تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مركز جديد للتقنيات الإحيائية

يشهد قطاع الصناعات البيوتقنية ازدهارا كبيرا في سويسرا

(Keystone)

دشن وزير الاقتصاد السويسري Pascal Couchepin مركزا جديدا وهاما للأبحاث التقنية الإحيائية بضاحية Schlieren قرب زيوريخ، هو الرابع من نوعه في سويسرا.

ويضم المركز أربعا من الشركات التي يرجع تأسيسها لباحثين من علماء المعهد التقني الفدرالي العالي أو الجامعة في زيوريخ.

تتعاون في هذا المركز الجديد للأبحاث التقنية الاحيائية الذي اتخذ مقرا له في ضاحية شليرن القريبة من زيوريخ، أربع من الشركات البيوتقنية الفتية التي نشأت أصلا بجامعة زيوريخ أو في معهدها الفدرالي العالي للدراسات التكنولوجية.

وهذه الشركات هي Prionics التي اشتهرت بابتكار وسيلة اختبارية لاستطلاع البروتين المعطوب والمسبب لجنون البقر، وشركة Cytos المتخصصة في الأبحاث على الحساسيّات والأمراض المزمنة، علاوة على شركتي ESBAtech وGenetics المتخصصتين بالأبحاث على أدوية جديدة لعلاج أمراض على علاقة بالمورثات أو التناسليات.

وبهذا المركز القريب من زيوريخ، تستحوذ المناطق التي تحتضن الجامعات والمعاهد الفدرالية أو صناعات الأدوية، وهي بازل ولوزان وجنيف وزيوريخ، على هذه التقنيات الرائدة التي تعتبر من التقنيات المصيرية للأبحاث والاقتصاد في هذا القرن.

خبرة رائدة

وجدير بالذكر، أن أول المراكز لمثل هذه الأبحاث البيوتقنية في سويسرا، قد تأسس عام 1996 في بازل، المقر الرئيسي لأهم مجموعتين للأدوية والكيميائيات في العالم. وتبع ذلك، تأسيس المقر الرئيسي لمجموعة Serono في جنيف، وهي من كبريات المجموعات البيوتقنية في أوروبا.

وإذا أخذ المرء بعين الاعتبار مركز BioAlp الذي أسسه باحثون من جامعتي لوزان وجنيف على ضفاف بحيرة Leman، يجد أن المناطق الثلاث المذكورة تأوي حوالي 80% من طاقات البحث في هذه الميادين العصرية، علما بأن هنالك مخططات لإنشاء مركز مماثل بمدينة بيلينزونا في كانتون التيتشينو جنوب سويسرا، بدافع من المؤسّستين الطبيّتين في الكانتون المذكور.

ومن الطريف أن تدشين مركز شليرن، يأتي بعد فترة وجيزة جدا من حصول العالم السويسري Kurt Wüthrich الأستاذ بالمعهد التقني الفدرالي العالي في زيوريخ، على جائزة نوبل للكيمياء هذا العام، ذلك كشاهد آخر على عُلوّ مكانة تلك المؤسسة الفدرالية التي تحتل مكانة طلائعية بين المؤسسات التقنية في العالم.

توسع كبير

إن المراكز الرئيسية الأربعة للأبحاث البيوتقنية، لا تسدل الستار على حقيقة أن سويسرا قد شهدت خلال السنوات العشر الماضية نشأة ما يزيد على 100 شركة من هذه الشركات البيوتقنية التي تكونت على وجه الخصوص، بعد نقل كبريات الشركات الكيميائية لمراكز الأبحاث للخارج، خاصة إلى الولايات المتحدة الأمريكية لأسباب قانونية وعَملية أو عِلمية.

لكن هذا لا يقلل من شأن التعاون الوثيق بين كبريات الصناعات الكيميائية والشركات البيوتقنية العديدة، التي أنشأ الكثيرَ منها قدامى الباحثين والعلماء الذين كانوا يعملون لحساب المجموعات الكيميائية في الماضي.

وتعلق كبريات الشركات أهمية كبيرة على هذا التعاون، لا بل وتمدّه بالتمويل أو القروض الضرورية في الكثير من الحالات، لأنه يوفر عليها الكثير من المال والجهد وعناء البحث في موادّ أو ميادين محددة، هي في حاجة لاستطلاعها.

ويبقى أن الصناعات البيوتقنية التي تعرف حاليا الكثير من الصعوبات المالية بسبب الأزمة المتواصلة في البورصات السويسرية والدولية، هي من الصناعات المستقبلية التي تبشّر بأرباح طائلة في حالة تصميم الأدوية ووسائل العلاج لأمراض مستعصية عجزت عنها الأدوية التقليدية الكيميائية حتى الآن.

جورج أنضوني - سويس إنفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×