تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

للثراء معايير مختلفة

مفهوم الثراء يظل عملية نسبية

(Keystone)

تعتقد الغالبية العظمي من السويسريين أن الهوة بين الفقراء والأغنياء في العالم ستتسع مستقبلا، بما في ذلك في سويسرا، واختلفت المعايير حول تعريف الثراء والفقر، ولكنهما موجودان في سويسرا.

أظهر استطلاع للرأي قام به معهد متخصص بتكليف من أكبر المصارف السويسرية "كريدي سويس" أن أربعة وتسعين في المائة من المشاركين فيه أظهروا قناعة تامة بأن الهوة بين الأغنياء والفقراء في العالم ستتسع، فالأغنياء ستتزايد ثرواتهم والفقراء سيعانون أكثر في حياتهم اليومية.

وبينما أكد ثلاثة وثمانون في المائة على أن سويسرا بلد غني، تشكك خمسة وأربعون في المائة في بقاء هذا الثراء السويسري على نفس المستوى في الأعوام الخمسة المقبلة.

سويسرا تفتخر دائما بمساعداتها الإنسانية ومشاريعها التنموية في الدول الفقيرة ، وهو ما دعا أربعة وخمسين في المائة من المشاركين في الاستطلاع إلى المطالبة بالحفاظ على نفس مستوى تلك المساعدات الإنسانية في مقابل أربعة وستين في المائة يرون ضرورة الاهتمام بمن يعانون مشاكل مادية في سويسرا .

من اللافت للنظر أن تسعة وسبعين في المائة يعتقدون أن نسبة كبيرة من السويسريين يغطون احتياجاتهم اليومية بالكاد، أو بمعنى آخر يعيشون تحت خط الفقر، ويشير المعهد القائم على هذا الاستطلاع أن هذه النسبة لا تأخذ جديا في الاعتبار على أساس أن الفئة العاملة في سويسرا تتحصل على رواتب تمكنها من المعيشة بشكل يبتعد بها عن خط الفقر، الذي يمس العاطلين حيث يحصلون على الحد الأدنى من الدعم المالي.

استطلاع الرأي تطرق أيضا إلى الأوضاع المعيشية في سويسرا وارتباطها بالدخل الشهري للأسرة حيث يعتقد ثلث المشاركين أن الدخل الشهري المناسب لأسرة مكونة من أربعة أشخاص يجب أن يتراوح بين خمسة وستة آلا ف فرنك وما دون ذلك يعد فقيرا، بينما يرى الخمس أن حد الفقر يقف عند راتب شهري يتراوح بين ستة وسبعة آلاف، في المقابل يرى المؤتمر السويسري للشؤون الاجتماعية أن الحد الأدنى للدخل يجب ألا يقل عن أربعة آلاف فرنك شهريا.

اربعة أخماس يؤكدون على ضرورة تحديد الحد الادنى للاجور من قبل الدولة بينما يعارض سبعة في المائة تلك الفكرة ولا يرون في ذلك حلا لمعالجة الفقر.

الدراسة شملت أيضا سؤالا عن رواتب الكوادر العليا ومدراء الشركات والمؤسسات الكبرى والتي تبدأ من عشرات الآلاف فرنك شهريا وليس لها حدا أقصى، حيث يرى أربعة و سبعون في المائة أن المدراء لا يستحقون مثل هذه الرواتب، وفي المقابل لا ترى مانعا في حصول لاعبي كرة القدم المتميزين على رواتب تصل عادة إلى أرقام فلكية.

من هو الثري؟

مفهوم الثراء تفاوت بين المشاركين في الاستطلاع وهم أكثر من ألف شخص، فبينما رأى ثلاثة وستون في المائة أنهم قانعون بما يربحون طالما يحقق لهم متطلباتهم ولكنهم لا يعدون أنفسهم في عداد الأثرياء، يعتقد سبعة وعشرون في المائة أنهم أثرياء طالما وقفوا بعيدا عن مرحلة العوز والحاجة، أما خط الثراء الحقيقي فيبدأ لدى سبعين في المائة مع المليون الأول، بينما يعتقد خمسة عشر في المائة أن وجود احتياطي مالي مهما بلغت قيمته يعد نوعا من الثراء.

ولكن الثراء لا يعني بالضرورة المال فقط فغالبية المشاركين - خمسة وستون في المائة - اتفقوا على أن التمتع بالصحة الجيدة هو الثراء الحقيقي تليها مجموعة ترى في الوظائف الهامة ثراء ومجموعة أخرى تارة في أسرة متكاملة.

الملاحظة الهامة التي نوهت إليها هذه الدراسة تمثلت في قناعة المشاركين بالأمثلة الشعبية التي تدور حول الثراء والمال، حيث أكد أكثر من تسعين بالمائة صحة مثلين متضاربين وهما: "المال يحكم العالم" و "السعادة لا تُشترى بالمال"

سويس أنفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×