Navigation

ماورو ديلامبروجو.. مسيرة مهنية استثنائية

السيد ماورو ديل أمبروجيو، كاتب الدولة الجديد للتعليم وللبحث العلمي ti-press

ابتداءً من غرة يناير 2008، أصبح هذا الرجل القادم من كانتون تيتشينو، كاتب الدولة الجديد للتعليم والبحث العلمي، ليُـصبح من القلائل المتحدثين باللغة الإيطالية في المناصب العليا في الإدارة الفدرالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يناير 2008 - 08:01 يوليو,

ومثلما يتّـضح من الحديث التالي، يواجه ماورو ديلامبروجو هذا التحدي الجديد والهام على المستوى الوطني، بالكثير من الحماس والإصرار.

سويس انفو: خُـضت خلال مسيرتك المهنية تجارب مختلفة جدا. هل يعني هذا رغبة منك في رفع التحديات أم خوفا من الملل...؟

ماورو ديلامبروجو: في الأنشطة المختلفة التي قمت بها، بحثت دائما عن لذة بناء شيء ما والمساهمة في تنمية وتعزيز مشاريع ثم تركها لتعمل بدون وجودي. لقد تجنّـبت دائما خطر السقوط في الروتين والبقاء حبيسا لما بنيته بنفسي وعدم التمكّـن من تطويره أو إلحاق الضرر به من باب الاستسهال.

لقد كان من الطبيعي بالنسبة لي، ترك المجال لمن هو أصغر منّـي وأفضل منّـي ربّـما، ليواصل العمل، كما أشعر بالحاجة لوضع نفسي موضع التساؤل. ومن الأكيد، أن هذا أثّـر على مساري المهني.

سويس انفو: لقد تقلّـدت دائما مناصب قيادية وذات مسؤولية. هل تُـعجبك القيادة؟ وما هو أسلوبك في التسيير؟

ماورو ديلامبروجو: لقد بدأت مبكرا جدا في الحصول على مهام ذات مسؤولية، لكنني لم أتصوّر أبدا المسيرة المهنية في صيغة صعود عمودي، بل كمسار أفقي. فالنجاح في المسيرة المهنية، يعني تعلّـم شيء جديد وليس ارتقاء درجات السلّـم للوصول إلى قمة شيء معلوم سلفا.

في إحدى المرات، سُـئلت ما إذا كنت أفضل أن أكون مُـهابا أو محبوبا، لكنني لم أقدّم أبدا جوابا عن هذا السؤال، حيث يبدو أن هناك حاجة للاثنين معا، مثلما هو الأمر في التربية. فالقدرة على القيادة، صفة إيجابية يجب وضعها على ذمّـة الآخرين، للوصول بشكل جماعي إلى تحقيق أهداف معيّـنة.

إن ما يمنحني أكبر قدر من السعادة، هو الوصول إلى تحقيق هدف مشترك، يشاطرني فيه المتعاونون معي، لكن للوصول إليه، لابد من توفّـر وحدة في القيادة وانضباط في العمل، لا تعبّـر عن نفسها إلا عن طريق القيادة، باعتبارها تحمُّـلا للمسؤولية.

سويس انفو: ما هي الأهمية التي اكتسبتها تجربتك على رأس الشرطة في كانتون تيتشينو؟

ماورو ديلامبروجو: لقد كانت أساسية. فبين عشية وضحاها، يجد المرء نفسه على الصفحات الأولى للجرائد وكأنه وحش القرية، لذلك، يتعلّـم كيفية اتخاذ المسافة الضرورية والتفريق بين الوقائع والتعليقات.

في بعض الأحيان، يكون المرء لوحده عند اتخاذ قرارات مهمة، لكن هذه التجارب تساهم بقدر كبير في التأهيل. وإجمالا، تُـصبح من ذوي "جلد التمساح"، الذي يحميك في نهاية المطاف من الضغوط غير المبررة. ومع مرور الوقت، يتعلم المرء كيف الإبحار في المياه الهائجة، ممسكا المقود بصلابة.

سويس انفو: ما هي أفضل الأوراق التي توجد لدى سويسرا لتكون قادرة على المنافسة؟

ماورو ديلامبروجو: يتوجّـب العثور على توازن دقيق بين الحفاظ على التنوعات الجهوية الداخلية (التي تفرض نظاما لا يتّـسم بالانسجام ولا بالمماثلة) وضرورة تركيز الوسائل والأولويات، لمواجهة المنافسة الدولية، التي تزداد شراسة يوما بعد يوم.

ففي مجال البحث العلمي، على سبيل المثال، لا يمكن لسويسرا أن تسمح لنفسها بارتكاب الخطأين المتمثلين في توزيع الوسائل المتوفرة، لمنح شيء من العمل للجميع أو تركيز جميع الموارد في مناطق قليلة، ذات قادرة على المنافسة الدولية. فالبحث عن التوازن بين احترام الخصوصيات المحلية والقدرة على المنافسة العالمية، كانت على الدوام – وفيما يُـشبه المعجزة – السبب الكامن وراء نجاح سويسرا.

سويس انفو: هل تعتقد أن الموارد والاستثمارات كافية؟

ماورو ديلامبروجو: حتى في هذا الإطار، تدور اللعبة برمّـتها على خيط التوازن. فتوفر حجم كبير من الموارد يؤدي إلى الخمول ويحُـول دون تغيير الهياكل، كما يتسبب في التبذير.

من جهة أخرى، ليس بالإمكان القيام بمجرد عملية جمع للرغبات ثم تقديم الفاتورة لدافعي الضرائب، لابد من اختيارات محددة وقرارات أليمة في بعض الأحيان.

إن وظيفتي الجديدة تتضمن مسؤولية الحِـرص على أن تُـستثمر الإمكانيات الموضوعة على ذمّـة التكوين والبحث العلمي بأفضل طريقة ممكنة، قبل التباكي والمطالبة بالحصول على المزيد.

بطبيعة الحال، لا أتحمل لوحدي هذه المسؤولية، فآليات اتخاذ القرار في سويسرا معقّـدة بشكل خاص.

سويس انفو: تُـعتبر من أبناء كانتون تيتشينو القلائل، الذين يتقلدون مناصب عليا في الإدارة الفدرالية. هل تشعر بأنك ممثل لأقلية؟

ماورو ديلامبروجو: باعتباري موظفا رفيع المستوى في الإدارة الفدرالية، يجب علي أن أضمن مصالح الكنفدرالية، وإذا ما نجحت في مهامي، فسأتمكّـن من المساهمة في تعزيز صورة أبناء كانتون تيتشينو كأشخاص قادرين على إنجاز مسؤوليات ذات أهمية وطنية.

من جهة أخرى، لا تعني الوضعية السلبية الناجمة عن الانتماء إلى أقلية، ترك المسؤولية للآخرين لتقلّـد المهام وحل المشاكل. يجب على أبناء تيتشينو أن يشمِّـروا عن ساعد الجدّ وأن لا يكتفوا بالتباكي أو بالاقتصار على المطالبة.

سويس انفو: أنت أب لسبعة أطفال، هل يمثل ذلك بالنسبة لك دورا عسيرا؟

ماورو ديلامبروجو: من طبيعة الأشياء أن يمنح الأبناء مشاعر تمزج بين الارتياح والانشغال. أعتقد أنني والد لا يختلف كثيرا عن آباء الجيل الذي أنتمي إليه، ففي هذا المجال، نحن أبناء عصرنا، حيث يتأثر دور الأب بالسياق الثقافي وضغوطات المجتمع، يجب علينا أن نقبل به وأن لا نبالغ في الحُـكم على ما ننجح أو نفشل في القيام به لفائدة أطفالنا، فكل شخص، بما في ذلك أبناؤنا، هو الذي يصنع نجاحه أو خيبته في الحياة وأن يكون للإنسان أكثر من طفل واحد يساعد على القبول بهذا الواقع.

سويس انفو- فرانسواز غيهرينغ - لوغانو

(ترجمه من الإيطالية وعالجه كمال الضيف)

سيرة ذاتية

ولد ماورو ديلامبروجو في عام 1953 ودرس القانون في زيورخ، حيث حصل على الدكتوراه بأطروحة حول فلسفة القانون. وبعد أن أكمل دراساته الجامعية، حصل على شهادتي محامي وكاتب عدل.

عُـيّـن في سن الخامسة والعشرين محافظا لإقليم بلّـينزونا وأصبح قائدا للشرطة في كانتون تيتشينو بعد خمسة أعوام. ومن بين القرارات التي اتخذها، فتح أبواب مدرسة الشرطة بوجه النساء.

ابتداءً من عام 1993، تقلّـد مسؤولية الأمين العام لوزارة التعليم والثقافة في الحكومة المحلية لكانتون تيتشينو، حيث أعدّ الأسس القانونية لإنشاء جامعة في الكانتون، ثم عُـهدت إليه مهمة إعداد الهيكلة العملية لجامعة سويسرا المتحدثة بالإيطالية، التي أصبح أمينها العام في السنوات الثلاث الأولى من نشاطها.

ما بين 1999 و2003، عمل في القطاع الخاص، حيث أشرف على إدارة مجموعة استشفائية دولية، ثم عاد إثر ذلك إلى القطاع العام مديرا للمدرسة الجامعية المهنية لسويسرا المتحدثة بالإيطالية.

شغل من 1992 إلى 2004، رئيسا لبلدية جوبياسكو وانتُـخب من 1999 إلى 2007 لعضوية البرلمان المحلي لكانتون تيتشينو. وفي الجيش السويسري، يحمل رتبة عقيد لهيئة الأركان العامة. متزوج من باربارا باليسترا وأب لسبعة أطفال.

End of insertion

موارد جديدة للتعليم والبحث العلمي

اعتبارا للأهمية الإستراتيجية للتعليم والبحث العلمي والابتكار في تطوير المجتمع وتحقيق الازدهار الاقتصادي لسويسرا، تعتزم الكنفدرالية الترفيع في موارد الميزانية المخصصة لهذا القطاع.

ذكر بيان صادر عن كتابة الدولة للتعليم والبحث العلمي، أن البرلمان السويسري صادق في دورة الخريف الماضي (في سياق النقاش الذي دار حول رسالة الحكومة، المتعلقة بتعزيز التعليم والبحث العلمي والابتكار في السنوات الممتدة من 2008 إلى 2011) على تخصيص موارد فدرالية تبلغ قيمتها الإجمالية 20،109 مليار فرنك.

إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أيضا الموارد المرصودة لتعزيز التعاون في مجال البحث العلمي مع الاتحاد الأوروبي، التي سبق للبرلمان أن صادق عليها في ديسمبر 2006، فإن الميزانية الفدرالية المخصصة لهذا القطاع الحيوي من 2008 إلى 2011، تصل إلى 21،310 مليار فرنك.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.