تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فشل أول بورصة إلكترونية

قد تتعرض مديرة بورصة فيرت اكس إلى اتهامات بتفضيل مصالحها الخاصة على المصالح العامة وتحقيق أهداف شخصية

(Keystone Archive)

على الرغم من الآمال العريضة التي رافقت انطلاقها، يبدو أن سوق الأوراق المالية الإلكترونية Virt-x ستعود إلى زيوريخ بعد فشلها في بريطانيا إلا أن مديرتها انطونيت هونتسيكر تجتهد في إبقائها في عاصمة الضباب.

على الرغم من أن خبراء التعامل في سوق الاوراق المالية أكدوا فشل مشروع Virt-x إلا أن مديرتها ترى عكس ذلك تماما وتعتقد أن اخفاقات المرحلة الأولى لا يمكن أن تكون مقياسا للفشل، فبعض الشركات الإليكترونية الكبرى مثل نوكيا واريكسون ورويال دتش لم تحقق النجاح المطلوب في هذا العام.

ولكن الخبراء والعارفين ببواطن التجارة في الأسهم والسندات يكدون أن مواصلة تداول اسهم تسع وعشرين شركة سويسرية كبرى مثل نوفارتيس و يو بي اس أصبح مكلفا للغاية إذا استمرت في التداول من خلال بورصة Virt-x بل بلغ بهم حد التشاؤم إلى الحكم على فشل فكرة تنفيذ بورصة أوروبية موحدة، ولا يرون سوى حل واحد وهو : عودة اسهم تلك الشركات التي تعرف باسم SMI إلى زيورخ.

مديرة البورصة الحالية أنطوانيت هونتسيكر ترغب في محاولة جديدة من خلال مشاركة مع بورصة لندن، و بالتالي تحافظ على مكانة البورصة في بريطانيا ومن ثم يصعب الحكم على فشلها وستضمن أيضا دعما ماليا، إلا أن مجلة "كاش" الاسبوعية السويسرية المتخصصة في الاقتصاد ترى أن اقتراح مديرة فيرت – اكس يهدف فقط إلى تحقيق مكسب شخصي لها، فاندماج Virt –x مع بورصة لندن قد يضمن لها منصبا مرموقا بينما تخسر بورصة زيورخ ما تربحه زميلتها في لندن من حصيلة التعامل في أسهم كبريات الشركات السويسرية، وفقا لتقديرات المجلة الاقتصادية.

ويرى الخبراء أن أحد اسباب فشل Virt-x هو اصرار مديرتها على الاهتمام فقط بالتداول في سلة الاسهم السويسرية SMI و رفض ضم أسهم شركات اوروبية أخرى ، على الرغم من أن الهدف البعيد المدى للبورصة الناشة كان التحول تدريجيا إلى سوق أوروبية موحدة للتعامل في الاسهم والسندات، وهو ما أكدته كبريات الصحف السويسرية عند انشاء البورصة الجديدة، وكان من المفترض أن تتمكن خلال العام الاول من أن يشمل حجم التداول عشرة في المائة من حجم التعاملات في اسواق المال الاوربية.

انعكاسات سلبية على سويسرا

تقييم تأثير Virt-x بعد سبعة أشهر على التعاملات المالية في سويسرا كان في مجمله سلبيا، فنصف المصارف السويسرية الكبرى التي لم تنضم إلى سلة SMI مضطرة إلى التعامل مع أسهم هذه المجموعة بزيادة تبلغ خمسة وثمانين في المائة عما كانت تتعامل به مع نفس المجموعة داخل سويسرا، والمستثمرون والمضاربون من داخل سويسرا مضطرون لدفع رسوم اضافية للتعامل معها أقل من تلك التي يدفعها المستثمر من خارج سويسرا، وانعكس ذلك بالطبع على تعاملات بعض المصارف حيث فضل الكثير من المضاربين في التعامل من خارج سويسرا مع Virt-x التي تهتم أولا وأخيرا بأسهم كبريات الشركات السويسرية تفاديا لتلك الرسوم الباهظة إذا تم التعامل من خلال مصرف سويسري أو من داخل الكونفدرالية.

ويتخوف الكثير من المضاربين في البورصة والوسطاء من بقاء هذا الوضع كما هو عليه ، بل يتخوفون أكثر من ابتلاع بورصة لندن لـ Virt-x وضياع الأرباح الناجمة في التعامل مع كبريات الأسهم السويسرية لحساب بورصة لندن بينما تكتفي سوق المال السويسرية بالفتات، ولا يرى الخبراء سوى حل واحد لاستعادة هذه الخسائر متمثلا في عودة مجموعة أسهم SMI إلى الساحة السويسرية مرة أخرى.

وإذا كانت سبعة أشهر من عمر أي مشروع جديد لا يمكن أن تكون مقياسا نهائيا لنجاحه أو فشله، إلا أن التعامل في عالم الأوراق المالية والسندات يخضع لمعايير زمنية أخرى وخاصة إذا كان مرتبطا بقطاع صناعي قوي ودولة تحرص على بقاء ساحتها المالية في أوج نشاطها وتفوقها.

سويس أنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×