معارضة أممية لمخيمات اللاجئين في شمال افريقيا

السيد رود لوبرس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين أثناء الندوة الصحفية التي عقدها صبيحة الجمعة 8 أكتوبر 2004 في جنيف Keystone

بعد أن حصلت مفوضية شؤون اللاجئين على الحق في زيارة مخيم لامبيدوزا للاجئين في إيطاليا، طلبت من ليبيا السماح لها بالوصول إلى المطرودين من إيطاليا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2004 - 15:56 يوليو,

المفوض السامي لشؤون اللاجئين أعرب من جهته عن الرغبة في التعاون مع ليبيا وجدد رفضه لإقامة معسكرات لطالبي اللجوء على الضفة الجنوبية للمتوسط.

تزامن انعقاد الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي للمفوضية السامية لشؤون الاجئين هذا الأسبوع، مع اتخاذ كل من إيطاليا وليبيا لجملة من الإجراءات المشددة لإعادة أعداد غفيرة من طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين.

فقد عرف مخيم لامبيدوزا بأقصى الجنوب الإيطالي توافد اكثر من 1300 لاجئ ومهاجر عليه في ظرف وجيز في الوقت الذي لا يقوى على استيعاب اكثر من 200 شخص. كما أقدمت السلطات الإيطالية على ترحيل اعداد من طالبي اللجوء إلى ليبيا جوا.

وكانت بعثة لمفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى جزيرة لامبيدوزا قد منعت في وقت سابق من الوصول إلى المهاجرين غير الشرعيين في المخيم، قبل أن يسمح لها يوم الخميس 7 أكتوبر بالقيام بذلك فيما وصف بأنها "عودة إلى علاقات طبيعية" بين الجانبين.

ومن المنتظر أن تقدم هذه اللجنة تقريرا بعد عطلة موفى الأسبوع توضح فيه أوضاع سكان مخيم لامبيدوزا وما إذا كانوا من المهاجرين غير الشرعيين ام يوجد من بينهم طالبو لجوء يتطلب الأمر حمايتهم وفقا لمعاهدة جنيف لحماية اللاجئين التي اعتمدت منذ عام 1951.

قلق واستعداد للتعاون

وفي رد على سؤال لسويس إنفو بخصوص إعلان وزير الداخلية الليبي نصر المبروك "الإعادة الطوعية لحوالي 40 ألف مهاجر غير شرعي"، أوضحت الناطقة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين جنيفر باجونيس بأن "المفوضية السامية طلبت يوم الجمعة من ليبيا السماح لها بالاتصال بالأشخاص الذين تم ترحيلهم جوا من إيطاليا".

وأوضحت الناطقة باسم منظمة شؤون اللاجئين بأن المفوضية "ليست لديها تأكيدات عن عودة هؤلاء طواعية"، مضيفة بأن ليبيا "لم توقع على معاهدة اللجوء لعام 1951 ولكنها وقعت على معاهدة الاتحاد الإفريقي الخاصة باللجوء".

وفي ندوة صحفية عقدها المفوض السامي لشؤون اللاجئين في ختام أشغال المجلس التنفيذي للمفوضية في جنيف، عبر السيد رود لوبرس عن "الرغبة في التعاون مع ليبيا".

ودعا المفوض السامي الذي تطرق بإسهاب لما أسماه "الحالة المتوسطية التي تستقطب اهتمام وسائل الإعلام"، إلى ضرورة التفريق بين طالبي اللجوء وطالبي الهجرة، موجها نداءا إلى الجميع وبالأخص إلى الأوربيين لتقاسم الأعباء.

إجراءات جديدة تتطلب اتخاذ مواقف

التطورات الأخيرة المتمثلة في الترحيل الجماعي لأعداد كبيرة من طالبي اللجوء او المهاجرين غير الشرعيين، دفعت المفوض السامي رود لوبرس إلى توجيه نداء صريح من أجل "التفريق بين طالبي اللجوء والراغبين في الهجرة".

وفي معرض تعليقه على الإجراءات التي ينوي الاتحاد الأوربي اتخاذها للحد من الهجرة غير المشروعة، أوضح المفوض السامي بأنه "من الطبيعي أن تقوم المفوضية بعملية حماية اللاجئين في الضفة الجنوبية"، مشيرا إلى أن ذلك "قد يكون أصعب فيما يتعلق بليبيا".

وفيما يتعلق بإجراءات تفتيش السفن والقوارب في أعالي البحار التي شرع الاتحاد الأوربي في تطبيقها منذ يوم 5 أكتوبر الجاري للحد من تكرار عمليات التهريب الأخيرة باتجاه السواحل الأوربية، أوضح المفوض السامي لشؤون اللاجئين بأنها عمليات "يمكن تفهمها وتدخل في إطار إجراءات التفتيش عند الحدود". ولكنه شدد في المقابل على "ضرورة التحقق مما يتم بعد توقيف هؤلاء الأشخاص.. هل هم مهاجرون لأسباب اقتصادية أم يوجد من بينهم طالبو لجوء؟" على حد تعبيره.

رفض لفكرة المخيمات

وفيما يتعلق بأولئك الذين يكتب لهم أن يصلوا إلى التراب الأوربي، تساءل المفوض السامي عن كيفية معاملتهم رافضا فكرة إقامة مخيمات لهم في بلدان شمال إفريقيا. واعتبر السيد لوبرس أن فكرة إقامة هذه المخيمات "ليست بالفكرة الجيدة"، موضحا بأن هناك مشاورات تجريها المفوضية مع دول الاتحاد الأوربي بهذا الخصوص.

وعما إذا كانت هذه المحاولات التي تقوم بها عدة دول من الشمال والجنوب للحد من حق اللجوء تارة بدعوى وقف الهجرة غير المشروعة وتارة أخرى لتقليص خطر الإرهاب في إطار ما يسمى "بالحرب ضد الإرهاب"، تستوجب تنظيم مؤتمر دولي لتحديد المسؤوليات وإزالة الإلتباس، رد المفوض السامي بالقول: "لا ضرورة لذلك لأن المؤتمر الذي نظم قبل عامين سمح للجميع بإعادة تأكيد الالتزامات في ميدان اللجوء".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة