Navigation

غولدي يقضي ليلته الثانية في السجن وحمداني يستعيد حريته

صرح رشيد حمداني الذي ينتظر وصوله مساء الثلاثاء إلى مطار جنيف للتلفزيون والإذاعة السويسرية الناطقين بالفرنسية في اتصال من تونس أن عملية الإفراج عنه كانت "بمثابة حلم " مشيرا إلى "سعادته بالإلتقاء بأفراد عائلته" ومؤكدا أنه "عُومل معاملة حسنة".

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 فبراير 2010 - 18:24 يوليو,

وفي الوقت الذي تناقلت فيه وكالات الأنباء عنه أثناء مغادرته للجماهيرية قوله أنه "ينوي العودة الى ليبيا بعد استراحة قصيرة لمزاولة عملي بنفس الحماس مثل ما كان الحال من قبل"، شكك شريكه ميغال شتوكي في تصريح لوكالة الأنباء السويسرية صحة ذلك بقوله: "لقد فقدنا كل شيء وأن الشركة لم نعد نتحكم فيها فهي لم تعد ملكنا".

إذ قضى رجل الأعمال السويسري الحامل للجنسية التونسية أيضا، حوالي 600 يوم ممنوعا من مغادرة التراب الليبي الى جانب رجل الأعمال السويسري الثاني ماكس غولدي الذي سلم نفسه للسلطات الليبية لقضاء عقوبة السجن لمدة اربعة اشهر بنفس التهم التي كانت موجهة للسيد حمداني. وعن مصير زميله عبر السيد حمداني عن أسفه قائلا: "يؤلمني بقاء ماكس غولدي في عين المكان لأن الانفصال بعد الصداقة التي جمعتنا أمر صعب وإنني اشعر بنوع من التأنيب كوني أعود بدونه".

وعلى الرغم من عدم تأكيد موعد وصول السيد حمداني إلى جنيف، أوضحت السلطات المحلية في الكانتون أنها قررت بالإتفاق مع السلطات الفدرالية "عدم تخصيص استقبال رسمي له".

وكانت تصريحات منسوبة إما للسيد رشيد حمداني أو لمحاميه السيد صلاح الزحاف تناقلتها بعض وكالات الأنباء، تضمنت اتهاما للسلطات السويسرية "بتعقيد وضعيته بإرغامه على المكوث في السفارة السويسرية في طرابلس". وفي رد فعلها على الإفراج عن رشيد حمداني، عبرت وزارة الخارجية السويسرية في بيان لها صدر في برن عن "الابتهاج إلى جانب عائلته عن هذا التطور"، ونفس الشعور عبر عنه المحامي الفرنسي المدافع عنه إيمانويل آلتيت.

في المقابل، أكدت الخارجية السويسرية أن "تأمين العودة الآمنة للرهينة الثانية (أي ماكس غولدي) تبقى محور الجهود المبذوله"، مضيفة "باننا واثقون من أن يتم قريبا التوصل الى إيجاد تسوية تسمح له أيضا بالعودة الى أهله". وجاء في بيان ثان أصدرته وزارة الخارجية بعد ظهر الثلاثاء 23 فبراير أن ممثلين عن الوزارة زاروا السيد ماكس غولدي في مكان اعتقاله وأفادوا بأنه "في حالة جيدة بالنظر للظروف التي يوجد فيها".

وفي الوقت الذي تناقلت وكالات الانباء عن المحامي الزحاف قوله بأن الإعتقال سينفذ في سجن عين زارة بضواحي العاصمة الليبية، تحدثت منظمة العفو الدولية عن إيداع ماكس غولدي في "سجن عين الجيدة بالقرب من طرابلس الذي توجد به ظروف اعتقال مقبولة"، حسب المنظمة. وبدورها أكدت عائلة ماكس غولدي في بيان مشترك مع شركة آزيا براون بوفري ABB التي كان يمثلها في ليبيا "أنه يوجد رهن الاعتقال".

وكان المحامي الزحاف قد أوضح في وقت سابق بانه "سيتقدم بطلب عفو للمجلس الأعلى للقضاء" للإفراج عنه. وفي الوقت نفسه تناقلت صحف سويسرية يوم الثلاثاء تسريبات مفادها أن الوساطة الأوروبية بصدد إعداد "مذكرة تفاهم" بين ليبيا وسويسرا تنص على الإفراج عن ماكس غولدي في غضون أسبوعين مقابل مراجعة أو إلغاء قائمة الأسماء التي وضعتها سويسرا لمنع تسليم تأشيرات شنغن لشخصيات ليبية قريبة من قمة هرم النظام الليبي.

ليبيا من جهتها عبرت عن "الارتياح لكون سويسرا قد رضخت وسلمت السويسريين المتهمين للشرطة القضائية". وقد نقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (جانا) عن وزير الخارجية موسى كوسا قوله "إن المهم بالنسبة لنا كوننا شددنا على رغبتنا في تطبيق القانون".

أما في سويسرا وعلى الرغم من التحفظ الذي أبدته الساحة السياسية حتى الآن في التعقيب على تطورات اليومين الأخيرين، شددت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب السويسري على ضرورة استمرار سويسرا في عرقلة حصول الشخصيات الليبية على تأشيرات شنغن. وأوضحت رئيسة اللجنة كريستا ماركفالدر يوم الثلاثاء 23 فبراير أنه "ليست هناك أية أسباب تمنع من مواصلة التمسك بذلك"، مشيرة إلى أن عودة السيد رشيد حمداني لم توف بالشروط التي وضعتها سويسرا ومن هذا المنطلق "علينا ألا نغير من موقفنا في شيء".

في سياق متصل، جاء بيان صادر عن الخارجية الجزائرية داعما للموقف الليبي في عملية الحصول على التأشيرات، حيث أوضح الناطق باسم الوزارة حسبما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) بأن "الجزائر تتابع عن كثب تطور الخلاف القائم مع الجماهيرية الليبية بخصوص حرية تنقل الأشخاص وتقف بدون غموض الى جانب ليبيا" كما دعا إلى "إنهاء هذا الخلاف بالاعتماد على القانون الدولي وتقاليد العلاقات القائمة بين بلدان ذات سيادة".

swissinfo.ch مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.