The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

قوات النظام السوري تسيطر على 10% من الغوطة الشرقية

طفلان يتلقيان العلاج في مستشفى ميداني في دوما بالغوطة الشرقية 3 آذار/مارس 2018 afp_tickers

استعادت قوات النظام السوري السيطرة على 10% من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، إثر معارك عنيفة ضد الفصائل المعارضة بحسب ما أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان السبت.

على جبهة أخرى في شمال سوريا، قتل 36 مقاتلاً على الأقل من القوات السورية الموالية لدمشق جراء غارات تركية استهدفت موقعاً تابعاً لها في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية، في حادث هو الثالث من نوعه خلال يومين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وكثفت قوات النظام وحلفاؤها هجماتها في الساعات الـ48 الأخيرة وفق المرصد، ما مكنها من السيطرة على قريتي حوش الظواهرة وحوش الزريقية بالاضافة الى قاعدتين عسكريتين سابقتين.

وتتعرض مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية منذ ثلاثة أسابيع لقصف كثيف، تسبب بمقتل أكثر من 630 مدنياً وفق المرصد السوري. وتزامن التصعيد مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط المنطقة، ما شكل مؤشراً الى نية دمشق شن هجوم بري واسع.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان “قوات النظام تمكنت من السيطرة على الجيب الواقع في جنوب شرق الغوطة المحاصرة و هي منطقة المرج التي تضم بلدتي النشابية و حزرما”

وكان المرصد وثق قبلا سيطرة قوات النظام على بلدتي الشيفونية واوتايا في شرق وجنوب شرق المنطقة المحاصرة بالاضافة الى قاعدتين عسكريتين سابقتين. وكانت هذه المناطق تحت سيطرة “جيش الاسلام” أكبر فصائل الغوطة الشرقية.

وتابع المرصد ان هذا التقدم مرده “لان المناطق فارغة”، فهي “اراض زراعية وقليل من البلدات”.

– “قلق عميق” –

أبدى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش “قلقا عميقا” السبت ازاء الوضع في الغوطة الشرقية حيث لا تزال الامم المتحدة غير قادرة على ايصال المساعدات الى هذا الجيب المحاصر قرب دمشق، بحسب الاليزيه.

وتابع القصر الرئاسي ان ماكرون وغوتيريش “اكدا مجددا تصميمهما على حمل النظام السوري وحلفائه على تطبيق القرار 2401 خصوصا في ما يتعلق بايصال المساعدات الانسانية”.

واضاف ان “مواكب الامم المتحدة يجب ان تتمكن منذ الان من ايصال المساعدات الطبية والغذائية الضرورية للسكان المحاصرين”.

ومن المقرر ان يجري ماكرون الاحد محادثات حول سوريا مع نظيره الايراني حسن روحاني الذي تعتبر بلاده احد ابرز حلفاء نظام بشار الاسد.

– “عزل” مناطق الفصائل-

لا يخفي النظام السوري نيته استعادة السيطرة على الغوطة الشرقية بالكامل بعد ان ارسل قوات دعم في اواسط شباط/فبراير الى الجيب حيث لا يزال نحو 400 الف مدني محاصرين منذ العام 2013.

وتسيطر الفصائل المعارضة على ثلث مساحة الغوطة الشرقية بعدما تمكنت قوات النظام خلال السنوات الاخيرة من استعادة الكثير من المدن والبلدات.

وفي مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي ليل الجمعة، أشار معاون وزير الخارجية السورية أيمن سوسان الى “التقدم الذى يحققه الجيش العربي السوري” مؤكداً أن “الارهابيين سيتجرعون الهزيمة قريباً فى الغوطة كما تجرعوا مرارتها سابقا فى حلب”.

وسبق لروسيا أن أعلنت خلال معارك مدينة حلب (شمال) في العام 2016 هدناً انسانية بهدف افساح المجال أمام سكان أحياء المدينة الشرقية المحاصرين للخروج، لكن من غادروا كانوا قلة اذ عبر كثيرون عن شكوكهم بشأن الممرات التي حددت كطرق آمنة.

وانتهت معركة حلب بعد ذلك باجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين في كانون الأول/ديسمبر العام 2016.

مساء السبت، أوردت صحيفة الوطن المؤيدة للنظام ان الجيش السوري استعاد السيطرة على العديد من البلدات لا سيما النشابية وحرزما.

وكتبت الصحيفة على موقعها ان “مساحة الغوطة تتقلص.. الجيش يقضم البلدات الشرقية ويطرد الإرهابيين إلى العمق”.

وتتزامن المعارك مع هدنة انسانية اعلنتها روسيا وبدأ تطبيقها الثلاثاء لمدة خمس ساعات يومياً، ويتخللها فتح ممر لخروج المدنيين. وفيما لم يسجل خروج اي من المدنيين وفق المرصد، تتراجع وتيرة الغارات والقصف الى حد كبير خلال فترة سريانها.

وأحصى المرصد مقتل ستة مدنيين بينهم طفل السبت جراء غارات وقصف لقوات النظام قبل سريان الهدنة على مناطق عدة.

ومنذ بدء قوات النظام حملتها على الغوطة الشرقية المحاصرة، قتل 642 مدنياً بينهم 152 طفلاً على الأقل.

– 36 قتيلاً في عفرين –

في شمال سوريا، استهدفت الطائرات التركية موقعاً لقوات سورية موالية للنظام في قرية كفرجنة في عفرين، حيث تساند المقاتلين الاكراد منذ نحو أسبوعين في التصدي لهجوم تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها على المنطقة الواقعة في شمال سوريا.

وأكد الأكراد استهداف نقاط تمركز هذه القوات السبت.

وتعد هذه ثالث مرة تستهدف فيها الطائرات التركية مواقع تابعة للمقاتلين الموالين لدمشق خلال يومين، بعد مقتل 18 عنصرا يومي الخميس والجمعة في غارات تركية على قريتين شمال غرب عفرين، ما يرفع حصيلة القتلى الاجمالية الى 54 مقاتلاً على الأقل منذ مساء الخميس.

وتأتي هذه الغارات في وقت تمكنت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها من السيطرة على أجزاء واسعة من بلدة راجو الاستراتيجية الواقعة شمال غرب عفرين، بحسب المرصد.

كما أحرزت تقدماً على جبهة أخرى شمال شرق عفرين، حيث تمكنت من السيطرة على أجزاء من جبل استراتيجي يشرف على العديد من البلدات والقرى.

وتخشى أنقرة من اقامة أكراد سوريا حكماً ذاتياً قرب حدودها وتصنف الوحدات الكردية بـ”الارهابية”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية