تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

شهادة مواطن عراقي غادر بغداد منذ أيام

يسود الترقب الأجواء العامة في بغداد في إنتظار الحرب المحتملة ضد العراق

(Keystone)

حصلت سويس إنفو على شهادة حية حول طبيعة الأوضاع السائدة داخل العراق هذه الأيام.

وأفاد شاهد عيان عراقي غادر بغداد قبل فترة قليلة ببروز ظواهر لم تكن مألوفة في أوساط معروفة بتحفظها أو بولائها للسلطة.

حصلت سويس إنفو من مصدر عراقي، غادر بغداد قبل أيام قلائل وله اطلاع جيد على الأوضاع فيها، على معلومات جديدة عن أخر التطورات كما بدت له في داخل العراق.

يقول المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته:

أولا، قام السكان بتخزين المواد الغذائية ومياه الشرب وغير ذلك من المستلزمات الضرورية تحسباً للحرب التي باتوا يعتقدون جازمين بأنها ستقع بعد عيد الأضحى المبارك. وحتى الحكومة العراقية ذاتها بدأت بحفر آبار للمياه الجوفية في بغداد، ووضع حراسة عسكرية عليها تحسباً لانقطاع مياه الشرب في حالة حدوث الحرب.

ثانيا، بدأ العراقيون في الأشهر الأخيرة بالتجرؤ على الحديث فيما بينهم علانية ضد النظام العراقي والرئيس صدام نفسه حتى بحضور عناصر من مخابرات النظام، وقد بدأ العديد من هذه العناصر بالذات بانتقاد صدام ونظامه، إما خوفاً من نقمة الشعب عليهم إذا ما تم الإطاحة بالنظام، أو نتيجة اقتناع ذاتي بأن المسؤول عن الوضع الذي وصلت إليه البلاد هو سياسات النظام ورئيسه ويقينهم من قرب زواله.

كما نقل المصدر عن أحد الضباط الكبار في الجيش العراقي، أن الجنود وضباط الصف الذين يخدمون في وحدته قد أبلغوه بأنه إذا بدأت الحرب، فلن يكونوا في وحداتهم ولن ينفذوا أي مهمات عسكرية، ولن يستطيع أن يعتمد عليهم في أي شيء. وهذه الحالة (حسب قول الضابط الكبير) هي السائدة في معظم الوحدات العسكرية في الجيش العراقي، وهناك تذمر وعدم رغبة في القتال وهروب مستمر من الوحدات العسكرية, وحسب رأي المواطن العراقي الذي اتصلت به سويس إنفو، فإن ليس هناك رغبة في القتال عند معظم العسكريين، ولن يقاتل منهم غير القليل من الذين تربطهم صلة القرابة برأس النظام وخصوصاً حرسه الخاص.

من جهة أخرى، أشار إلى أن معظم العراقيين يعتمدون على الأخبار التي تبثها الإذاعات الأجنبية، خصوصاً بعد منع السلطات العراقية لأجهزة الساتلايت واتخاذ قرار بمعاقبة كل من بحوزته جهاز من هذا النوع بالسجن لمدة عامين.

وأكد على وجود خوف عند الكثير من العراقيين من حدوث ما يصفونه منذ الآن بـ "ثورة الجياع"، والتي تعني أن يقوم العدد الكبير من الفقراء والمعدمين في المدن بمهاجمة الدور السكنية والمحلات التجارية عند وقوع الضربة العسكرية الأمريكية للاستحواذ على ما يتمكنون منه بعد سنوات الحرمان والقهر.

أخيرا، يفيد نفس المصدر أن وحدات من الأمن وعناصر حزب البعث سجلت أرقام سيارات المدنيين وأبلغت المواطنين بأنه في حالة بدء الضربة الأمريكية، سيكون هناك منع تامً للتجول ولن يسمح لأي شخص أو مركبة بالحركة في شوارع المدن بدون تصريح خاص يوضع بشكل واضح على السيارات والشاحنات المصرح بحركتها، وسيتم إطلاق النار فوراً على أي شخص أو مركبة لا تحمل هذا التصريح.

ملاحظة: طلب مخاطبنا عدم الإشارة إلى هويته بأي شكل من الأشكال حرصا على سلامته وسلامة أفراد عائلته داخل العراق.

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×