تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا مفر من حل سياسي إلى جانب الدعم الإنساني

نداء المنظمات الانسانية لإغاثة افغانستان لم يلق آذانا صاغية منذ ثلاث سنوات، وما أن بدأت الحرب حتى لقي استجابة فاقت المؤمل

(Keystone)

تشهد جنيف هذه الأيام سلسلة من اللقاءات والمباحثات الرامية إلى البحث عن توفير المساعدات الإنسانية العاجلة لفائدة سكان أفغانستان بالإضافة إلى محاولات للبحث عن آفاق حلول سياسية لمرحلة ما بعد طالبان.

احتضن مقر الأمم المتحدة في جنيف، يومي الجمعة والسبت الماضيين، اجتماعا خصص لبحث كيفية تمويل المساعدات الإنسانية الموجهة إلى الشعب الأفغاني، تمخض عن الحصول على تعهدات من الدول المانحة بلغت قيمتها 600 مليون دولار.

وبالمناسبة رفعت سويسرا قيمة مساعداتها لتصل إلى أكثر من سبعة ملايين فرنك خلال هذا العام، لكنها دعت إلى ضرورة إيجاد تسوية سياسية دائمة وعبرت عن استعدادها للمساهمة فيها.


المجموعة الدولية التي تتابع باهتمام بالغ تطور الأوضاع في أفغانستان، ردت إيجابيا على النداءات العاجلة التي توجهت بها المنظمات الانسانية الساهرة على رعاية احتياجات الشعب الأفغاني، الذي يعاني من الحرب منذ اثنين وعشرين عاما ومن جفاف شديد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

فقد سمح الاجتماع الذي انعقد في جنيف، بالحصول على تعهدات من اثنتين وعشرين دولة مانحة، بتقديم مساعدات تصل قيمتها إلى حوالي ستمائة مليون دولار، وهو ما دفع نائب الأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالقضايا الإنسانية السيد كينشو أوشيما إلى القول بأن تحالفا انسانيا قد رأى النور بعد اجتماع جنيف.

المنظمات الأممية الساهرة على تخفيف معاناة الشعب الأفغاني حرصت على لفت الأنظار إلى وضع السكان الأفغان داخل البلاد، لذلك عبرت بعضها مثل برنامج الغذاء العالمي عن الرغبة في تكثيف عمليات نقل مواد الإغاثة إلى داخل أفغانستان، من أجل السماح بنقل اثنين وخمسين ألف طن ضرورية كل شهر.

إلا أن هذه الرغبة قوبلت بانتكاسة يوم الاثنين اثر قرار برنامج الغذاء العالمي وقف كل رحلاته إلى داخل افغانستان ودعوته موظفيه المحليين بالتزام بيتهم حتى إشعار آخر، وعلى الرغم من اعلان الرئيس الامريكي عن بدء عمليات إسقاط جوي لمواد غذائية فوق الأراضي الأفغانية إلا أن هذه الإمكانية لازالت مرهونة بالنسبة للمنظمات الدولية والانسانية بترخيص من حكومة طالبان، وهو ما يصعب الحصول عليه في الظروف الحالية بعد بدء الضربات الأمريكية والبريطانية.

لا مفر من حل سياسي

من جانبها عبرت سويسرا عن الرغبة في التوصل إلى حل سياسي إلى جانب الدعم الإنساني. فقد ضاعفت برن من مساهمتها الإنسانية المقدمة للشعب الأفغاني بحوالي خمسة ملايين فرنك، وأعربت على لسان "فالتر فوست" رئيس دائرة التنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية عن ارتياحها لمساهمة المجموعة الدولية في تحمل الأعباء الإنسانية الناجمة عن الأزمة الأفغانية.

كما عبر السيد فوست عن أمله في ان تفي الدول المانحة بتعهداتها، لأن الستمائة مليون دولار تهدف إلى تأمين حاجيات أكثر من سبعة ملايين أفغاني خلال الستة أشهر القادمة. ووعد المسؤول السويسري بزيادة دعم بلاده عند الضرورة وتعهد بوضع عدد من خبراء المساعدة في حالات الكوارث، تحت تصرف الأمم المتحدة.

لكن سويسرا لا تسعى إلى معالجة الجانب الإنساني للأزمة الأفغانية فحسب، بل دعت مجددا إلى ضرورة إيجاد حل سياسي دائم للمسألة الأفغانية.

وجاء على لسان رئيس دائرة التعاون والتنمية "أن سويسرا مستعدة لتسهيل الحوار بين الفئات الأفغانية" انطلاقا من ضرورة فتح حوار بين جميع الاعراق الأفغانية بعد انتهاء المعارك لأن ذلك يمثل شرطا لابد منه لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.


محمد شريف – جنيف

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×