تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مستقبل واعد لطيران الأعمال

في السنوات الأخيرة، تزايد عدد رجال الأعمال والشركات الذين تستهويهم الخدمات الرفيعة لشركات الطيران الخاصة

في الوقت الذي يمر فيه قطاع الطيران المدني بأوضاع صعبة جدا، تمكنت شركات الطيران الخاصة المتخصصة في رحلات الأعمال من تحقيق أرباح لا بأس بها.

ويمثل الصالون الأوروبي الثالث لطيران الأعمال الذي ينتظم في جنيف من 6 إلى 9 مايو فرصة للتعرف على قطاع سجل أربعة أعوام من النمو المطرد.

من مفارقات هذه الأيام التي تقف فيها شركات الطيران المدني في العالم على شفير الهاوية، والتي تُكافح فيها أشهرها في أوروبا وأمريكا من أجل البقاء، ما تتمتع به شركات طيران الأعمال من ازدهار ونمو مثيران للحسد!

ففي عام 2002 تم تسجيل 4200 طائرة جديدة مخصصة لنقل رجال الأعمال وللرحلات الخاصة في الولايات المتحدة مقابل 2300 في أوروبا.

بل اكتشفت بعض المؤسسات الكبرى – مثلما يشرح سيب موزر الخبير في شؤون الطيران - أن امتلاكها لطائرة خاصة أفضل من ناحية النجاعة الإقتصادية من الإضطرار دوريا إلى قطع خمس تذاكر سفر على الدرجة الأولى لدى شركات نقل جوي تقليدية.

جنيف: آختيار فرض نفسه

وكما هو متوقع تثير هذه الأنباء السارة ارتياح منظمي الصالون الثالث لطيران الأعمال (EBACE) الذي ينتظم في جنيف من 6 إلى 9 مايو.

وُيـبدي فرناند فرانسوا المسؤول عن تنظيم المعرض قدرا كبيرا من التفاؤل حيث يتوقع أن يتجاوز عدد الزوار هذا العام حاجز الخمسة آلاف شخص. وفي نفس الوقت، استمر عدد العارضين في الإرتفاع وفاق هذه السنة الرقم القياسي المسجل في عام 2002 الذي شهد مشاركة 219 عارضا.

ويشدد فرناند فرانسوا على أن وجود قصر المعارض (Palexpo) في الجوار المباشر لمطار جنيف المعروف بكثافة رحلاته العالمية والشهرة التي اكتسبتها المدينة في تنظيم العديد من التظاهرات الدولية والمتخصصة قد "فرض تلقائيا" اختيار جنيف مقرا للتظاهرة.

نمو ملفت في أوروبا

من جهة أخرى، يرى منظم المعرض الذي يشغل في نفس الوقت منصب مدير الرابطة الأوروبية لطيران الأعمال أن حجم النمو المُرتقب لهذا القطاع في أوروبا (على عكس الركود الملاحظ في الولايات المتحدة) مثل بدوره سببا إضافيا لنجاح الدورة الحالية.

فالتظاهرة التي تُوفّـر فرصة جيدة للإتصالات بين صُناع الطائرات ومُعدّي المكونات والحُرفاء تكتسي أهمية خاصة بعد أن اتضح أن البلدان الأوروبية بدأت تتجه – خلال الأعوام القليلة الماضية – بسرعة إلى تدارك جزئي لتخلفها عن الولايات المتحدة.

ويُلفت موظف يعمل في "شركة داسو" (Dassault) لصناعة الطائرات التي أطلقت منذ 40 عاما طائرتها الشهيرة فالكون إلى أنه لـُوحظ "ارتفاع في تسجيل الطائرات الخاصة في أوروبا بحوالي 50 في المائة".

كما تعكس العديد من المؤشرات الأخرى النمو المطرد للقطاع. فعلى سبيل المثال ارتفع حجم مبيعات وقود الطائرات في مطار لوبورجيه (قرب باريس) بنسبة 5 في المائة ستة 2002وهو العام الذي شهد تراجعا واضحا في حركة الطيران المدني في العالم. من جهة أخرى، عرف أسطول الطائرات الخاصة تشبيبا واضحا حيث تراجع معدل عمر خدمة الطائرة من 15 عاما قبل سنوات قليلة إلى حوالي 11 عاما في الوقت الحاضر.

العقليات .. تغيرت!

ولا يمكن – في هذا السياق – إغفال التغيير الذي طرأ على العقليات في البلدان الأوروبية. فقد اكتشفت العديد من المجموعات الإقتصادية والشركات المتعددة الجنسيات الفوائد العديدة الناجمة عن امتلاك طائرة خاصة بها.

وأظهرت دراسة أعدها معهد لندن للمسائل الإقتصادية الشهير (London School of economics) أن أداء الشركات التي تمتلك طائرة أفضل بنسبة 11،3% من أداء الشركات التي تستعمل الخطوط الجوية التقليدية في تنقل العاملين فيها.

فالفوائد المترتبة عن ذلك عديدة وتشمل مزيدا من الإستقلالية والمرونة فيما يتعلق بمواعيد الرحلات وإمكانية زيارة عديد أكبر من المواقع في وقت محدد سواء تعلق الأمر بمراقبة سلسلة إنتاج متفرقة أو بإجراء اتصالات مع حرفاء مهمين.

وفي نفس السياق، اتضح أن عدد المطارات قد سجل هو الآخر ارتفاعا ملحوظا. إذ تتوفر الطائرات الخاصة حاليا على 2000 موقع هبوط وإقلاع في أوروبا مقابل حوالي 200 موقع للطيران المدني التقليدي.

ويبقى التساؤل قائما: هل ستكون هذه الإيجابيات والحوافز عوامل كافية لتجاوز الركود السائد حاليا في المحيط الإقتصادي؟ وهل ستنجح الشركات العارضة في جنيف في إغراء حرفاء أصبحوا يحتسبون كل سنتيم يُضطرون لإنفاقه؟

على كل حال، لم يسلم قطاع طيران الأعمال منذ بداية السنة من انعكاسات الأزمة الإقتصادية العامة لكنه عرف كيف يستفيد من الإزدهار الذي مر به في السنوات الأربع الماضية وهو ما سمح له بتنويع عروضه وتطوير منتوجات جديدة.

سويس إنفو

معطيات أساسية

يُشارك في الصالون الثالث لطيران الأعمال في جنيف 243 عارضا، أي بزيادة عشرة في المائة عن عام 2002
يبلغ عدد الطائرات المعروضة على مدرج مطار "كوانترين – جنيف" 37 طائرة
اختار منظمو التظاهرة "الأمن" شعارا لدورة هذا العام

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×