تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مأزق رابطة الشركات السويسرية

تلعب رابطة الشركات السويسرية دورا بارزا في تمثيل اهتمامات شركات ومؤسسات تعمل في 95 مجالا مختلفا في الكنفدرالية

(Keystone)

إنسحب اتحاد شركات صناعة التعدين والماكينات واتحاد شركات البناء، من رابطة الشركات السويسرية بعد أن تباينت وجهات النظر حول إستراتيجية العمل وعدم التوصل إلى حلول وسط.

ويعتقد بعض المراقبين أن هذه السابقة قد تنعكس سلبيا على مجمل قطاعات الاقتصاد السويسري، لاسيما أمام الحكومة والبرلمان.

من المفترض أن تقوم رابطة الشركات السويسرية economiesuisse بالعناية باهتمامات الشركات الصغرى والمتوسطة في جميع المجالات المختلفة، وأن تمثل اهتمامات الصناعات السويسرية أمام الدوائر الاقتصادية والسياسية الرسمية، وذلك منذ تأسيسه في عام 2000وطبقا لما أكدته وثيقة الرابطة المتعلقة بنشاط عام 2007.

لكن اتحاد شركات صناعة التعدين والماكينات swissmem رأي بأن الرابطة الأم تميل إلى تمثيل اهتمامات قطاعات المال والأعمال بشكل أكبر، وتتجه كذلك للتركيز على أنشطة قطاعات الخدمات بصورة مكثفة، وهو ما دعاه إلى التخوف من ضياع الملفات التي يعول على هذه الرابطة الجامعة لتمثيلها أمام الحكومة والبرلمان.

ويقول بيان اتحاد شركات صناعة التعدين والماكينات الصادر يوم الاثنين 22 مايو إنه سيسعى إلى التعاون مع شركاء أقوياء لدعم مصالحه الاقتصادية، ولم يغلق باب التعاون المستقبلي مع رابطة الشركات السويسرية ولكن من خلال تفاوض حول علاقة جديدة لتأسيس نوع من التعاون لم يفصح أحد حتى الآن عن ماهيته.

من جهتها، لم تيأس رابطة الشركات السويسرية من احتمالات العثور على حل يمكنها من خلاله استعادة عضوية "اتحاد شركات صناعة التعدين والماكينات"، التي تؤكد المعلومات أن انفصالها عن الرابطة الأم كانت خطوة غير متوقعة، ولم يسبقها أية تفاصيل أو مؤشرات تدل على احتمال وقوع مثل هذا الانفصال.

وقال المتحدث باسم الرابطة اورس ريلشتاوب "إن لب عمل الرابطة يعتمد على الحديث عن اهتمامات الاقتصاد السويسري بصوت واحد وليس من خلال منابر متعددة"، وهو ما قد يعكس توجها لإجراء محادثات أخرى لإثناء الإتحاد عن قراره.

تضارب الإهتمامات

وما كاد الرأي العام يستقبل أنباء هذا الانفصال بدهشة ويبحث عن خلفياته وتبعاته، حتى أعلن اتحاد شركات البناء عن نفس الخطوة، ليهجر الرابطة مع نهاية هذا العام، بإجماع أعضاء مجلس إدارته، ومع أن القرار نهائي، إلا أن رئيس اتحاد شركات البناء فيرنر ميسمر ترك أيضا باب الحوار على مستوى الرئاسة بين الجانبين مفتوحا، ولكنه اعتبر أن "حدوث تغيير في المواقف أمر صعب".

أما أسباب هذا الانفصال، فقد كانت مشابهة لما أعلنه اتحاد صناعات التعدين والماكينات في قرار انسحابه، وأضاف عليها ميسمر في بيان اتحاد شركات البناء، بأنه "من غير المنطقي أن تكون اهتمامات البنوك وكبريات شركات الكيماويات تصب في نفس مسار شركات الصناعات التقنية والتعدينية والإنشاءات"، ونصح إدارة economiesuisse بأن "تأخذ هذه الخطوات على محمل الجد، لأنها مؤشرات خطيرة"، حسب قوله.

وربما تكون تلك المؤشرات الخطيرة التي لم يفصح عنها ميسمر هي استقطاب الأطراف الاقتصادية من قبل السياسية، فمن الصعب أن تتنازع القطاعات الاقتصادية فيما بينها، لأنها تعتمد على التنسيق المشترك وتبادل المصالح، بينما لكل قطاع من يمثله في العمل السياسي ويدعمه، فالبنوك والمؤسسات المالية وكبريات شركات صناعة الكيماويات والأدوية، ترى بأن اهتماماتها تنصب في التحالف مع التيار السياسي الذي يمثل الليبرالية الاقتصادية التامة وهم الليبراليون واليمين، أما الصناعات التقنية والتعدينية، فترى أن مصلحتها تتمثل في التحالف مع الأطراف السياسية التي تسعى لتأمين الحفاظ على مصالح تلك الصناعات والمشتغلين فيها، وهم هنا اليسار والاشتراكيون.

وقد يكون انفصال أهم قطاعين (الصناعات التعدينية والميكنة مع البناء والتشييد) عن الإتحاد مجرد تمهيد لعملية استقطاب سياسي بين هذه الأطراف، وهي خطوة ليست مألوفة في بلد مثل سويسرا.

وقد رفض المتحدث باسم economiesuisse الاتهامات الموجهة إلى الرابطة بأن هناك خللا في تركيبها انعكس على برامج أعمالها، وقال بأن الرابطة تمثل اهتمامات جميع الشركات بشكل جماعي، وأن الاهتمامات الخاصة تقع على كاهل الأعضاء، الذين هم أيضا اتحادات لمجموعات من الشركات تعمل في مجالات واحدة.

أمل بسيط قد يتحقق

ويؤكد مارتين شبيلر رئيس تحرير صحيفة "هاندلس تسايتونغ" المتخصصة في الشأن الاقتصادي، في حديث مع سويس انفو، بأن هناك هوة كبيرة بين اهتمامات قطاعي الكيماويات والصيدلة من ناحية، وشركات التعدين والميكنة والبناء من ناحية أخرى، وأنه من الصعب على اتحاد واحد مثل economiesuisse أن يجمع كل تلك الاهتمامات المتشابكة تحت سقف واحد.

ويصف شبيلر هذا الصراع بأنه خلاف بين الأقوياء والضعفاء، وبين الاهتمامات المختلفة، فالبنوك والمؤسسات المالية تريد الحفاظ على الساحة المالية السويسرية قوية بأي ثمن، في حين ترغب شركات تصنيع الماكينات وتطبيقات التقنية الدقيقة في رعاية مصالحها في التصدير، الذي هو منبع قوتها، ومن هنا يأتي تضارب المصالح والاهتمامات حسب رأيه.

وعلى الرغم من الإعلان الرسمي لكل من اتحاد شركات التعدين والميكنة، واتحاد شركات البناء، بالإنفصال عن الرابطة الأم، إلا أن شبيلر يعتقد بأن هناك فرصة للعدول عن هذا القرار، لأن أحدا لا يمكنه تحمل التبعات السلبية التي يمكن أن تنجم عن انفصال من هذا القبيل، ويؤكد بأن "الجميع يدركون ذلك".

سويس انفو - تامر أبوالعينين ورينات كونتسي

معطيات أساسية

تضم رابطة الشركات السويسرية:
اتحاد المصارف - 370 بنكا
مؤسسة الصناعات الكيماوية - 200 شركة
فدرالية صناعة الساعات - 500 شركة
21 غرفة تجارة وصناعة
شركات كبرى مثل نستله ونوفارتيس ومايكروسوفت سويسرا
الأعضاء المنفصلون:
الصناعات الميكانيكية والتعدينية - 920 شركة
اتحاد شركات البناء - 2800 مؤسسة

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تقوم رابطة الشركات السويسرية بتمثيل اهتمامات شركات ومؤسسات تعمل في 95 مجالا مختلفا، بهدف وضع سياسة اقتصادية موحدة أمام الحكومة والبرلمان لا سيما أثناء وضع القوانين، مقرها الرئيس في زيورخ ولها فروع في جنيف ولوغانو وبرن، إلى جانب مكتب في مقر الإتحاد الأوروبي في بروكسل.
تصل ميزانية الرابطة إلى حوالي 15 مليون فرنك سنويا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×