تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قانون لتعزيز دور سويسرا كدولة مُضيفة

منظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية من بين أبرز المنظمات الدولية التي تتخذ من جنيف مقرا لها

(Keystone)

أمام المنافسة الدولية القوية، تسعى سويسرا جاهدة لتعزيز موقعها كـبلد مضيف للمنظمات والمؤتمرات الدولية.

وقد اعتمدت الحكومة يوم 13 سبتمبر مشروع القانون الفدرالي حول الامتيازات والحصانات والتسهيلات، والمساعدات المالية التي تقدمها سويسرا كبلد مضيف، وسلمته للبرلمان لحسم الأمر. ويتميز المشروع بفكرتين جديدتين...

يحظى دور سويسرا كـ"دولة مضيفة" بصيت دولي واسع في العالم بأسره من خلال "جنيف الدولية". ولتعزيز وترسيخ هذا الموقع، بلورت الحكومة الفدرالية قانونـا يجمع مـُختلف القواعد القانونية التي تتوفر عليها الكنفدرالية في مجال سياسة "الدولة المُضيفة".

وقد أوضحت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري، التي وصفت هذا التحرك بـ"ورشة تشريعية هامة جدا"، أن نص المشروع يـُقنن الممارسات المتبعة من قبل الحكومة في سياسة الاستقبال على مدى العقود الخمسة الماضية.

وجاء في البيان الصحفي الصادر عن وزارة الخارجية في برن يوم 13 سبتمبر الجاري أن القانون الجديد سيسمح للحكومة السويسرية بنهج "سياسةِ دولة مضيفة" أكثر شفافية ودقة، وأفضل مراعاة لمصالح الكنفدرالية.

في نفس الوقت، سيوفر القانون الجديد "للمنظمات الدولية المستقرة في سويسرا إطارا قانونيا واضحا، خاصة فيما يتعلق بالامتيازات والحصانات والتسهيلات".

تحديد المُـستـفيدين وضبط الشروط

ويحدِّد مشروع القانون المستفيدين المحتملين من تلك الامتيازات والحصانات والتسهيلات، وكذا المساعدات المالية، في الإطار الذي يحدده القانون الدولي. كما يضبط شروط الاستفادة من وضع خاص ومساعدات مالية، خاصة بالنسبة لمكاتب التمثيل الأجنبي التي يوجد معظمها في جنيف وبرن وزيورخ وبازل.

ويـّذَكِّر بيان وزارة الخارجية السويسرية أن الامتيازات والحصانات واردة في القانون الدولي المعتاد ومذكورة في العديد من المعاهدات الدولية.

وفي المجال المالي، يؤكد البيان أن مشروع القانون يهدف إلى أن تتمكن الحكومة السويسرية من مواصلة النهج الذي تتبعه في هذا المجال منذ سنوات عديدة.

وقد خضع مشروع القانون للاستشارة ما بين يناير وأبريل 2006، لدى الكانتونات، والأحزاب السياسية، والجمعيات الاتحادية، والبلديات، والمدن، والمناطق الجبلية، والأوساط الاقتصادية، التي تنشط على المستوى الوطني، وكذلك الأوساط المهتمة بسياسة سويسرا كدولة مضيفة.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيانها أن مشروع القانون لقي استقبالا جيدا بشكل عام، وأن معظم المتدخلين أبدوا تأييدهم لمبدأ القانون الجديد ولمضمون المشروع، كما أشار العديد منهم إلى ضرورة مواصلة الكنفدرالية لسياسة دولة مضيفة "نشيطة وشفافة" من أجل الحفاظ على "المصالح الاقتصادية والسياسية والثقافية والعلمية لسويسرا، وللسماح لبلادنا بأن تظل قادرة على المنافسة في هذا المجال من السياسة الخارجية".

التـفـاتة لخدم البيوت وتعويضات للكانتونات

وبعد أن صادقت الحكومة السويسرية يوم 13 سبتمبر على رسالة ومشروع القانون الفدرالي حول الدولة المضيفة، سلمتهما إلى البرلمان الفدرالي لحسم الأمر.

وسيتعين أيضا على غرفتي البرلمان (وهما مجلسا النواب والشيوخ) ضبط شروط عمل الموظفين الخواص لدى السفارات أو مكاتب التمثيل الأجنبية الأخرى المستقرة في سويسرا.

وأوضحت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري أن الحكومة أدخلت هذا التـجديد الهادف أساسا إلى تحسين مصير خدم البيوت، استجابة لطلب من الأوساط المعنية التي تمت استشارتها

وفي حال حدوث تجاوزات، تريد الحكومة التمكن من سن عقود عمل نموذجية أو أجور دنيا لهذه الفئات من الموظفين، عبر توفير ظروف لائقة على مستوى العمل والسكن والأجر والأمن الاجتماعي.

أما الفكرة الثانية الجديدة التي يحملها نص القانون (مقارنة مع المشروع الأولي)، إمكانية تقديم الكنفدرالية لتعويضات لفائدة الكانتونات على تنفيذ مهام خاصة لتطبيق القانون الجديد.

ويتعلق الأمر، على سبيل المثال، بالإجراءات الأمنية التي يستدعيها تنظيم لقاءات دولية خاصة. وتستشهد رسالة مشروع القانون الجديد في هذا السياق بزيارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون إلى سويسرا (حيث عقد مؤتمرا في برن في مايو 2005)، أو استدعاء رئيس حركة تحررية إلى طاولة مفاوضات سرية.

مـنافـسة شـرسة

وقد حرصت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري على التنويه إلى أن الدفاع عن مصالح سويسرا في العالم ستعتمد أكثر فأكثر على قدرة الكنفدرالية على التأثير في النقاشات وسط المحافل الدولية.

وبعد التذكير بأن سويسرا مهد العديد من المنظمات الدولية، أشارت السيدة كالمي ري إلى أن الكنفدرالية تتعرض لـ"منافسة شرسة" من قبل دول ومدن أخرى مثل فيينا وبون.

يشار في الأخير إلى أن ميزانية الكنفدرالية لعام 2007 تخصص مبلغ 18,4 مليون فرنك لـ"مهام سويسرا كبلد مُضيف للمنظمات الدولية".

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

لسويسرا تقليد عريق كدولة مضيفة للمنظمات والمؤتمرات الدولية، حتى أن جنيف تأوي أحد المركزين الرئيسيين للتعاون الدولي في العالم (أي المقر الأوروبي للأمم المتحدة).

تحتضن جنيف 22 منظمة دولية، فيما تأوي برن اثنتين وبازل واحدة. تتخذ أكثر من 200 منظمة غير حكومية (من بينها فدراليات رياضية كثيرة) سويسرا مقرا لها.

من بين أبرز المنظمات الدولية المستقرة في سويسرا، اللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية، وبنك التسويات الدولية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك