديد، أي كورتي، والذي أعاد إلى المجموعة أسمها التجاري الأصلي سويس إير. بيد أن الخطوات التي أعلن عنها خلال تلك الجلسة تعد بالكثير وتوحي بأمل وشيك.

فقد تمكن كورتي، من خلال إقرار الميزانية السنوية للمجموعة والإعلان عن انسحاب سويس إير من شركات الطيران الفرنسية إضافة إلي تأمين الدعم المالي من ثلاث مصارف دولية كبرى، تمكن من اجتياز الخطوة الأولى في ماراثون الألف ميل بنجاح. كما أن السوق الاقتصادية لا تتأثر فقط بالعقلانية. فأسلوب كورتي في طرح الحقائق و خبرته ومقدرته القيادية الواضحة كان لهم تأثير مهدئ سكّن من روع المساهمين.

صحيح، تضيف الصحيفة، أن كورتي لم يتمكن من تجنب القرار الذي اتخذه المساهمون بإجراء تحقيق خاص في مسببات الأزمة التي تمر بها المجموعة. لكن مثل هذا التحقيق سيكون له في النهاية مردود إيجابي يعيد ثقة المساهمين المتلاشية. وتختتم الصحيفة مقالتها بالقول:"إجراءات كورتي الأولى تمكنت من إعادة التوازن للوضع. والعلاج البطيء اصبح ممكنا."

إذا كانت صحيفة التاجز انزايجر قد رأت ضوء الأمل واضحا في اجتماع الجلسة العمومية، فإن صحيفة دير بند التي تصدر في برن لم تري سوي خيوط الظلام. فالمساهمون، تقول الصحيفة، قدموا على الاجتماع وفي جعبتهم أسئلة محددة: كيف تردت شركة مزدهرة كمجموعة سويس إير إلى مثل هذه الهاوية. ولان الأجوبة التي حصلوا عليها كانت ركيكة كان لزاما بل ومن المنطقي اتخاذ قرار إجراء التحقيق الخاص.

فمن غير المفهوم إطلاقا، تقول الصحيفة، أن لا يتمكن مجلس إدارة المجموعة من تقديم إجابات شافية ناجعة وشاملة لتساؤلات المساهمين. ذلك لأن ثقة هؤلاء المساهمين الضائعة لن يمكن استردادها إلا عند إزالة كل الشكوك المحيطة بشرعية التصرفات والإجراءات التي تم اتخاذها من قبل مجلس ألادراة السابق المستقيل.

كما أن الكثيرين شعروا بالخيبة من نوعية الإجراءات التي أعلن عنها كورتي في إطار إستراتيجيته المستقبلية للمجموعة لاسيما وأنها تركت العديد من علامات الاستفهام معلقة دون إجابة. فكيف سيمكن على سبيل المثال تعزيز رأس مال المجموعة الذي تراجع كثيرا في الآونة الأخيرة؟ وما هو مبرر قبول الدعم المالي من قبل المصارف الدولية الثلاث بعد أن كان الحديث قبل عدة أسابيع عن مفاوضات مع اتحاد بنكي كبير؟ ثم ما هو مستقبل المجموعة؟ فهذا السؤال لم يجب عليه كورتي مفضلا على حد قوله الانتظار إلى أن ينهى أولا عملية ترتيب الأوضاع الداخلية للمجموعة.

الصحف الفرنسية

الصحف الروماندية الصادرة بالفرنسية تابعت بدورها مجريات اجتماع زيوريخ واعتبرت أن سويس آر باتت تخضع الآن للمراقبة الدقيقة من جانب المساهمين.

صحيفة لوتون الصادرة في جنيف، اعتبرت أن المحاسبة الصارمة من طرف المساهمين لم تتم ورأت أن المدير العام الجديد ماريو كورتي نجح بلباقته الخطابية في التخفيف من حدة تشنج الغاضبين. وعلى الرغم من أن الإجراءات العاجلة التي أعلن عنها كورتي بعد ساعات من بدء الاجتماع قد استقبلت بالترحيب الشديد إلا أنها، تقول الصحيفة، لم تنفذ إلى عمق المشاكل القائمة.

صحيفة 24 ساعة الصادرة في لوزان ساندت ما ذهبت إليه زميلتها الصادرة في جنيف وقالت إن ساعة الشفافية التي ظن الجميع أنها قد حانت لم تدق بعد! فالتسيير الفوضوي والانتحاري الذي ميز حقبة المدير السابق فيليب بروجيسير تم القفز عليها خلال الاجتماع لكن الصحيفة رحبت بتمسك المساهمين بحقهم في مساءلة أعضاء مجلس الإدارة المكلفين قانونا بمراقبة سير الاستراتيجية وقالت إن نجاحهم في إرغام إدارة شركة سويس إير على القبول بإجراء محاسبة دقيقة قد يفتح الباب بوجه إطلاعهم على خفايا حسابات حجبت عنهم وأدت إلى الكارثة.

أخيرا اعتبرت صحيفة لوتون الصادرة في جنيف أن نجاح ماريو كورتي في تهدئة الموقف مؤقت لأن الديبلوماسي السابق سيكون مضطرا لتقديم المزيد من التوضيحات في الجلسة العمومية القادمة المقرر عقدها الخريف المقبل حيث سيعرض الموارد المالية التي يجب اللجوء إليها للحفاظ على بقاء المجموعة وعندها، تقول الصحيفة سيكون بالإمكان الحكم على قدرات السيد كورتي في مجال الإدارة والتسيير.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.