The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

شي يحذر ترامب من خطر التعامل مع قضية تايوان بشكل خاطئ خلال قمة بكين

afp_tickers

حذّر الرئيس الصيني شي جينبينغ الخميس نظيره الأميركي دونالد ترامب من خطر نشوب صراع بين بلديهما إذا أسيء التعامل مع قضية تايوان، وذلك خلال قمة في بكين ناقشت خلالها القوتان العظميان أيضا الوضع في الشرق الأوسط.

ووصل ترامب إلى الصين حاملا عبارات الثناء لمضيفه، فوصف شي بأنه “قائد عظيم” و”صديق” ووعد بـ”مستقبل رائع” لعلاقات أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

وأعلن البيت الأبيض أن الرئيسين اتفقا خلال لقائهما على ضرورة بقاء مضيق هرمز مفتوحا، بعدما أغلقته إيران عمليا منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في شباط/فبراير.

وبعيدا عن مظاهر البذخ التي رافقت استقبال ترامب، قال شي بنبرة أكثر اتزانا، إن الجانبين “يجب أن يكونا شريكين لا خصمين”.

وهو أثار منذ بداية اللقاء قضية تايوان، الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي، لكن تعتبرها الصين جزءا من أراضيها، وتعهدت توحيدها مع البر الرئيسي، وإن باستخدام القوة.

وقال شي إن “قضية تايوان هي أهم قضية في العلاقات الصينية-الأميركية”، وذلك في تصريحات نشرتها وسائل الإعلام الصينية الرسمية بعيد بدء المحادثات التي استمرت قرابة ساعتين و15 دقيقة.

وأضاف “إذا تم التعامل معها بشكل خاطئ، قد يتصادم البلدان أو حتى يدخلان في صراع، ما يدفع العلاقة الصينية-الأميركية برمّتها إلى وضع شديد الخطورة”.

وزيارة ترامب إلى بكين هي الأولى لرئيس أميركي منذ قرابة عقد. ويحجب الاستقبال الحافل العديد من القضايا الخلافية التجارية والجيوسياسية بين البلدين.

وأقام شي لترامب استقبالا مهيبا في قاعة الشعب الكبرى الفخمة، ترافق مع موسيقى عسكرية وطلقات تحية، فيما كان حشد من أطفال المدارس يقفزون ويهتفون “مرحبا!”.

وبدا ترامب مستمعتا بالمراسم وقال إن “العلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى”.

لكن شي استحضر نظرية سياسية يونانية قديمة تحذّر من مخاطر نشوب حرب حين تتحدى قوة صاعدة قوة مهيمنة.

وقال “هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز ما يُعرف بـ+فخ ثيوسيديدس+ وصياغة نموذج جديد للعلاقات بين القوتين الكبريين؟” مضيفا أن “التعاون يفيد الجانبين، بينما المواجهة تضر بهما”.

وشدّد خلال مأدبة عشاء أقيمت مساء الخميس على أن ذلك ممكن.

وقال شي في إشارة إلى شعار ترامب إن “تحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية وجعل أميركا عظيمة مرة أخرى يمكن أن يسيرا جنبا إلى جنب تماما … ويعززا رفاهية العالم بأسره”.

– حرب إيران –

وفي وقت لاحق، صرّح ترامب لقناة فوكس نيوز بأن الرئيس الصيني عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط والغاز المسال والذي أغلقته إيران عمليا منذ بدء الحرب. كما أعلن أن شي تعهد عدم إرسال معدات عسكرية لطهران.

وأكد الرئيس الأميركي أن نظيره الصيني “قال إنه لن يقدم معدات عسكرية… لقد شدد على ذلك”، وأضاف “إنه يرغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحا، وقال +إذا كان بإمكاني تقديم أي مساعدة على الإطلاق، فأنا أرغب في المساعدة+”.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق أن المحادثات تناولت “الأوضاع في الشرق الأوسط” دون مزيد من التفاصيل.

وبحسب الرئاسة الأميركية فإن شي عبر أيضا عن معارضة الصين لـ”عسكرة” مضيق هرمز وفرض أي رسوم عبور فيه.

وناقش الرئيسان التعاون الاقتصادي فيما يأمل ترامب في إبرام صفقات تجارية في قطاعات الزراعة والطيران وغيرها.

وأعلن ترامب أن الصين ستطلب حوالى 200 طائرة “كبيرة” من بوينغ. وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز إثر اجتماعه مع شي “من بين الأمور التي وافق عليها اليوم شراء 200 طائرة… طائرات بوينغ. 200 طائرة كبيرة”. وأضاف “أعتقد أن هذا التزام”.

وضمّ الوفد الأميركي رجال أعمال بارزين، من بينهم الرئيس التنفيدي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ وإيلون ماسك مراسم الاستقبال وشاركوا في جزء من محادثات ترامب وشي.

وقال شي للوفد إن أبواب بلاده “ستفتح أكثر فأكثر” على العالم وأن الشركات الأميركية “ستحظى بآفاق أفضل في الصين”، بحسب وسائل إعلام رسمية.

كما أعلن ترامب أنه دعا نظيره الصيني لزيارة البيت الأبيض في 24 أيلول/سبتمبر.

وقال مخاطبا شي وزوجته بنغ لييوان خلال مأدبة العشاء “يشرفني أن أوجه إليكِ، السيدة بنغ، دعوة لزيارتنا في البيت الأبيض في 24 أيلول/سبتمبر، ونتطلع إلى ذلك”.

– “لغة مباشرة” –

ومنذ زيارة ترامب الأخيرة في 2017، شهدت العلاقات بين البلدين توترات إذ انخرطت الصين والولايات المتحدة خلال معظم عام 2025 في حرب تجارية شرسة، إلى جانب خلافات حول عدد من القضايا الدولية الكبرى.

وتشكل تايوان نقطة خلاف رئيسية بين بكين وواشنطن. 

ولا تعترف الولايات المتحدة إلا ببكين، لكنها مُلزمة بموجب القانون المحلي بتزويد تايوان بالأسلحة لتمكينها من الدفاع عن نفسها.

وتوعدت الصين بضمّ الجزيرة، بل صعّدت ضغوطها العسكرية في السنوات الأخيرة.

وعقب تصريحات شي الخميس، اعتبرت تايبيه الصين “الخطر الوحيد” على السلام الإقليمي، مشددة على أن “الجانب الأميركي أكد مرارا دعمه الواضح والحازم”.

وقال ترامب الإثنين إنه سيبحث مع شي مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان، ما يشكل خروجا عن سياسة واشنطن المتمسكة بعدم استشارة بكين بشأن دعمها للجزيرة.

وأعلن البيت الأبيض أن اللقاء الذي جرى الخميس كان “جيدا” لكن بيانه لم يتضمن أي إشارة لتايوان.

وقال آدم ني رئيس تحرير نشرة “تشاينا نيكان” الإخبارية لوكالة فرانس برس إنه رغم أن هذه “اللغة المباشرة” ليست غريبة في السياسة الخارجية الصينية، فإنها تظل غير معتادة عندما تصدر عن شي شخصيا.

وأضاف “يريد شي أن يوضح الأمر تماما… إنه يعتبر أن قضية تايوان برميل بارود محتمل بين القوتين العظميين”.

من ناحيته قال تشونغ جا إيان من جامعة سنغافورة الوطنية لفرانس برس إن الصين “أبدت رغبتها في الحصول على تنازلات أميركية بشأن تايوان قبيل انعقاد القمة”.

وأضاف أن طلب شي قد يشير إلى “أنهم يرون فرصة لإقناع ترامب”.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة “سي إن بي سي” أن الرئيس سيدلي بمزيد من التصريحات بشأن تايوان “في الأيام المقبلة”.

دك/الح-غد-ح س/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية