قفزات كبيرة في الأرباح

قفزت سويس لايف من خانة الخسائر لتسجل ارباحا غير مسبوقة في تاريخها وتضاعف من رأس مالها في طفرة لم تكن متوقعة على الإطلاق Keystone

أعلنت اثنتان من كبريات شركات التأمين السويسرية عن أرباحهما عن عام 2004، والتي جاءت أكثر من جيدة، وبشكل فاق كل التوقعات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أبريل 2005 - 17:10 يوليو,

وقد أعربت شركتا "بالواز" و"سويس لايف" أن تلك النتائج الإيجابية الغير مسبوقة تعطي الأمل بأن حصيلة هذه السنة ستكون في نفس المعدلات إن لم تتزايد.

يعتبر قطاع التأمينات من المجالات الاقتصادية الهامة في سويسرا، والتي تعول عليها الحكومة الفدرالية كأحد مصادر الدخل الرئيسية للدولة؛ فالتأمين في سويسرا إجباري سواء على الصحة أو ضد الحرائق أو على السيارات، وان كان غير ملزم في بعض المجالات، مثل التأمين على الحياة أو ضد السرقة.

فقد أعلنت شركة "بالواز"، ومقرها الرئيسي في مدينة بازل، أن أرباحها عن عام 2004 قد زادت بنسبة 143% مقارنة مع ما حققته في عام 2003، ليصل صافي أرباحها إلى 222 مليون فرنك.

وأعرب فرانك شنيفلين رئيس مجموعة "بالواز" للتأمينات والخدمات المالية عن سعادته بتلك النتائج الإيجابية، على الرغم من تراجع قيمة أقساط التأمين التي حصلتها من المشتركين لديها في عام 2004 بنسبة 5% مقارنة مع مداخيل الشركة في عام 2003، إذ لم تتجاوز حصيلة ما جمعته خزينة الشركة في العام الماضي 7.022 مليار فرنك.

ومن بين أسباب تحقيق تلك الأرباح، ما وصفه المراقبون الاقتصاديون بنجاح الشركة في الابتعاد عن العمليات التجارية ذات نسبة المخاطر العالية، كما يرجع الفضل في تحقيق هذه القفزة الكبيرة في الأرباح إلى نجاح المشروعات المختلفة التي شاركت فيها الشركة، والتي لم تفصح عن طبيعتها، ولكنها على الأغلب تكون في مجال العقارات والأسهم والسندات.

أما الأرباح الناجمة من نشاط الشركة في مجال تخصصها، فقد عزتها "بالواز" إلى الحركة الجيدة في قطاع التأمينات العامة، وانخفاض الخسائر التي يتسبب فيها المشاركون، مما يعني تراجع نفقات الشركة في التعويضات، على الرغم من تراجع الإقبال على حقائب التأمين على الحياة.

من الخسائر إلى الأرباح

وفيما تراجعت التأمينات على الحياة لدى "بالواز"، ارتفعت عند "سويس لايف" المتخصصة في هذا المجال، حيث تضاعفت أرباحها 3 مرات في عام 2004 مقارنة مع عام 2003، لتصل إلى 624 مليون فرنك، وتسجل سابقة جديدة للمرة الأولى في تاريخها بتجاوز الأموال المحصلة من عملائها حاجز العشرين مليار فرنك.

وبهذا الرقم تكون "سويس لايف" قد تخطت توقعات جميع المحللين الاقتصاديين، الذين تنبؤا بعام جيد، ولكن ليس على هذه الدرجة من الأرباح حيث ضاعفت الشركة رأس مالها بنسبة 35% ليصل إلى 6.7 مليار فرنك.

وقال رولف دوريغ رئيس مجلس إدارة "سويس لايف" بأن تقليص النفقات الإدارية كان من أحد أهم أسباب تحقيق هذه الأرباح الكبيرة، إذ تخلصت أولا من بعض الشركات التابعة لها، ثم تخلصت من 1500 موظف لديها، 600 منهم في العام الماضي فقط.

وكانت "سويس لايف" قد عانت خلال عامين كاملين من الخسائر المتتالية، ولم تفقد الأمل في العودة إلى صفوف شركات التأمين الرابحة، على اعتبار أنها من الشركات القليلة التي تعني بمجال التأمين على الحياة وبعض فروع تأمينات الشيخوخة والمرض، وثقة بعض الهيئات الحكومية الرسمية في أنشطتها.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة