صفعة أمريكية لـ "إي بي بي"

لا تقل التعويضات التي اقترحتها شركة "أي بي بي" السويسرية السويدية عن 1,4 مليار فرنك سويسري Keystone

تلقت مجموعة "آسيان براون بوفيري" السويسرية-السويدية للإنشاءات والتكنولوجيا صفعة قوية أدت إلى تراجع قيمة أسهمها في البورصة بنسبة 13,9% في منتصف يوم الجمعة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 ديسمبر 2004 - 13:32 يوليو,

وجاءت الصفعة من العدالة الأمريكية التي رفضت تعويضات المجموعة لفائدة ضحايا قضية "الأمينت" أو الحرير الصخري في الولايات المتحدة.

قررت محكمة الاستئناف الثالثة في ولاية فيلاديلفيا الأمريكية يوم الخميس 2 ديسمبر إحالة الاتفاق الشامل الذي وقعته مجموعة "إي بي بي" السويسرية السويدية مع ضحايا قضية "الأمينت" على هيئة قضائية أدنى لإعادة التفاوض بشأنه.

وكان المقترح الذي تقدمت به "إي بي بي" قبل أشهر يهدف إلى تسوية ملف الشكاوى التي رفعتها 103 ألف ضحية ضد المجموعة. وقد عرضت الشركة على المتضررين 1,4 مليار فرنك.

تأثير قرار المحكمة جاء سريعا، إذ أدى إلى تراجع قيمة أسهم "إي بي بي" في منتصف يوم الجمعة 03 ديسمبر بنسبة لا تقل عن 13,9%، إذ بلغ 6،60 فرنك مقابل 7,04 فرنك لدى إقفال التعاملات يوم الخميس، قبل أن يعود مجددا للإرتفاع بعد ظهر الجمعة.

تسوية "غير عادلة"؟

وقد أعرب القضاة الأمريكيون عن اعتقادهم مساء الخميس أن مخطط التسوية الذي اقترحته الشركة السويسرية السويدية ليس عادلا بالنسبة لكل فئات المشتكين. وكانت "إي.بي.بي" قد تقدمت بالمقترح في يناير من عام 2003 لوضع حد للملاحقات القضائية ضد فرع الشركة "Combustion Engineering" بتهمة التلويث بمادة "الأمينت" أو "الحرير الصخري".

وأضافت محكمة الاستئناف الثالثة في ولاية فيلاديلفيا أن إعادة هيكلة هذا الفرع -الموضوع تحت حماية الجزء 11 من القانون الأمريكي حول الإفلاس- يجب أن تخضع لدراسة جديدة من قبل محكمة المقاطعة. ويعتمد مخطط التسوية الذي اقترحته "إي.بي.بي" على أموال من فرع (CE) بقيمة 812 مليون دولار، و30 مليون سهم "إي.بي.بي" و350 مليون دولار نقدا.

واعتبرت المحكمة في قرارها أن ضم فرعين آخريين لـ"إي.بي.بي" وهما "لوموس غلوبال" و"بازيك"، إلى اتفاق التعويض أمر غير مناسب، لتحميهما بالتالي من التعرض لشكاوى جديدة.

دهشة واستياء

أما رئيس المجموعة السويسرية السويدية يورغن دورمان، فقد عبر عن "دهشته واستيائه" من قرار المحكمة. ويبدو استياء السيد دورمان عميقا عندما يُذكر بأن الاتفاق مع معظم المشتكين حصل على موافقة هيئتين قضائيتين من مستوى أدنى. رغم ذلك يظل رئيس المجموعة متفائلا، إذ يشير إلى أن "محكمة الاستئناف لم ترفض المخطط بأكمله". ويضيف يورغن دورمان -الذي سيترك مكانه ابتداء من يناير القادم لـفريد كيندل- "نظل واثقين بإمكانية إيجاد حل بسرعة".

كما أكد أن المجموعة السويسرية السويدية ستدرس اعتراضات المحكمة و"ستتصل بسرعة" بالمحكمة التي أحيل إليها الاتفاق.

ويذكر أن التسوية الودية التي عرضتها "إي.بي.بي" من أجل وضع حد للملاحقات ضد فرعها (CE) كان سيسمح لها بالتخلص من هذا الفرع مثلما ينص على ذلك مخطط المجموعة الخاص بإعادة هيكلتها وتسوية وضعيتها المالية.

وبعد أن صادق على اتفاق التسوية معظم المتضررين، قرر بعض المشتكين وبعض شركات التأمين التي تتعامل مع "إي.بي.بي" اللجوء إلى الاستئناف.

مادة متسببة في الإصابة بالسرطان

وكان فرع (CE) قد استعمل "الأمينت" أو الحرير الصخري، وهو مادة متسببة في الإصابة بالسرطان. فمن أخطر مضاعفات استنشاق غبار "الصخر الحريري" الذي يسمى أيضا "الأسبست"، الإصابات بسرطان الأغشية الرئوية وسرطان الصِّـفاق أو غشاء الكرش، حيث يستغرق تطوّر هذه الأنواع من السرطان فترات تقع بين عشرين وأربعين عاما منذ استنشاق الغبار.

وقد استخدمت شركة (CE) هذه المادة لبناء مولداتها البخارية وذلك قبل شراء الفرع من قبل "إي.بي.بي" عام 1990.

وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن استعمال الحرير الصخري تسبب في رفع شكاوى عديدة منذ نهاية الثمانينات. وقد كلفت هذه القضايا الشركات أكثر من 54 مليار دولار، وتسببت في إفلاس حوالي 50 منها في الولايات المتحدة.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة