تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

معرض دائم لسويسرا الخامسة

رودولف فيدر، مدير منظمة سويسريي الخارج يقف أمام لوحة من لوحات المعرض يوم 12 أغسطس 2005

(swissinfo.ch)

تزدان ساحة سويسريي الخارج في مدينة برونن بحوالي 20 لوحة في عملية تهدف إلى إطلاع السويسريين في الداخل على أوضاع مواطنيهم المهاجرين والمقيمين في الخارج.

رئيس منظمة السويسريين في الخارج لم يتردد في يوم الافتتاح عن إبداء أسفه للصورة المعطاة عن سويسريي الخارج داخل الكنفدرالية.

أول سؤال تطرحه اللوحة الأولى من هذا المعرض المخصص لسويسريي الخارج، هو: "هل تعرف أين توجد سويسرا الخامسة؟"، وتـاتي الإجابة فورية : "إنها في كل بقاع العالم نظرا لأن أكثر من 600 الف سويسري يعيشون في الخارج".

ويعتبر هذا المعرض المقام على شكل لوحات صممت بطريقة تسمح لها بمقاومة عوامل الطقس والزمن، محاولة لتمكين السويسريين المقيمين في الخارج من الإقتراب من مواطنيهم في الداخل. كما يهدف إلى شرح الأسباب التي دفعت ولا زالت تدفع الكثيرين الى مغادرة مسقط رأسهم، والتعريف بطريقة عيشهم وتعايشهم مع ثقافات أخرى والتذكير بالروابط التي لازالت تشدهم إلى الوطن الأم وتجعل منهم سفراء غير رسميين في الخارج.

وفي غمرة أجواء الاحتفال، شهد هذا المعرض الدائم يوم تدشينه في الثالث عشر من شهر أغسطس، بعض الانتقادات أيضا.

تعامل سلبي

فقد شدد المشرفون على تنظيم هذا المعرض، سواء "مؤسسة ساحة سويسريي الخارج"، أو "منظمة السويسريين في الخارج" على أهمية الإعلام بالنسبة لمئات الآلاف من السويسريين المقيمين في الخارج.

كما عبر جورج شتوكي، رئيس منظمة سويسريي الخارج في خطابه الافتتاحي عن الأسف نظرا لأن "السويسريين غير واعين للشبكة التي يوفرها لهم تواجد هؤلاء السويسريين في كل أنحاء العالم. فهم ينظرون الى هذا التواجد السويسري في الخارج من زاوية ضيقة كمن ينظر عبر مرصد غواصة".

ويرى رئيس منظمة السويسريين في الخارج أن وسائل الإعلام لا تهتم بأوضاع السويسريين المقيمين في الخارج إلا عندما يتعلق الأمر بفضائح جنسية، في إشارة إلى الزوبعة التي أثيرت حول السفير السويسري السابق توماس بورر.

ويرى جورج شتوكي أن من بين الأدلة الملموسة على مثل هذا التوجه، مخططات هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية التي "بعد أن ألغت خدمات إذاعة الموجات القصيرة، ترغب اليوم في التخفيض من نشاط سويس إنفو عبر شبكة الإنترنت للإبقاء على قسم إنجليزي فقط".

حب أو عمل او هروب من عدم التسامح

اللوحات المختلفة التي يشتمل عليها المعرض جاءت مرفوقة بنصوص قصيرة باللغات الوطنية الأربعة المستعملة في سويسرا (الألمانية والفرنسية والإيطالية والرومانش). وتستعرض هذه اللوحات على سبيل المثال الأسباب التي كانت وراء هذه الهجرة. وهي أسباب مرتبطة دوما إما بالحب او بالعمل.

ويقول مدير منظمة سويسري الخارج رودولف فيدر "إنه من حسن الحظ أن عالما في البراكين لن يجد شغلا في بلده الأصلي"، وذلك في سياق توضيحه بأن هجرة بعض الأخصائيين للخارج تمليها الضرورة.

ولا يعني هذا نسيان كل اللواتي يغادرن سويسرا جريا وراء شاب أسمر وسيم أو الذين يغادرونها جريا وراء شقراء بارعة الجمال او العكس.

ولكن أسباب الهجرة قد تكون شيئا آخر غير تلك الجوانب الحلوة وهو واقع لم تهمله لوحات المعرض. إذ كتب على إحدى تلك اللوحات أن الكونفدرالية السويسرية والدويلات السويسرية "كانت حتى بداية القرن العشرين تشجع السويسريين بكثرة على الهجرة ليس فقط للاستيلاء على مناطق جديدة بل أيضا للتخلص من سكانها الفقراء أو غير المرغوب فيهم".

وفي هذا السياق، اغتنم ردولف فيدر الفرصة للتذكير بكل الذين اضطروا إلى مغادرة سويسرا بسبب معتقداتهم الدينية.

إيقاظ المشاعر

في حديثه لسويس إنفو، أوضح الفنان التشكيلي أورس كولي الذي سهر على تصميم اللوحات التي تجسد نصوص الكاتبة مريم ماورهوفر: "لقد حاولت قدر الإمكان الالتزام بالموضوع ليكون للوحات تأثير نفسي".

فقد صورت بعض اللوحات وادي الموت المشهور في كاليفورنيا او خليجا ساحرا في جزر الكاريبي. وحملت لوحات أخرى صور أطفال يلعبون في ساحة مدرسة سويسرية في الخارج، أو صورة فلاح سويسري يجني كرومه في استراليا، أو لافتة وضعت أمام قصر سانت آنج في روما تذكر بأن "التصويت في عطلة نهاية الأسبوع".

تكاليف المعرض بلغت حوالي 70 ألف فرنك سددتها عدة أطراف من من بينها الكنفدرالية. وقد تقرر عرض هذه اللوحات في نفس المكان طوال خمسة أعوام.

وفي كلمة الإفتتاح، عبر توني ديتلينغ، رئيس الهيئة المشرفة على "ساحة سويسريي الخارج" عن "الارتياح أخيرا لانتهاء المشاورات التي أدت الى تذليل العقبات في وجه تخصيص هذه الساحة لسويسريي الخارج"، في إشارة إلى المحاولات السابقة التي لم يكتب لها أن ترى النور نتيجة لنقص التمويل مثل مشروع إقامة تمثال في مواجهة البحيرة من نحت المهندس المعماري الفرنسي السويسري الجنسية كوينو برولمان.

قليل من الثقافة

بعد انتهاء المراسيم وانطفاء الأضواء ومغادرة الضيوف، عادت الساحة الى هدوئها المعتاد.. وعاد المرتادون الى سالف عاداتهم .. فالبعض يلعب وآخرون يستلقون فوق الأرضية العشبية وهناك من يستحم في الميناء المجاور.

وأمام إحدى اللوحات المعروضة وقف شاب من أبناء بلدة برونن يمعن النظر في نص إحدى اللوحات قبل أن يقول: "لقد أحسنوا فعلا بإضافة شيء يجلب قليلا من الثقافة لهذا المكان".

فيليب كروبف – برونن - سويس إنفو

(نقله للعربية: محمد شريف)


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×