تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

سويس كوم: تسريح 1050 هذا العام

لم تتمكن سويس كوم من مواجهة المنافسة الحادة بعد تحرير قطاع الاتصالات، فبدأت في تسريح عمالها

(Keystone)

قررت شركة الاتصالات السويسرية سويس كوم فصل 1050 من عمالها هذا العام في معاملها بزيوريخ وبرن، وبعض المدن الأخرى.

وقد انتقدت النقابات العمالية هذا القرار بشدة، على الرغم من أن تقليص عمالة الشركة كان مترقبا منذ عام 2000، إلا أنه لم يكن بنفس العدد الذي تم الاستغناء عن خدماته حتى الآن.

في الوقت نفسه، لم تتخلص سويس كوم من عمالتها الزائدة إلا بعد أن وضعت لهم برنامجا خاصا، يتمكنون من خلاله من مواصلة حياتهم العملية، فمن بين هذه البرامج توفير امكانية أعادة التأهيل وتجديد المعلومات من خلال التعاون مع مكاتب التوظيف سواء التابعة للبلديات التي يقيم فيها العمال أو الكانتونات.

وتأمل ادارة الشركة من خلال هذه البرامج، أن تعوض عمالها السابقين عن فقدان مصدر رزقهم، ومحاولة فتح آفاق جديدة لهم في أسواق العمل، فالشركة خصصت ملياري فرنك لدعم هذه البرامج بما فيها راتب مدفوع لمدة عام كامل. وذلك على الرغم من صعوبة الاوضاع الإقتصادية حاليا في سويسرا وأوروبا، وارتفاع معدلات البطالة بشكل لم يسبق له مثيل خلال السنوات الخمسة الماضية.

برنامج لدعم المسرحين ... وانتقادات حادة

وعلى الرغم من أن سويس كوم لم تلق بعمالها السابقين على قارعة الطريق، حسب وصف المتحدثة الاعلامية باسم الشركة، إلا أن نقابة عمال الاتصالات اتهمتها بأنها تتبع سياسة تشغيل وبطالة تبعا لارتفاع وهبوط أسعار أسهمها في البورصة، وانها تمضي قدما فيما أعلنته قبل ثلاثة أعوام دون مراعاة الأوضاع الحرجة في سوق العمالة.

أما اتحاد النقابات العمالية فرأي أن تجهيز البرامج الخاصة للعمال السابقين لا يعني ضرورة مواصلة مسيرة التخلص مما باتت سويس كوم تعتبرهم عمالة زائدة.

في الوقت نفسه طالب الحزب الاشتراكي الديموقراطي سويس كوم بضرورة إعادة النظر في سياسة الاستغناء عن عمالها بشكل تدريجي، على ضوء نتائج أرباحها ونجاحها في السوق، فإن كانت الشركة تلاقي منافسة ضارية من منافسات اخريات، فإن لها قطاعات أخرى تتعامل فيها، سواء مع الجمهور العادي أو مع القطاع التجاري.

التخلص المتصاعد من عمالة شركة الاتصالات السويسرية سويس كوم جاء نتيجة حتمية للأوضاع المتقلبة التي يشهدها سوق الاتصالات. فقد كانت سويس كوم تحتكر إلى عهد قريب هذا السوق فأسرفت على نفسها في المشاريع المختلفة، وتوسعت بفضل الأرباح الطائلة التي كانت تجنيها من وراء تحكمها في الاسعار.

في الوقت نفسه يبدو أن الشركة لم تحسب جيدا تبعات سياسة تحرير قطاع الاتصالات والسماح للشركات الاجنبية بالعمل في هذا مجال الاتصالات. ولكنها تبعات العولمة التي تحرص سويسرا لتطبيقها أولا بأول مهما كان الثمن.

تامر ابو العينين – سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×