The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مثول مهدي نموش منفذ الاعتداء على متحف يهودي أمام القضاء في بروكسل

مثل الجهادي الفرنسي مهدي نموش المتهم بقتل أربعة أشخاص في اعتداء نفذه عام 2014 على المتحف اليهودي في بروكسل، الاثنين أمام محكمة الجنايات في العاصمة البلجيكية لإجراء جلسة تمهيدية جديدة، قبل ثلاثة أيام من بدء محاكمته التي تجري وسط رقابة أمنية مشددة.

ولدى افتتاح الجلسة، عند الساعة 9،30 ت غ، قام المتهم الذي تتم محاكمته مع شريك له بالتعريف عن هويته “نموش، مهدي، 33 سنة، بدون مهنة”، في قفص الاتهام مرتديا قميصا ازرق اللون.

وتم اختيار هيئة المحلفين الشعبية التي ستقرر مع قضاة المحكمة مصير هذا الجهادي، وهم ثمانية رجال واربع نساء، على ان تتواصل المحاكمة حتى نهاية شباط/فبراير المقبل. كما تم اختيار 12 اسما بديلا لاعضاء هيئة المحلفين.

ويواجه المتهمان مهدي نموش وناصر بندرر (30 عاما) المتحدر من مدينة مرسيليا والمتهم بجرم “القتل الإرهابي” عقوبة السجن المؤبد. ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى نهاية شهر شباط/ فبراير.

وهز الاعتداء المجتمع الدولي قبل أربعة أعوام ونصف عام. وإذ أيدت محكمة الجنايات فرضية الادعاء، فإن عملية القتل هذه تعد أول هجوم يرتكب في أوروبا من قبل مقاتل جهادي عائد من سوريا، قبل ثمانية عشر شهراً من الاعتداء الدموي الذي وقع في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 والذي أوقع 130 قتيلا في باريس.

وينفي نموش، الذي لديه سوابق عدة وأصبح متشددا في السجن، التهم المنسوبة إليه.

وأكد محاميه سيباستيان كورتوي مساء الاثنين لدى انتهاء الجلسة، أن موكله “ضحية فخ” نصب له.

وتابع المحامي “مجرد الوقوف هنا بمثابة محنة له، لكنها أيضا فرصة (…) لقد مضت سنوات وهو يتحرق شوقا لقول الحقيقة. وهو سعيد اليوم بأن يكون امام هيئة محلفين”.

-الأدلة “تؤكد ضلوعه”-

وعلى الطرف المقابل، تؤكد عائلات وجمعيات يهودية على العكس تماما، وتقول إن الأدلة التي تم جمعها ضده كافية لاتهامه.

ويرى الإدعاء أن نموش هو الشخص الذي فتح النار في بهو مدخل المتحف اليهودي في 24 أيار/مايو 2014، ما أدى لمقتل زوجين سائحين اسرائيليين ومتطوعة فرنسية وموظف بلجيكي شاب. ووقعت عملية القتل الرباعية خلال 82 ثانية كما لو انها نفذت بيد قاتل محترف.

ومهدي نموش ولد ونشأ في شمال فرنسا وعاد قبل فترة وجيزة من سوريا حيث قاتل إلى جانب الجهاديين، ويشتبه بأنه كان سجانا للصحافيين الفرنسيين الرهائن في سوريا الذين مثل ثلاثة منهم الاطراف المدنية في القضية. ووجهت اليه التهم أواخر عام 2017 في باريس وتلوح محاكمة أخرى له بالأفق في فرنسا.

ويظهر التحقيق الفرنسي خلال احتجازه أن نموش كان سجانا “عنيفا”، قام بتعذيب السجناء السوريين ومعجب بمحمد مراح، الذي قتل ثلاثة أطفال يهود مع والدهم في عام 2012 في تولوز (جنوب فرنسا).

وقال يوهان بنيزري رئيس لجنة التنسيق للمنظمات اليهودية في بلجيكا، التي تقدمت كطرف حق مدني، أن الطابع المعادي للسامية للاعتداء الذي يتهم فيه المشتبه به لا لبس فيه.

وأوضح بنيزري لوكالة فرانس برس أنه يخشى من أن يحاول محاميا المتهم سيباستيان كورتوي وهنري لاكاي “تقليص” هذا الجانب المعادي للسامية أو “تبني خطاب المؤامرة”.

-محامون سابقون لديودونيه-

وتم بالفعل التلميح لفرضية تحميل المسؤولية لعملاء إسرائيليين في 20 كانون الأول/ديسمبر من قبل المحامي كورتوي الذي سبق له ان دافع مع المحامي المثير للجدل لاكاي في بلجيكا عن الممثل الكوميدي ديودونيه، الذي أدين مرارا في فرنسا بسبب توجيه إهانات عرقية والتحريض على الكراهية والدفاع عن الإرهاب.

وتم توقيف نموش في 30 أيار/مايو 2014 بعد ستة أيام من عملية القتل وكان بحوزته مسدس وبندقية في محطة حافلات في مرسيليا، حيث تركز جزء من التحقيق.

كما تم توقيف المشتبه به الثاني ناصر بندرر في كانون الأول/ديسمبر 2014 للاشتباه في مساعدته بالحصول على السلاح.

والتقى الرجلان بين عامي 2009 و2010 في سجن سالون دي بروفانس (جنوب فرنسا) حيث كانا مسجونين في نفس المبنى، ووصفا على أنهما متطرفان وكانا يقومان “بالتبشير” بين السجناء المسلمين الآخرين.

وكشف التحقيق الذي شمل 46 اتصالا هاتفيا خلال 15 يوما في شهر نيسان/ابريل عن تقاربهما، ويشتبه أن نموش كان في طور الإعداد للعملية خلال هذه الفترة. كما التقيا عدة مرات في بروكسل ومرسيليا خلال الأسابيع القليلة التي سبقت الاعتداء.

ويؤكد بندرر (30 عاما) براءته في فرنسا، حيث سبق أن حكم عليه في أيلول/سبتمبر بالسجن لمدة خمس سنوات في قضية أخرى بسبب محاولة سرقة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية