Navigation

طاقة استيعاب جنيف قاربت حدها الأقصى

أعلام الدول الأعضاء مرفوعة أمام قصر الأمم في جنيف Keystone

في التقرير السنوي الثاني حول جنيف الدولية، توصلت الحكومة الفدرالية إلى أن جنيف بلغت في بعض الميادين، الحد الأقصى في طاقتهاالاستيعابية، لذا يجب التحول إلى توسيع النشاطات الدولية في دويلات فو وبازل وبرن او إلى مناطق فرنسا المجاورة مع تركيز نشاطات جنيف حول استقبال المؤتمرات الدولية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 مايو 2001 - 16:33 يوليو,

مدينة جنيف، باحتضانها للمقر الثاني في العالم لمنظمة الأمم المتحدة بعد نيويورك، ولتسعة عشر منظمة أممية ولبعثات مائة وثمانية وأربعين دولة معتمدة لدى المقر الأوربي لمنظمة الأمم المتحدة ولحوالي 169 منظمة غير حكومية، تكون قد بلغت في بعض القطاعات الحد الأقصى في القدرة على الاستيعاب للنشاطات الدولية. هذا ما توصل إليه المجلس الفدرالي في تقريره السنوي عن نشاطات جنيف الدولية لعام ألفين.

فجنيف قداستقطبت خلال عام ألفين اكثر من 3000 زيارة على مستوى رئيس دولة او حكومة او وزير. كما احتضنت خلال عام تسعة وتسعين، أكثر من الف وتسع مائةاجتماع على مستوى المنظمات الدولية والف وخمس مائة اجتماع على مستوى المنظمات غير الحكومية.

وتستدعي هذه النشاطات داخل المنظمات الدولية وغير الحكومي،ة تشغيل حوالي ثلاثين ألف موظف، يعيشون في جنيف وضواحيها، مما يدر سنويا اكثر من اثنين مليار دولار تنفق كأجور او مشتريات وخدمات.

جنيف الدولية من دعائم السياسة الخارجية

يرى المجلس الفدرالي "أي الحكومة السويسرية"، في تقريره حول السياسة الخارجية لعام ألفين "أن جنيف الدولية تعتبر ورقة رابحة بالنسبة للسياسة الخارجية السويسرية"، إذ ترى الحكومة الفدرالية انه في الوقت الذي تحتفظ فيه نيويورك بطابع العاصمة السياسية لنظام الأمم المتحدة، تعمل جنيف جاهدة على دعم وتقوية دورها في قطاعات متخصصة لها علاقة بالجانب الإنساني وحقوق الإنسان.

فالمنظمات التي اتخذت من جنيف مقرا لها، تعنى بالقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان وبمواضيع نزع السلاح وبالصحة والتكنولوجيا والقضايا الاجتماعية وبالبيئة والتنمية المستديمة وبالاقتصاد والتجارة والتعاون في مجال التنمية.

وهذا ما يسمح لسويسرا بالقيام بدور مزدوج في مجالات تتماشى والخط الذي اختارته لسياستها الخارجية، فهي لا تقوم بنشاطات فقط كبلد مضيف لهذه النشاطات، بل تلعب دورا نشيطا كبلد عضو في العديد من المنظمات المختصة.

وتطمح سويسرا إلى إكمال مشاركتها في كل النشاطات الأممية من خلال محاولة إقناع الشعب السويسري بضرورة الانضمام إلى منظمة الأمم المتحدة. هذه الخطوة سيفصل فيها الشعب السويسري في استفتاء شعبي في حدود عام ألفين وثلاثة.

ولكن بالرغم من كونها غير عضو في منظمة الأمم المتحدة، ساهمت سويسرا في عام 1999 بأكثر من 250 مليون دولار.

ضرورة توسيع النشاطات الدولية خارج جنيف

تقرير المجلس الفدرالي حول جنيف الدولية لعام ألفين، يصل إلى خاتمة أن "جنيف لم تكتمل بعد نموها، ولكنها بلغت في بعض القطاعات وبالأخص في ميدان البنية التحتية أقصى حد ممكن".

لذلك يقترح التقرير أن توضع بعض الأولويات "كالتركيز على احتضان المؤتمرات والندوات الدولية" بدل الجري وراء إيواء مقرات منظمات دولية جديدة.

ويرى تقرير الحكومة السويسرية أن إمكانية إيواء المنظمات الدولية يجب أن يوسع ليشمل دويلات سويسرية أخرى مثل بازل وبرن وفو او مناطق فرنسية حدودية مجاورة.

ونشير إلى أن الدويلات المشار إليها تحتضن بالفعل بعض المنظمات الدولية. فبرن تحتضن مقر اتحاد البريد العالمي والمنظمة العالمية للنقل بالسكك الحديدية، بينما تحتضن بازل بنك التسويات الدولي. أما لوزان ففبها المقر الرئيسي لللجنة الدولية الأولمبية وتطمح لاحتضان الوكالة الدولية لمحاربة تعاطي المنشطات.

ويبدو أن سويسرا شرعت بالفعل في تطبيق هذه التوصيات، حيث نجد أنها تصر على إبقاء جنيف مرشحة لاحتضان المؤتمر الدولي حول مجتمع المعلوماتية والاتصالات في عام الفين وثلاثة، بالرغم من المنافسة القوية لتونس.


محمد شريف – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.