تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شلقم في زيارة رسمية إلى برن

تركزت زيارة وزير الخارجية الليبي إلى برن على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

(Keystone)

استقبلت وزيرة الخارجية السويسرية يوم الاثنين نظيرها الليبي في برن، وذلك في زيارة هي الأولى من نوعها منذ فرض العقوبات الدولية على الجماهيرية.

وتكللت الزيارة الرامية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين بالتوقيع على اتفاقية للحماية المتبادلة للاستثمارات.

تأتي الزيارة ضمن إطار سعي برن لتعزيز العلاقات الثنائية مع دولة متوسطية هامة، على حد تعبير البيان الصادر من وزارة الخارجية السويسرية.

وهي تتزامن مع قرار الحكومة السويسرية في 16 أكتوبر الماضي رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طرابلس بشكل رسمي.

علاقات هامة

وقد حرص وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن محمد شلقم إثر لقاءه بنظيرته السويسرية ميشلين كالمي-راي على التأكيد على أن لسويسرا أهمية كبيرة بالنسبة لليبيا.

كما عبرت السيدة كالمي-راي عن نفس هذه القناعة خلال اجتماعها بالسيد شلقم، والذي تحتل زيارته أهمية كبيرة لاسيما وأنها الأولى من نوعها التي يقوم بها مسؤول ليبي رفيع المستوى إلى برن منذ نحو عقد كامل.

وشددت وزيرة الخارجية على أن لدى سويسرا وليبيا العديد من النقاط المشتركة التي تجمعهما، ولفتت النظر إلى أنهما يشكلان بلدي عبور للمهاجرين، وأنهما يضمان نسبة عالية من السكان الأجانب.

الهجرة وحقوق الإنسان

وقد أوضحت السيدة كالمي - راي خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء بأن سويسرا التي أبدت الرغبة في تكثيف تبادل المعلومات المتعلقة بالهجرة مع ليبيا، قد حصلت على ردٍ إيجابي منها، حيث يعتزم البلدان إجراء محادثات تهدف إلى التوصل إلى إبرام اتفاق حول إعادة استقبال المهاجرين.

من جانبه، أكد السيد شلقم أن الرد على المشاكل المرتبطة بالهجرة لا يمكن أن يكون إلا شاملاً، مثلما تم التذكير بذلك في قمة بلدان الحوض الغربي للمتوسط 5 زائد 5 التي اختتمت أعمالها يوم السبت الماضي في تونس.

وأخيراً، تطرق الوزيران إلى مسألة حقوق الإنسان في ليبيا وخاصة فيما يتعلق بالمزاعم المتعددة حول ممارسة التعذيب وسوء استغلال السلطة.

وفي هذه النقطة، علقت السيدة كالمي- راي بالقول:"إن السيد شلقم قال لي إنه يجب أن نستمر في إزعاجهم حول هذه النقاط".

ومن جانبه قال السيد شلقم:"لقد اتخذنا إجراءات صارمة جداً لمعاقبة التجاوزات، وان الزعيم معمر القذافي قد أعطى بنفسه تعليمات في هذا الاتجاه". وأكد أيضا على أن 300 حالة في سوء استغلال السلطة ضد مدنيين قد حولت بعدُ إلى المحاكم.

تعزيز ودعم الاستثمار

بعد لقاءه بالسيدة كالمي - راي التقى السيد شلقم مع وزير الاقتصاد جوزيف دايس، حيث وقع الرجلان على اتفاقية الحماية المتبادلة للاستثمارات.

ويأمل الجانبان السويسري والليبي أن يؤدي التوقيع على هذا الاتفاق إلى تحسين الوضع القانوني للمستثمرين من البلدين وتوفير بيئة عمل ملائمة لهم، ويُنظر إليها على أنها مساهمة هامة في تعزيز الاستثمار الأجنبي في كل من برن وطرابلس.

وقد أفاد السيد شلقم بأن ليبيا تقف على أبواب مرحلة تحرير وتخصيص اقتصادية، وأن سويسرا يمكنها أن تلعب دورا هاماً في الدفع بهذا المسار.

وفيما يتعلق بصعوبة حصول رجال الأعمال السويسريين على تأشيرات دخول إلى ليبيا، وعد الوزير الليبي بالقول:"منذ الغد سيحصلون على تأشيرة الدخول فوراً".

ذوبان الجليد...

وكانت سويسرا قد بدأت في فرض عقوبات اقتصادية على طرابلس منذ يناير 1994، وذلك تماشيا مع قراراي مجلس الأمن رقم 748 و883، الصادرين في عامي 1992 و 1993، والراميين إلى الضغط على ليبيا لتسليم المتَهمين الرئيسين في قضية لوكربي إلى القضاء البريطاني والأمريكي.

غير أن سويسرا سرعان ما جمدت تلك العقوبات في أبريل عام 1999، بعد قيام طرابلس بتسليم عبد الباسط المقرحي والأمين فحيمة إلى محكمة إسكتلندية في هولندا.

هذا وكانت ليبيا قد لعبت دوراً هاماً في الإفراج عن 4 رهائن سويسريين كانوا ضمن 14 رهينة أوروبية اُختطفوا في الجزائر وأفرج عنهم في مالي في شهر أغسطس الماضي.

وأفادت مصادر دبلوماسية حينها بأن طرابلس عمدت، وبمبادرة خاصة منها، إلى دفع فدية للخاطفين بلغت نحو 7.7 مليون فرنك سويسري.

أخيراً، تجدر الإشارة إلى أن السيدة كالمي- راي والسيد شلقم تطرقا خلال لقاءهما إلى موضوع طائرة يوتا التي انفجرت فوق النيجر عام 1989، والتي قتل فيها 170 شخصاً من بينهم سويسريان. حيث أكد السيد شلقم أن عائلتي الضحيتين السويسريتين ستتم معاملتهم بالمثل، تماماً مثل بقايا ضحايا التفجير.

سويس إنفو والوكالات

معطيات أساسية

التزمت برن بالعقوبات الأممية التي فرضها مجلس الأمن على طرابلس.
شملت الإجراءات السويسرية تجميد حسابات ليبيا في بنوكها وإيقاف رحلات الطيران بين البلدين.
جمدت سويسرا من جانبها في أبريل 1999 تلك العقوبات ورفعتها بصورة رسمية في أكتوبر 2003.
بعض العقوبات الأوروبية التي تلتزم بها برن وخاصة الحظر المفروض على بيع الأسلحة لازالت قائمة ضد ليبيا.
يشكل النفط في الوقت الحاضر نسبة 99% من الواردات السويسرية القادمة من ليبيا، أي نحو 30% من إجمالي الاستهلاك السويسري للنفط.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×