Navigation

شبَـح خلاف على فرز النتائج الانتخابية وإعلانها في اليمن

تتواصل في اليمن عمليات فرز الأصوات التي أدلى بها الناخبون في الإنتخابات الرئاسية والمحلية التي جرت يوم 20 سبتمبر 2006 Keystone

تنفّـس اليمنيون الصُّـعداء بُـعيد الإعلان رسميا عن إغلاق باب الاقتراع للانتخابات الرئاسية والمجالس المحلية، التي شهدتها البلاد يوم الأربعاء 21 سبتمبر الجاري.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 سبتمبر 2006 - 14:02 يوليو,

لكن هذا التنفّـس لم يلبث طويلا، خاصة بعد تضارب الإعلان عن النتائج الأولية، مما أعاد حدّة شدّ الأعصاب من جديد بين القوى المتصارعة، التي أبانت عن خلافاتها بشأن فرز النتائج الانتخابية.

ومع أن جُـل المؤشرات، التي رصدها المتابعون والمحللون لسير العملية الانتخابية، خاصة في اليومين السابقين للاقتراع، قد رجّـحت كفّـة الرئيس علي عبد الله صالح، مقابل خصمه الرئيسي، مرشح المعارضة فيصل بن شملان، إلا أن الإعلان المبكّـر من قبل رئيس اللجنة العليا للانتخابات عن تقدم عبد الله صالح في هذه الانتخابات بنسبة تجاوزت 80%، قد أعاد أجواء شدّ الأعصاب من جديد، خصوصا بعد أن ظهر أن تلك النتائج لا تستند إلى أي مُـعطيات موثقة، سوى تقديرات قيل إنها أولية، وفقا لما أوضحه أعضاء في اللجنة الانتخابية نفسها.

حيث أكّـد كل من عبدالله الأكوع، وعبدالله الدحان، عضوا اللجنة العليا للانتخابات، أن الإعلان عن حُـصول رئيس البلاد على النسبة التي وردت على لسان رئيسها، السيد عبدالوهاب الشريف، بُعيد إغلاق باب الاقتراع، "لم يكن يستند إلى المحاضر الرسمية لغرفة العمليات للجنة العليا للانتخابات والاستفتاء"، مما ينبّـئ ببوادر أزمة جديدة حول النتائج الانتخابية، التي يجري فرزها في المراكز الانتخابية، مما يُـعيد شبَـح الخَـوف في مرحلة ما بعد الاقتراع، الذي ظل الهاجس المُـسيطر على الجميع طيلة الفترة الماضية.

خلاف مرشح للتطور

وفي معرض تعليقه على الأجواء المهيمنة على عملية فرز الأصوات، قال عضو الهيئة التنفيذية لأحزاب اللقاء المشترك السيد محمد الصبري لسويس انفو: "إن رئيس اللجنة العليا، بإعطائه تلك الأرقام بعد إغلاق باب الاقتراع مباشرة، كان استباقا لكل ما يجري على أرض الواقع، ومبادرة لخلق أزمة على اعتبار أن الأزمة هي الإتيان بفعل مفاجئ يخالف القواعد والإجراءات القانونية المرعية في العملية الانتخابية بكل مراحلها، بدءً من تسجيل الناخبين وحتى إعلان النتائج".

ويرى المتابعون أن إعلان النتائج الانتخابية، إذا لم تقم به اللجنة العليا، وفقا للقواعد المرعية القائمة على جمع المعطيات الميدانية من لجان الفرز، وبحضور مراقبي الصناديق والإعلان عنها عند استيفاء نسبة تتجاوز أزيد من النصف، فإن ذلك سيُـعيد أجواء التوتّـر بين السلطة والمعارضة وينسف العملية الديمقراطية برمّـتها.

وعلى ما يبدو، فإن الخلاف بين السلطة والمعارضة حول النتائج الانتخابية وما يُـحيط بعملية الفرز من تصريحات مضادّة مرشح للتطور، مما ينبّـئ بأزمة جديدة بعد تجاوز العديد من المخاوف التي أحاطت بالعملية الانتخابية منذ بداية التحضير والإعداد لها، إذ يؤكّـد الحزب الحاكم، المؤتمر الشعبي العام على أن اللقاء المشترك قد مُـني بهزيمة ساحقة وأن مرشحه علي عبدالله صالح قد حاز على أغلبية الأصوات في محافظة صعدة وعمران إب وتعز وحضرموت، وبنسب تراوحت بين 91 و75%، وما على المعارضة سوى مُـجانبة المُـكابرة والقبول بنتائج الهزيمة بروح رياضي.

غير أن المعارضة تُـقابل ذلك القول بأن عملية الفرز ما زالت مُـعرقلة، وفي هذا الصدد، قال الناطق الرسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك السيد محمد قحطان: "إن 90% من المراكز المحسوبة للمرشح المشترك للرئاسة المهندس فيصل بن شملان، لا يزال الفرز فيها مُـعرقلاً ومتوقفاً".

إثارة الشكوك

ومن جهته، قال الصبري: "إن الفرز لم يتم سوى في 25% من المراكز الانتخابية البالغ عددها 27 ألف صندوق، فيما ذهب رئيس اللجنة العليا إلى أن ما يربو عن 2 مليون و600 ألف، هي حصيلة فرز 6 آلاف صندوق فقط".

من الواضح أن ثمة خلافات قد تؤدّي إلى إثارة الشكوك بسلامة العملية الانتخابية، التي جرت حتى اللحظة في ظروف حازت رضى العديد من المراقبين والمتابعين، وهذه الشكوك قد تُـفضي إلى تعكير الأجواء السياسية مجدّدا، لأن نجاح أي عملية انتخابية مرهون بمَـدى قبُـول الأطراف المتنافسة عليها بنتائجها من جهة، وبسلامة استخلاص تلك النتائج من جهة أخرى، ومجرد وجود أجواء غير طبيعية تُـحيط بالقيام بعمليات الفرز، فإن ذلك قد يؤدّي إلى التشكيك بسلامة تلك النتائج مع ما سيترتّـب على ذلك من نزع للثقة عن العملية الانتخابية خاصة، وعن الديمقراطية بصفة عامة كوسيلة أبانت أنها فعّـالة إلى حدّ كبير في إدارة الصّـراع بين اليمنيين، الذين طغت على صراعاتهم في المراحل السابقة المواجهات المسلحة، ومن ثم ضرب الديمقراطية في الصميم.

خلافات ومخاوف

يبدو أن الظروف المُـحيطة بعمليات فَـرز النتائج، إذا لم تُـحل وتسير سيرا طبيعيا، فإن شبَـح الخوف من الأجواء المشحونة خلال الانتخابات، عادت لتَـطل برأسها من جديد، لاسيما أن هناك العديد من المراكز الانتخابية متوقّـفة عن الفرز، وتثور خلافات كبيرة بشأنها، حسب ما يؤكّـده العديد من المتابعين والمراقبين، مما يطرح العديد من التساؤلات حول ما بعد الانتخابات، وأهم تلك الأسئلة: "هل تطول الخلافات على فرز النتائج وإعلانها"؟..

عبدالكريم سلام – صنعاء

مراقبون أوروبيون يشيدون بسير الإنتخابات

وصفت بعثة الاتحاد الأوروبي المشاركة في الرقابة على الانتخابات الرئاسية والمجالس المحلية، التي جرت يوم 20 سبتمبر 2006 في اليمن، بأنها انتخابات تنافسية مفتوحة وحقيقية وتُـعد فريدة من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط.

أشارت بعثة الإتحاد الأوروبي في تقرير لها الى ان عملية الاقتراع كانت مسالمة عموما، وسارت بشكل حسن وحسن جدا، كما ان عملية الفرز تسير حسب القانون، مشيدة بادارة اللجنة العليا للانتخابات والإستفتاء لهذه العملية وتنظيمها بشكل كفء.

وقال التقرير أيضا "كانت الحملات الانتخابية نشطة ومسالمة، وكان التركيز الأكبر على الحملات الانتخابية الرئاسية، حيث قام المرشحون بتنظيم مهرجاناتهم الانتخابية في مختلف ارجاء البلد، كما كان الحضور للمهرجانات العامة كبيرا، ولم يكن هناك الا القليل من التقارير حول وجود قيود على إجراء الحملات الانتخابية بحرية".

End of insertion

أرقام وإحصائيات عن اليمن

تقع الجمهورية اليمنية في جنوب غرب الجزيرة العربية.

يحد اليمن من الشمال المملكة العربية السعودية ومن الجنوب البحر العربي والمحيط الهندي ومن الغرب البحر الأحمر ومن الشرق سلطنة عمان.

بلغ عدد سكان اليمن في عام ألفين 18 مليون و300 ألف نسمة وينمو السكان سنوياً بمعدل (3,5%)، كما تصل الكثافة السكانية على مستوى البلاد عموماً إلى (33) نسمة في الكيلومتر المربع الواحد.

يصل معدل الخصوبة الكلية إلى 6%، بينما يصل معدل الوفيات بين الأطفال الرضع إلى 70 طفل بين كل ألف طفل بحسب إحصاءات عام 1999، فيما يصل معدل الوفيات الخام إلى 11,2 لكل ألف شخص، ويمثل متوسط العمر المتوقع للحياة عند الميلاد 60,1 عاماً.

يصل متوسط حجم الأسرة اليمنية إلى 7,1 أفراد بينما يصل متوسط عدد الأفراد لكل غرفة الى 3 أفراد.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.