The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مدنيون يحاولون الفرار من احياء حلب المحاصرة

تصاعد الدخان جراء غارة جوية على درعا في 23 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 afp_tickers

واصل سلاح الجو السوري الاربعاء قصفه المكثف لاحياء شرق حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة، فيما يحاول مدنيون الفرار من المدينة بشتى الوسائل امام تقدم القوات النظامية.

وفيما يبدو المجتمع الدولي عاجزا عن إحباط عزم دمشق وحليفتيها موسكو وطهران على استعادة حلب التي تعد جبهة الصراع الرئيسية في سوريا، أعلنت فرنسا عقد اجتماع مطلع شهر كانون الاول/ديسمبر القادم يضم الدول الغربية والعربية الداعمة للمعارضة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت “لا بد من ان تكف الاسرة الدولية عن غض النظر. فما يجري هناك واقع رهيب (…) والتحرك امر ملح”، وذلك بعد نحو اسبوع من اطلاق النظام السوري لهجوم واسع من اجل استعادة الاحياء الشرقية لمدينة حلب حيث يقطن نحو 250 الف مدني يخضعون لحصار خانق.

وفي الاحياء الشرقية لمدينة حلب، “تجمعت مئات العائلات مساء الثلاثاء بالقرب من ممر يصل حي بستان الباشا للعبور نحو حي الشيخ مقصود”، حسب ما ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس.

واضاف “ان اطلاق نار سجل فيما كان المدنيون يحاولون العبور الى الجهة الثانية”، مؤكدا انه استقى معلوماته من مصادر ميدانية من دون اعطاء المزيد من التفاصيل.

ويقع حي الشيخ مقصود، وهو القطاع الشمالي من المدينة الذي يخضع لسيطرة القوات الكردية، بين الاحياء الغربية التي تسيطر عليها القوات النظامية والاحياء الشرقية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

واتهم النظام السوري الثلاثاء مقاتلي المعارضة بمنع المدنيين من الخروج من اجل “اتخاذهم كرهائن ودروع بشرية”.

-“شائعات”-

وذكرت صفحة محافظة حلب الرسمية على فيسبوك ان “10 أشخاص تمكنوا مساء الثلاثاء من الخروج من احياء حلب الشرقية معظمهم من النساء والاطفال” وكان في استقبالهم المحافظ.

والقت مروحيات النظام الثلاثاء مناشير تدعو مقاتلي الفصائل المعارضة الى مغادرة المدينة. كما طالب الجيش المقاتلين في بيان بالسماح “لمن يرغب من المواطنين بالمغادرة”.

ونفى مسؤول في حركة نور الدين الزنكي المعارضة المسلحة، في تصريح لوكالة فرانس برس وجود اي محاولة لمنع المدنيين من المغادرة.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة يوسف اليوسف ان “لا اساس من الصحة لهذه المعلومات (…) النظام يحاول بشتى الوسائل نشر الشائعات للاساءة الى تصميم الثوار ومؤيديهم من السكان في حلب”.

واسفر القصف الجوي والمدفعي على الاحياء الشرقية عن مقتل 143 مدنيا بينهم 19 طفلا في اسبوع، فيما قتل 16 مدنيا بينهم 10 اطفال نتيجة اطلاق الفصائل المقاتلة قذائف على الاحياء الغربية، بحسب المرصد.

وضاعف تقدم القوات الحكومية نحو الاحياء التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة من معاناة السكان الذين لم يتلقوا مساعدات منذ 7 تموز/يوليو.

-“لا مكان آمنا”-

واستنكر منسق المساعدات الانسانية لدى الامم المتحدة ستيفن اوبراين اللجوء الى استراتيجية الحصار في سوريا التي باتت تطال نحو مليون شخص، معتبرا انها “شكل عنيف من العقاب الجماعي”.

وقال ان السكان في هذه المناطق “معزولون وجياع ويتعرضون للقصف ومحرومون من المساعدة الطبية والرعاية الانسانية بهدف اجبارهم على الخضوع او الفرار”.

واكدت مديرة “سايف ذا تشيلدرن” في سوريا سونيا خوش أنه ليس هناك “أي مكان آمن للأطفال في هذا النزاع”، وانتقدت ابتزاز طرفي النزاع والقصف الذي استهدف الاحد مدرسة تقع في الاحياء الغربية لحلب واسفر عن مقتل ثمانية اطفال على الاقل.

وافاد المرصد عن حدوث حالات اختناق في الاحياء الشرقية لحلب اثر سقوط اربعة براميل متفجرة على القطرجي وضهرة عواد، تعتقد مصادر طبية انها تحتوي على مادة الكلور.

ووافقت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تنظر في “اكثر من عشرين” اتهاما باستخدام اسلحة كيميائية في سوريا، الثلاثاء على عرض موسكو تقديم معلومات “يمكن ان تكون مفيدة” في التحقيق.

واكد الجيش الروسي ان لديه ادلة على استخدام مقاتلي المعارضة في شرق حلب المحاصر اسلحة كيميائية، الامر الذي نفاه هؤلاء.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية