قضية جديدة في انتظار المصارف السويسرية

منذ أكثر من عامين و المحامي الامريكي فاغان يجمع المعلومات والوثائق استعداد لرفع القضية Keystone Archive

ما كادت سويسرا تخرج من مشكلة ودائع ضحايا النازية خلال الحرب العالمية الثانية حتى بدأ محام أمريكي في السعي إلى تحريك دعوى قضائية ضد المصارف السويسرية بتهمة دعم نظام الميز العنصري في جنوب افريقيا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 ديسمبر 2001 - 19:39 يوليو,

يحاول المحامي الامريكي الشاب إد فاغان Ed Fagan من خلال تصريحاته الصحفية دعوة المتضررين من نظام الحكم العنصري الاسبق في جنوب افريقيا لرفع قضايا تعويضات على من ساند هذا النظام، وعلى رأس القائمة المصارف السويسرية والأوربية أيضا.

صحة هذا الخبر تأكدت صباح الأحد بعدما صرح نوربرت كشفيند مدير شركة " غلوريا انترنتشيونال ملتيكونسالتينغ" السويسرية وشريك المحامي الامريكي الشاب بأن ما نقلته صحيفة "لوماتان ديمانش" صباح الاحد عن إعلان المحامي فاغان حقيقي، وانه يسعى بالفعل لجمع اكبر عدد من الضحايا لتحريك دعوى قضائية جماعية.

من المتوقع أن يقبل المئات من الضحايا على المشاركة في هذه الدعوى القضائية التي من المنتظر أن تبدأ رسميا في غضون ثلاثة أشهر، ويتوقع المحامي الامريكي حال فوزه بحكم إدانة ضد المصارف أن تصل التعويضات إلى ما بين خمسين إلى مائة مليار دولار.

الخطوة التالية ستكون دعوة المنظمات غير الحكومية في جنوب افريقيا لتقديم الدعم اللازم لجمع توقيعات أكبر عدد ممكن من الضحايا.

سويسرا - جنوب افريقيا ... الملف الساخن

تتزامن هذه القضية مع فتح الحكومة السويسرية لملف التعاون بين الكونفدرالية ونظام الميز العنصري في جنوب افريقيا والدور الذي لعبته تحديدا المخابرات السويسرية ، حيث تشير بعض التقارير إلى مشاركة جهاز المخابرات في تطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية في جنوب أفريقيا التي من المحتمل ان تكون استخدمت ضد المواطنين الملونين.

وعلى الرغم من أن سويسرا ليست عضوا في الأمم المتحدة إلا أنها حرصت على إعلان مشاركتها في الحظر المفروض من قبل الامم المتحدة على نظام الميز العنصري في جنوب إفريقيا، وأعلنت في الوقت نفسه أنها ستبقي على علاقاتها التجارية كما كانت عليه قبل فرض الحظر ولن تزيد من حجم التعاملات بين البلدين لا سيما في المجال الاقتصادي.

إلا أن هذا التحفظ يعتبر من وجهة نظر العديد من المراقبين الباب الخلفي الذي تعاونت من خلاله المصارف السويسرية مع جنوب إفريقيا، وهو ما تحاول الكونفدرالية إيضاحه من خلال فتح ملفات العلاقات السويسرية -الجنوب إفريقية على مختلف الصعد.

ومن المؤكد أن فتح هذا الملف سيعرض صورة سويسرا مرة أخرى إلى الهجوم مثلما تعرضت له بعد فتح ملفات أموال ضحايا النازية، وعلى الرغم من ان المصارف توصلت قبل سنوات إلى اتفاق مع أصحاب تلك الودائع، إلا أن الكونفدرالية تحاول حتى الآن تلميع صورتها لدى الرأي العام - الأمريكي والبريطاني على وجه الخصوص- وربما تكون المرحلة القادمة هي تليمع صورة الكونفدرالية في افريقيا.

تامر أبوالعينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة