تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لغز يحتار له علماء الآثار في بازل

اكتشاف مستوطنة انسانية في سويسرا من المحتمل ان تكون اقدم مستوطنة في اوروبا الوسطى

(Keystone)

كشف علماء الآثار الذين يعملون لحساب دائرة الأثريات التابعة لدُويلة بازل الريفية النقاب، عن أطلال مستوطنة إنسانية من المحتمل أن تكون واحدة من أقدم المستوطنات البشرية المعروفة في أوروبا الوسطى.

وقد تم العثور على الموقع قريبا من مدينة ليستال، عاصمة الدُويلة السويسرية المذكورة، أثناء التحضيرات لإنشاءات معمارية. إن الذي يحيّر علماء الآثار في بازل هو أنهم يملكون الشواهد على أن مستوطنة إنسانية قد تواجدت في الموقع بحدود عام سبعة آلاف وخمسمائة قبل الميلاد، ولكنهم يفتقدون بعد ذلك أية آثار لتلك المستوطنة التي من المحتمل أن تكون من أقدم المستوطنات في أوروبا الوسطى.

وتتمثل الشواهد في قطع فخارية وخزفية كتلك التي تم العثور عليها في الأنحاء النورماندية من فرنسا، وتذكّر بنوعيات من الفخاريات والخزفيات التي تم العثور عليها قريبا من السواحل الجنوبية لفرنسا أو إسبانيا والمستقدمة من منطقة البحر الأبيض المتوسط في الغالب.

ومما يذكر أن الأثريات التي تم اكتشافها سابقا في نفس الموقع بمنطقة ليستال، قد رجّحت نشأة مستوطنة إنسانية في المنطقة خلال النصف الثاني من الألفية السادسة قبل الميلاد فقط، لكن الأثريات الأخيرة تقيم الدليل على أن الموقع كان مأهولا بصفة متواصلة قبل ألف أو ألفي عام من تلك الحقبة.

ماذا تغيّر قبل ثلاثة آلاف عام في ليستال؟

يستنتج علماء الآثار من الأدوات والمعدات الحجرية المسننة ومن النفايات الغذائية والعظام القديمة التي تم العثور عليها في الموقع، أن تلك المستوطنة البشرية لم تعتمد على الصيد وجمع ثمار الغابات المجاورة في قوتها اليومي وحسب وإنما كانت تعتمد على بعض النشاطات الزراعية البدائية أيضا.

ويستنتج علماء الآثار من الفوارق بين نوعية المجموعة الأولى من القطع الفخارية والخزفية ونوعية المجموعة الثانية التي تم العثور عليها حديثا، أن صنفين من الفخاريات والخزفيات قد وصلا إلى المنطقة، سواء من حوض البحر الأبيض المتوسط مباشرة، أو عن طريق نهر الدانوب في الغالب.

وفي الحين الذي تتواصل فيه الحفريات الأثرية في الموقع، يعكف خبراء الأثريات في دُويلة بازل الريفية على تحسين أساليب تأريخ تلك الشواهد الأثرية القديمة، طلبا للمزيد من الدقة، أي للمزيد من التوضيحات عن مختلف مراحل نشأة تلك المستوطنة القديمة.

لكن السؤال الذي سيبقى إلى أجل غير مسمى هو: لماذا لم يعثر الخبراء على أية آثار لنشاطات إنسانية في الموقع منذ القرن الخامس قبل الميلاد؟ إن الإجابة على هذا السؤال قد تؤدي لمعرفة الأسباب التي أدت لهجرة تلك المستوطنة البشرية التي نشأت في أواسط الألفية الثامنة قبل الميلاد قرب ليستال.

جورج انضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×