تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مستقبل وشرعية لجنة التعويضات

عراقيون يفتقرون لأدنى المرافق بينما تصرف أموالهم بالمليارات لتعويض غزو الكويت

(Keystone Archive)

واصلت لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة تقديم التعويضات عن غزو العراق للكويت رغم شغور السلطة في بغداد وتخفيض نسبة تمويل صندوق التعويضات من 25 إلى 5 % من عائدات النفط العراقي

ويقول المسؤولون "إن الشرعية مستمدة من قرار مجلس الأمن الدولي، الذي لم يتخذ أية قرارات غير قرار تخفيض نسبة تمويل الصندوق"

أقرت لجنة التعويضات التي أقامتها الأمم المتحدة لتعويض أضرار غزو العراق للكويت في عام 1990، في اجتماع بقصر الأمم المتحدة في جنيف يومي الخميس والجمعة، تقديم تعويضات بقيمة 2،2 مليار دولار.

وقد رفضت اللجنة طلبا قدره 86 مليار دولار تقدمت به الكويت لتعويض خسائرها في مجال الاستثمار والنفقات العسكرية من جراء غزو العراق لها ما بين عامي 1990 وبداية عام 1991. ولم تقر اللجنة سوى مبلغ 1،5 مليار دولار لصالح الكويت في هذا الطلب.

وبهذا المبلغ الجديد تكون لجنة التعويضات قد أقرت منذ تأسيسها عقب حرب تحرير الكويت، حوالي 46,3 مليار دولار من التعويضات من بين أكثر من 123 مليار، وهي قيمة الطلبات المعروضة عليها حتى الآن.

وقد استطاعت لجنة التعويضات لحد الآن تسديد 17،6 مليار دولار من صندوقها الممول من بيع النفط العراقي والذي كان يتلقى 25% من مجموع المبيعات النفطية العراقية.

وضع جديد بعد حرب العراق

بعد الحرب على العراق والإطاحة بنظام الرئيس صدام حسين، اتخذ مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1483 الذي ينص فيه على تخفيض نسبة تمويل صندوق التعويضات من 25% إلى 5% من مجموع مبيعات النفط العراقي ضمن ما يعرف ببرنامج النفط مقابل الغذاء.

التعليل لهذا التخفيض في النسبة المقتطعة لصالح صندوق التعويضات هو لعدم إرهاق قدرات العراق على إعادة البناء بعد الحرب. لكن مستشار مجلس إدارة لجنة التعويضات جو سيلس يرى في ذلك "مزيدا من التباطؤ في تقديم التعويضات"، بحيث أن الصندوق سوف لن يستلم سوى 20% مما كان يستلمه من قبل.

وقد ناقش مجلس إدارة لجنة التعويضات المكون من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في جلسته الحالية الوضع الجديد على ضوء هذا التخفيض في نسبة تمويل الصندوق وأقر تقديم 200 مليون دولار لضحايا الغزو العراقي كل ثلاثة أشهر ابتداء من الآن.

وكانت الولايات المتحدة قد طمأنت الكويت عند بداية هذا الإجتماع حول استمرار وتيرة التعويضات بعد تغيير النظام. لكن مستشار مجلس إدارة لجنة التعويضات الأمريكي جو سيلس ، يشك في كون "أية حكومة عراقية قادمة قد تعمل على الرفع من نسبة التعويضات الناجمة عن أخطاء النظام السابق".

شرعية استمرار لجنة التعويضات؟

وفي رد على سؤال لسويس إنفو حول شرعية استمرار لجنة التعويضات في نشاطها رغم غياب طرف أساسي أي السلطة العراقية، يرى أمين عام لجنة التعويضات الإيراني مجتبا كزازي "بأنه سؤال هام" قبل أن يضيف "أن لجنة التعويضات أسست بموجب قراري مجلس الأمن الدولي رقم 687 و 692 كممثل للمجتمع الدولي". ويعتبر أن الشرعية مستمدة من "كون أكثر من 2،5 مليون شخص وحوالي 100 دولة قدموا طلبات تعويض أمام اللجنة بما في ذلك البلدان المجاورة للعراق".

ويعترف السيد كزازي "بأن موضوع الشرعية كان مطروحا في البداية ولكن حتى الحكومة العراقية لم ترفض تحمل المسؤولية القانونية فيما يتعلق بتقديم التعويضات، بل كل ما عارضته هو بعض القرارات التي كانت ترى أن اللجنة ذهبت فيها إلى أبعد مما هو مرخص لها به".

أما مستشار مجلس الإدارة، جو سيلس، فيرى "أن أي تغيير في الإطار القانوني للجنة التعويضات يجب أن يتخذ من قبل مجلس الأمن الدولي". وقد ذكر السيد سيلس "بالنقاش الدائر منذ أشهر داخل الأمم المتحدة وخارجها حول مدى مسئولية الحكومة العراقية الجديدة في تحمل أعباء ديون النظام السابق".

وقد قارن بين وضع العراق اليوم وألمانيا التي واصلت تحمل مسؤولية التعويضات بعد الحرب العالمية الثانية، قبل أن يضيف "أن هناك رغبة في عدم إثقال كاهل الحكومة العراقية الجديدة، وهو ما تمثل في تخفيض نسبة الاقتطاع من برنامج النفط مقابل الغذاء من 25 إلى 5 %.

ويذكر إلى أن العراق الذي كان يحضر مبدئيا جانبا من أشغال لجنة التعويضات بدون المشاركة كليا في النقاش، لم يمثله أحد في هذه الدورة.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

300 مليار دولار حجم التعويضات المتوقعة عموما
123 مليار دولار حجم طلبات التعويض المطروحة أمام اللجنة
46،3 مليار دولار حجم التعويضات التي أقرتها اللجنة لحد الآن
17,6 مليار دولار من التعويضات قدمت لأصحابها حتى الآن

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×