تصفّح

تخطي شريط التصفح

مواقع فرعية

وظائف رئيسية

مخاوف سويسرية من ارتفاع اسعار النفط

يرى بعض المحللين بأن مصافي تكرير النفظ تتحمل وزرا في ارتفاع الأسعار بشكل مفاجئ

(Keystone)

تأثرت سويسرا سريعا بالارتفاع المتوالي لأسعار النفط والمحروقات في العالم، بشكل يعتقد من خلاله الخبراء أنه سيعرقل النمو الاقتصادي في النصف الثاني من السنة.

وتتوقع محطات بيع الوقود ارتفاعا متواصلا في أسعار البنزين ولكن بشكل تدريجي مع زيادة الإستهلاك في هذا الوقت من العام.

يتوقع الخبراء الاقتصاديون في سويسرا أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط في وقت قصير قبل بدء موسم الإجازات والعطلات إلى زيادة كبيرة في أسعار المحروقات، مما قد يؤدي إلى قلق بين السويسريين و إحجامهم على الاستهلاك بالشكل المتعارف عليه في هذا الوقت من السنة.

ويرى المراقبون بأن الارتفاع المتواصل في أسعار النفط يعود إلى خوف كبريات الشركات من تراجع مخزونها الاحتياطي أو عدم الحصول على الكميات التي تحتاجها في الوقت المناسب، لذا يكثر الطلب على الشراء مهما كان الثمن، في الوقت الذي لم يتأثر فيه الإنتاج أو يقل، حتى يرتفع الطلب على النفط بهذا الحجم.

ومن المفارقات، حسب العارفين ببواطن الأمور في تجارة النفط، أن مصافي تكرير البترول لا تعمل بكامل طاقتها لمعالجة النفط المتوفر، لكن الارتفاع المتواصل في أسعار بنزين السيارات والكيروسين والديزل وحتى زيوت التدفئة هو ما يقلق المستهلك العادي.

اسعار البنزين ستواصل ارتفاعها

ويقول رولف هارتل من الاتحاد السويسري للنفط بأن وقود السيارات سيرتفع سعره في سويسرا بشكل كبير في الأيام المقبلة، وذلك أيضا بسبب ارتفاع سعر الدولار مقابل الفرنك السويسري.

ويرى المحللون الاقتصاديون بأن ارتفاع أسعار الوقود في هذا الوقت بالتحديد لا يناسب فترة العطلات والإجازات، إذ يود الكثيرون في السفر والترحال بسياراتهم وما كان أحد ليتوقع هذا الارتفاع غير المناسب في الأسعار في هذا الوقت بالتحديد.

ومن المتوقع أن تواصل محطات بيع الوقود رفع أسعارها تدريجيا في الأيام المقبلة، بعد أن بدأت ذلك في الأسبوع الماضي بشكل مفاجئ، حيث تتوقع إيزابيل تومان من شركة "بي بي" لتوزيع الوقود بأن الإقبال على أسعار المحروقات بنفس المعدلات المتعارف عليها كل سنة رغم ارتفاع الأسعار، فمن المتوقع أن تواصل الشركات من رفع أسعارها، بينما قال دانيال هوفر من شركة "ميغرول" لبيع المحرقات بأنه من المستبعد أن ترتفع الأسعار في الأسبوع المقبل على الأقل، إلا أن "ميغرول" تراقب السوق عن كثب، حسب قوله.

معدل تاريخي وقلق دولي

وقد انعكست هذه الأسعار على مخزون البيت السويسري من زيوت التدفئة حيث انخفض إلى 30.90%، وهو الحد الأدنى الذي يصل إليه منذ سنوات، ووصفه المراقبون بأنه معدل تاريخي، لم تصل إليه حتى عندما ارفع سعر زيت التدفئة في عام 2002 بشكل مفاجئ، وكان المخزون حينئذ 45.5% .

ويتخوف المحللون من انعكاس ارتفاع أسعار المحروقات في سويسرا على النمو الاقتصادي بسبب تراجع الاستهلاك، إذ سيؤدي ارتفاع النفط إللى زيادة تكاليف الإنتاج وبالتالي سينعكس هذا سلبيا على القدرة الشرائية.

أما على الصعيد العالمي، فيقول فاليري ليميير المحلل الإقتصادي في بنك لومبارد، أن الاقتصاد الدولي سيتاثر بالتأكيد بشكل سلبي من هذا الإرتفاع، وبالتالي فلن تنجو سويسرا من آثاره أيضا، قال في دراسة أعدها حول هذا الموضوع أن النمو الإقتصادي السويسري يمكن أن يصل إلى 1.2 حتى نهاية العام عندما يكون سعر برميل النفط في حدود 40 دولارا، اما إذا ارتفع السعر على ما بين 55 و 60 ( وهو سعر برميل النفط الآن) فهذا يعني انخفاض معدلات النمو إلى 1% فقط.

في المقابل يرى فيليب كوردونيه من الإتحاد السويسري للنفط بأن أسعار منتجات مشتقات النفط تعاني من ضغط مزدوج؛ فمن ناحية يرتفع سعر النفط الخام، ومن ناحية أخرى لا توفر مصافي النفط الطاقة الإنتاجية الكافية، لذا سترتفع أيضا أسعار منتجات مشتقات النفط، وهي مشكلة عالمية ولا تقتصر على سويسرا فقط، حسب قوله في حديثه مع سويس انفو.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

تشهد سويسرا ارتفاعا متواصلا في اسعار البنزين والمحروقات، كنتيجة طبيعية لإرتفاع اسعار النفط في العالم، ويخشى الخبراء من تأثير ذلك سلبيا على النمو الإقتصادي.
توفر مصفاتا النفط الوحيدتان في سويسرا ثلث احتياجات المستهلكين، ويتم استيراد النسبة المتبقية كوقود جاهز للاستهلاك.

معطيات أساسية

ارتفع معدل ضخ النفط في عام 2004 بمعدل 3.3% ونسبة الإستهلاك بحوالي 3.2% ولم ترتفع طاقة عمل المصافي إلا بنسبة 0.4% فقط
أكثر الدول إقبالا على شراء النفط هي الولايات المتحدة والصين واليابان على الترتيب


وصلات

×