The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

كوبيون قلقون يدعون إلى الحوار مع واشنطن في مواجهة تهديدات ترامب

afp_tickers

لا يخفي الكوبيون، المثقلون أصلا بالأزمة الاقتصادية، قلقهم حيال تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمدادات النفط إلى بلدهم، فيما يدعم بعضهم خيار الحوار لتفادي تفاقم الوضع.

تقول فيفيان فالديس لوكالة فرانس برس في أحد شوارع هافانا إن “الأفضل أن يتفاوضوا، وأن نتوصل إلى اتفاق، وأن يخرج الجميع بأقل الخسائر الممكنة، وألا نُعاقَب أكثر مما نحن عليه أصلا”.

وفي مؤشر على النقص الحاد في مواد أساسية، تؤكد هذه الصيدلانية البالغة 60 عاما أنها تواجه صعوبات في إيجاد أدوية لوالدتها المصابة بالزهايمر.

وتضيف باكية “إذا لم نتفاوض فسيكون الأمر أسوأ، والناس لا تعيش جيدا”.

وكان ترامب، الذي أوقف شحنات النفط الفنزويلية إلى كوبا منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بعملية عسكرية أميركية في كراكاس مطلع كانون الثاني/يناير، قد وقّع الخميس مرسوما ينص على أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوما جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا.

وتتذرع واشنطن بـ”تهديد استثنائي” تقول إن كوبا تمثله على الأمن القومي الأميركي. ولم يُحدَّد مقدار الرسوم المحتملة ولا الدول المعنية، رغم أن المكسيك، التي لا تزال تزوّد الجزيرة ذات الحكم الشيوعي بالنفط، تبدو في دائرة الاستهداف.

ويشكّل ذلك ضغطا إضافيا على كوبا، الغارقة منذ ست سنوات في أزمة اقتصادية حادة دفعت إلى هجرة جماعية وفرضت نقصا في الغذاء والأدوية ووسائل النقل، في ظل حصار أميركي عليها.

ويرى خورخي غروسو، وهو طالب يبلغ 23 عاما، أن الحوار مع واشنطن ضروري.

ويقول أثناء انتظاره في طابور قرب محطة وقود إنه “يجب التفاوض ومعرفة الشروط (التي يطرحها دونالد ترامب)، لأنهم في النهاية يخنقوننا”.

وينتظر طالب المحاسبة في سنته الثالثة منذ “نحو 24 ساعة” لشراء البنزين لسيارته من طراز لادا بيضاء اللون. ويضيف “إذا انقطع النفط فسيكون الأمر صعبا، صعبا جدا”.

– انقطاعات كهرباء –

في الأيام الأخيرة، ازدادت الطوابير أمام محطات الوقود في هافانا، فيما قد تصل انقطاعات الكهرباء حاليا إلى نحو عشر ساعات في العاصمة.

ومنذ تصعيده في فنزويلا، الحليف الرئيسي لكوبا، كثّف ترامب تهديداته لحكومة الجزيرة. ودعا الرئيس الأميركي هافانا إلى قبول “اتفاق قبل فوات الأوان”، من دون توضيح ماهيته، مهددا بأنه “لن يكون هناك مزيد من النفط أو الأموال المتجهة إلى كوبا – صفر!”.

كما أكد أن مناقشات جارية بين واشنطن وهافانا، وهو ما نفاه نظيره الكوبي ميغيل دياز-كانيل الذي جدّد استعداده للحوار ولكن من دون تقديم “أي تنازل سياسي”.

وخلال أكثر من ستة عقود من المواجهة الأيديولوجية مع جارتها الكبرى، لم تشهد كوبا تقاربا مع واشنطن إلا خلال الولاية الثانية للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما (2013-2017).

انتهى ذلك الانفراج الدبلوماسي القصير خلال الولاية الأولى لترامب (2017-2021) الذي شدّد، أكثر من أي رئيس أميركي آخر، الحظر الذي تفرضه واشنطن على الجزيرة منذ العام 1962.

لكن الحوار مع الولايات المتحدة ليس موضع إجماع في كوبا.

ويقول رولاندو غونزاليس (81 عاما) إن ترامب “يعاني مشاكل نفسية… ويكذب”.ويضيف “القول إن كوبا تشكّل تهديدا للولايات المتحدة، لا أحد يصدّق ذلك”.

ويتساءل آخرون عمّا إذا كان بإمكان كوبا الاعتماد على حلفائها التقليديين، الصين وروسيا.

ويقول خورخي مارتينيز، مهندس المعلوماتية البالغ 60 عاما “إنهما تدعمان كوبا دبلوماسيا، لكن الكلمات لا تحلّ المشاكل”، معتبرا مواقف بكين وموسكو “حذرة جدا”. ويعزو ذلك الى أنهما “لا تريدان مشاكل مع ترامب”.

رد-لاب/ع ش/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية