تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في انتظار 10 سبتمبر...

صوت إضافي ولكن لا يكفي لوحده

(Keystone Archive)

حددت سويسرا أولويات سياستها الخارجية بعد انضمامها في شهر سبتمبر القادم للامم المتحدة، وهي دعم السلم العالمي واحترام القانون الانساني الدولي.

ما الذي سيتغير في سياسة سويسرا الخارجية بعد أن تصبح رسميا عضوا في منظمة الأمم المتحدة في 10 سبتمبر القادم؟

حدد المجلس الفدرالي، أي الحكومة السويسرية، يوم الأربعاء الخطوط العريضة لبعض الأولويات التي وضعتها سويسرا لسياستها داخل منظمة الأمم المتحدة بعد استكمال إجراءات العضوية في 10 سبتمبر القادم.

وستواصل الحكومة مناقشة هذه المحاور مع الأحزاب السياسية وممثلي المجتمع المدني، قبل بداية اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في اول سبتمبر والتي ستصادق على عضوية سويسرا.

السلم والقانون الإنساني الدولي والتنمية

الملفات الكبرى التي ستركز عليها سويسرا في الأمم المتحدة، كبلد كامل العضوية لا تختلف كثيرا عما قامت به حتى الآن وهي خارج الأمم المتحدة. وجاء في بيان الحكومة الفدرالية ان اولويات سويسرا ستتمحور حول التركيز على دعم السلام من خلال اعطاء الاولوية لثلاث مناطق، هي البلقان والشرق الأوسط وأفغانستان.

وترى برن أن على الأمم المتحدة أن تلعب دورا أكثر أهمية خلال الأشهر القادمة في كل من البلقان والشرق الأوسط. أما فيما يتعلق بأفغانستان فللأمم المتحدة دور هام في تشكيل حكومة مدنية متعددة الأعراق.

وفي مجال القانون الإنساني الدولي، الذي يعتبر من الميادين التقليدية لنشاط السياسة الخارجية، تنوي سويسرا مواصلة القيام بدورها كراعية لمعاهدات جنيف وكمقر للجنة الدولية للصليب الأحمر. ولكنها ترغب في التركيز على ضرورة احترام هذا القانون الإنساني الدولي في مناطق النزاعات وعلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الساهرة على تطبيقه.

وتنوي الكنفدرالية العمل مع بقية البلدان الاعضاء في الأمم المتحدة على تغيير نظام العقوبات بهدف تجنب إلحاق ضرر بالسكان المدنيين قدر الامكان. كما ترغب الحكومة السويسرية في فرض حظر على أسلحة الدمار الشامل. وفي مجال التنمية ترغب الحكومة السويسرية في تطوير مفهوم التنمية بشكل أكثر فاعلية وذلك بإشراك ممثلي المجتمع المدني في عمليات التخطيط والصياغة.

يمكن التساؤل هنا ان لا جديد في هذه الأولويات، لأنها امتداد لما قامت به سويسرا لحد الآن في سياستها الخارجية وفي تعاملها مع الدول الأخرى إما عبر المؤسسات الأممية المختصة أو خارجها.

لكن كما أوضح وزير الخارجية جوزيف دايس في وقت سابق لسويس انفو "ان الجديد هو في ان سويسرا ستكون طرفا في مناقشة الخطوات التي يجب اتخاذها" إما داخل الجمعية العامة أو داخل المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو في مرحلة قادمة داخل مجلس الأمن الدولي.

فسويسرا بعد قبولها رسميا كعضو في الأمم المتحدة سيصبح من حقها طرح أفكارها بنفسها والدفاع عنها وهو ما لم يكن في وسعها من قبل، مما كان يضطرها إلى المرور عبر دول أخرى. وبهذا تأمل سويسرا في توجيه النقاش بشكل يحقق أغراضها ويتلاءم مع مبادئها وتطلعاتها.

صوت سويسرا وحده لا يكفي

لكن عضوية سويسرا الكاملة في الأمم المتحدة لا تعني استغنائها الكامل عن بقية الدول لأنها في حاجة إلى أغلبية الأصوات إذا رغبت في تمرير أفكارها وتبني مشاريع القرارات التي تتقدم بها.

وللحصول على هذه الأغلبية الضرورية، تضطر سويسرا إلى الاستناد إلى مجموعة من الدول التي تشاطرها القدر الأكبر من المبادئ والتصورات، وأقرب مجموعة تنطبق عليها هذه المعايير هي دول الاتحاد الأوربي.

وهذا ما حاول وزير الخارجية السيد دايس التركيز عليه أثناء شرحه لأولويات السياسة الخارجية بعد الانضمام. لكن بعض الاوساط السياسية تنتقد هذا الاحتمال وترى في ذلك نوعا من "التبعية" للاتحاد الأوربي، وان بعض زملائه في الحكومة رأوا في ذلك "مساسا بالحياد السويسري".

محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك