مفاجأة بوش القادمة: استعمار دائــم للعراق!

Keystone

بينما ركّـز الرئيس بوش في خطابه الأخير عن حالة الاتحاد الأمريكي على ما وصفه بالنجاح الذي حققته إستراتيجيته الجديدة في العراق، تعمّـد إغفال حقيقة تحدّث عنها المتحدث باسم البيت الأبيض مؤخرا، وهى اعتزام توقيع الرئيس بوش على "اتفاقية دائمة للتعاون الأمني مع العراق" قبل أن يسلم مفاتيح البيت الأبيض للرئيس القادم.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 فبراير 2008 - 18:01 يوليو,

فما الذي تنطوي عليه تلك الاتفاقية وهل تكرّس الاحتلال وتحوّله إلى استعمار أمريكي طويل الأمد لأرض الرافدين وعاصمة الخلافة الإسلامية السابقة؟

ينص إعلان المبادئ الذي أصدره البيت الأبيض حول اتفاق طويل الأمد للتعاون الأمني مع العراق، على أن الزعماء العراقيين أكّـدوا في بيان وقّـعوه في 26 أغسطس 2007 وسانده الرئيس بوش، على أن حكومتي العراق والولايات المتحدة ملتزمتان بتطوير "علاقة تعاون وصداقة طويلة الأمد كدولتين مستقلتين وكاملتي السيادة، تجمعهما مصالح مشتركة وستخدم هذه العلاقة مصالح الأجيال القادمة، استنادا إلى التضحيات البطولية التي قدّمها الشعب العراقي والشعب الأمريكي من أجل الحرية والديمقراطية والتعددية والفدرالية ومن أجل عراق موحد"..

وبحسب نص إعلان المبادئ، يغطي التعاون الطويل الأمد الجوانب السياسية والدبلوماسية التالية:

أولا، مساندة العراق في الدّفاع عن نظامه الديمقراطي ضد التهديدات الداخلية والخارجية.

ثانيا، احترام الدستور كأداة تعبير عن إرادة الشعب العراقي والوقوف أمام أي محاولة لعرقلة العمل به أو تعليقه أو انتهاكه.

ثالثا، مساندة جهود الجمهورية العراقية لتحقيق المصالحة الوطنية.

رابعا، مساندة جهود الجمهورية العراقية لتعزيز وضعها في المنظمات الإقليمية والدولية، بحيث يقوم العراق بدور بنّـاء في المنطقة وفي العالم.

خامسا، التعاون المشترك مع دول المنطقة على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ورفض استخدام العنف لحل النزاعات وتبنّـي الحوار البنّـاء، كوسيلة لتسوية المشاكل العالقة بين دول المنطقة المختلفة.

سادسا، تعزيز الجهود السياسية لإقامة علاقات إيجابية بين دول المنطقة والعالم، لخدمة الأهداف المشتركة للأطراف المعنية وبشكل يُـعزز الأمن والاستقرار في المنطقة ورخاء شعوبها.

سابعا، تشجيع التبادل الثقافي والتعليمي والعلمي بين البلدين.

الجوانب الاقتصادية والأمنية

وأسهب إعلان المبادئ الأمريكي العراقي في وصف المساندة الأمريكية للعراق ليتحوّل إلى اقتصاد السوق وبناء المؤسسات الاقتصادية العراقية وانضمام العراق للمنظمات المالية والاقتصادية الإقليمية والدولية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية، وخاصة الأمريكية، لإعادة إعمار العراق ومساعدته على استعادة الأموال والممتلكات التي هرّبتها أسرة الرئيس صدّام حسين ورفاقه في الحكم، ومساعدة العراق في إسقاط الديون والتعويضات المستحقة على العراق بسبب الحروب التي شنّـها النظام السابق، ومساندة العراق في الحصول على شروط الدولة الأولى بالرعاية في التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، وكذلك على عضوية منظمة التجارة العالمية.

لكن أخطر ما جاء في إعلان المبادئ، الذي صيغ تحت نير الاحتلال، هو الجزء الثالث المتعلق بالجانب الأمني الذي يشمل:

أولا، توفير ضمانات أمنية وتعهّـدات أمريكية للجمهورية العراقية، لردع العدوان الخارجي على العراق الذي يهدّد سيادته ووحدة وسلامة أراضيه ومياهه الإقليمية أو مجاله الجوي.

ثانيا، مساندة الجمهورية العراقية في جهودها لمكافحة الجماعات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة، والجماعات الصدّامية والجماعات الأخرى الخارجة على القانون، بغض النظر عن انتماءاتها وتدمير شبكاتها اللوجستية ومصادر تمويلها وإلحاق الهزيمة بها واجتثاث جذورها من العراق، وفق آليات وترتيبات يتم التوصّـل إليها من خلال اتفاقيات التعاون الثنائي.

ثالثا، مساندة الجمهورية العراقية في جهود التدريب والتجهيز بالمعدّات والأسلحة لأفراد قوات الأمن العراقية لتمكينها من حماية العراق وكافة سكانه.

وأورد إعلان المبادئ، الذي وقع عليه الرئيس بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، فقرة ختامية تشير إلى ضرورة البدء على وجه السرعة في التفاوض حول بنود اتفاقيات التعاون الطويل المدى، بحيث يتم التوقيع عليها وإقرارها قبل 31 يوليو 2008، وهو موعِـد انتهاء التفويض الممنوح من الأمم المتحدة لِـما يُـسمى بالقوات المتعدّدة الجنسيات، وبذلك تَـحل الاتفاقية محل تفويض الأمم المتحدة، الذي يُـخوِّل قيام القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة بعمليات عسكرية في العراق.

استعمار أمريكي بغطاء عراقي

وتوفر اتفاقية التعاون الطويل الأمد وِفق تلك البنود، وضعا مستداما للهيمنة الأمريكية على كل الشؤون العراقية، بما في ذلك التدخل الأمريكي ضد أي تغيير من الداخل يُـهدد النظام الذي نصبه الأمريكيون في بغداد على أسنة الرماح، والتدخل لحماية الدستور (الذي صاغه أستاذ قانون أمريكي) إذا جَـرُؤ أحد يوما ما على المطالبة بتعليقه أو إعادة النظر في بنوده التي تنتقص من السيادة العراقية وإطلاق يد الولايات المتحدة في التحرك العسكري ضد أي دولة في المنطقة بحجّـة تهديدها لأمن العراق، كما يوحى نص إعلان المبادئ برغبة أمريكية في الإشراف على أي جهود قد تقوم بها الحكومة العراقية للمصالحة الوطنية، لتضمن الوجهة النهائية لتلك المصالحة.

كما تشير الصياغة بشكل ضمني، إلى الزج بالعراق في جهود لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في إطار ما يُـسمى بتعزيز الجهود السياسية لإقامة علاقات إيجابية بين دول المنطقة، لتعزيز الأمن والاستقرار فيها.

وبطبيعة الحال، سيعني توفير المساندة الأمريكية لحكومة العراق في مجابهة الجماعات الإرهابية، عمليات أمريكية متواصلة داخل الأراضي العراقية بحجّـة الحرب الأمريكية على الإرهاب، كما أن الالتزام الأمريكي بالدفاع عن العراق ضدّ أي عدوان يَـطال أرضه ومِـياهه ومجاله الجوي، ينطوي على ضرورة تواجد قواعد بحرية وجوية وأرضية لانطلاق المساندة الدفاعية الأمريكية منها، ربما ضد إيران في لحظة مناسبة يتوفّـر فيها مبرّر يمكن استخدامه كذريعة لشنّ الحرب بحجّـة تهديد إيران لأمن العراق أو مساعدة المقاومة أو حتى ممارسة النفوذ الإيراني في الداخل العراقي.

ورغم التأكيدات العلنية لوزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس عن عدم اعتزام الولايات المتحدة إقامة قواعد عسكرية دائمة لها في العراق، إلا أن ضباطا عراقيين صرّحوا بأن الولايات المتحدة ستحتفظ لنفسها بوجود عسكري طويل الأمد في العراق قِـوامه خمسون ألف جندي أمريكي، أما الليوتينانت جنرال دوغلاس لوت، نائب مستشار الرئيس بوش للأمن القومي، فأعلن أن حجم وتكوين أي وجود عسكري أمريكي طويل الأمد في العراق، سيتم الاتفاق عليه خلال المفاوضات بين البلدين حول اتفاقيات التعاون الثنائي، وأكد المسؤول الأمريكي أن تلك الاتفاقيات لن تتضمّـن جداول زمنية لسحب القوات الأمريكية من العراق، وقال إن من الأهمية بمكان أن تدرك دول الجوار المتاخمة للعراق أن الولايات المتحدة تعتبر العراق عاملا رئيسيا فيما يتعلق باستقرار منطقة الشرق الأوسط.

معارضة ديمقراطية عديمة الجدوى

ولقد سارع الزعماء الديمقراطيون في الكونغرس بشنّ حملة انتقاد ومعارضة لخطة الرئيس بوش التي تستهدف التوصل إلى اتفاقية أمنية طويلة المدى مع الحكومة العراقية، على غرار الوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية الذي أعقب الحرب الكورية واستمر حتى يومنا هذا، فقالت السناتور هيلاري كلينتون إن الرئيس بوش يسعى من خلال تلك الاتفاقية إلى ربط الولايات المتحدة ومَـن يخلفه في البيت الأبيض بسياسته الفاشلة في العراق، كما تساءل السناتور جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ عن كيفية الالتزام بوجود عسكري أمريكي في العراق في وقت لا يستطيع فيه أحد التكهّـن بقدرة الحكومة العراقية على القيام بمهامها في إدارة شؤون البلاد، ووصف بايدن الاتفاقية بأنها ستُـورط الولايات المتحدة في حرب أهلية لا نهاية لها.

أما نانسي بيلوسي، زعيمة مجلس النواب الأمريكي فقالت، إن الاتفاقية التي يحاول الرئيس بوش التفاوض عليها مع الحكومة العراقية تؤكِّـد رغبته في أن يترك القوات الأمريكية في العراق بعد أن يرحل من البيت الأبيض، وبذلك يصدر للشعب الأمريكي وللرئيس الذي سيخلفه عواقب أخطائه القاتلة في العراق، ولكن مع كل هذا الطنين والتصريحات الرنانة للزعماء الديمقراطيين، فلن يتمكّـنوا من توفير أغلبية كافية للحيلولة دون تمرير اتِّـفاق سيتم تصويره على أنه من ضرورات الأمن القومي الأمريكي والحرب على الإرهاب، والأهم من ذلك السيطرة على أكبر احتياطي مخزون من البترول في العراق، هذا إذا اضطَـر الرئيس بوش أصلا لطرح الاتفاق على الكونغرس.

الاستعمار لن يُـفيد

في سياق متصل، تؤكِّـد دراسة لمعهد الدراسات الإستراتيجية التابع لكلية الحرب الأمريكية، أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على العراق في عام 2003 قد أحدثت تغييرات دراماتيكية في الديناميكيات السياسية في المنطقة، حيث فرضت على أنظمة الحكم وعلاقات الحكام الوثيقة بالولايات المتحدة ضغوطا من نوع جديد، بهدف ضمان الاستقرار الإقليمي البالغ الحيوية للمصالح الاقتصادية والسياسية للولايات المتحدة والعالم.

وتلخص الدراسة الارتباط الجديد بين التهديدات الإقليمية وإستراتيجية الحفاظ على الأمن في عالم الشرق الأوسط الحافل بالاضطرابات، فتؤكد أن الغزو الأمريكي للعراق قد أضاف إلى ذلك العالم المضطرب مستوى جديدا من التعقيدات غير المرغوب فيها وأصبح يتعيّـن على الولايات المتحدة أن تُـعيد تقييم استراتيجياتها لحماية مصالحها في المنطقة بشكل يسمح لها بتطوير قدرات عسكرية تستطيع خوض معارك في بيئات عمليات متنوعة، منها حروب ضد أطراف لا تنتمي لدول أو جيوش نظامية، وكذلك مجابهة هجمات كارثية، قد تنطوي على استخدام أطراف معادية لأسلحة دمار شامل، بل والقدرة على مواجهة هجمات تشيع الفوضى والارتباك في وسائل الاتصال عبر الإنترنت والوسائل التكنولوجية المتقدمة الأخرى.

وتنادي دراسة كُـليّـة الحرب الأمريكية بالربط بين إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية والتخطيط الدفاعي، وبين بيئات التهديدات الإقليمية في الشرق الأوسط، بما في ذلك سعي بعض الأطراف لحيازة السلاح النووي أو شيوع تهديدات تهدّد تدفق البترول من منطقة الخليج أو خطر الجماعات الإرهابية.

ولكن الدراسة انتقدت أسلوبا تواصل الولايات المتحدة إتباعه، حتى بعد انتهاء الحرب الباردة، وهو الاحتفاظ بقدرات عسكرية لها في دول تستضيف قوات أمريكية أو تقدّم تسهيلات في قواعد على أراضيها بحجّـة الضمانات الأمنية - كما تحاول إدارة الرئيس بوش في العراق - واقترحت الدراسة بدلا من ذلك:

أولا، مراجعة دور الضمانات الأمنية في تعزيز الأمن الإقليمي والإقرار بطبيعة التناقض بين التهديدات الداخلية التي يتعرض لها نظام الحكم في دولة صديقة للولايات المتحدة، وبين التهديدات والأخطار الإقليمية على السلَّـم والاستقرار الإقليمي.

ثانيا، تقييم الولع الأمريكي بمدّ شبكة القواعد والتسهيلات عبر دول الشرق الأوسط ومنطقة الخليج وأثره السلبي على قُـدرة الدبلوماسية الأمريكية على القيام بمهامِّـها في دول المنطقة المستضيفة لتلك القواعد والمقدمة لتلك التسهيلات العسكرية، حيث أصبح يتعيّـن على الدبلوماسيين الأمريكيين في تلك الدول، القيام طوال الوقت بجس نبض الشارع العربي الغاضب، وهو أمر يحُـول في نهاية المطاف، دون قدرة الولايات المتحدة على تطبيق إستراتيجية أمن أكثر ديناميكية في المنطقة.

محمد ماضي - واشنطن

غيتس: أمريكا لن تتعهد بالدفاع عن العراق في اتفاق

واشنطن (رويترز) - قال وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس يوم الأربعاء 6 فبراير، إن الولايات المتحدة لن تتعهد بالدفاع عن العراق ولن تسعى لإقامة قواعد دائمة هناك في إطار اتفاق مُـزمع بشأن مستقبل العلاقات بين البلدين.

وقال غيتس أمام لجنة بمجلس النواب الأمريكي "الاتفاق الخاص بوضع القوات الذي تجري مناقشته، لن يشمل التزاما بالدفاع عن العراق ولن تشمل أي اتفاقية إطار عمل إستراتيجية ذلك"، وأضاف "نحن لا نريد ولن نسعى إلى إقامة قواعد دائمة في العراق".

واتفقت الولايات المتحدة والعراق على بدء مفاوضات رسمية بشأن مستقبل العلاقات بينهما، بهدف إنجاز اتفاق بنهاية يوليو المقبل.

وسيُـحدد الاتفاق القواعد والحماية القانونية التي ستعمل بمُـوجبها القوات الأمريكية في العراق. وقال اللفتنانت جنرال دوغلاس لوت، نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن المفاوضات ستشمل أيضا حجم الوجود الأمريكي في العراق في المدى البعيد.

ويشعر الديمقراطيون في الكونغرس بالقلق من أن إدارة بوش يمكن أن تستخدم الاتفاق لتثبيت وجود عسكري أمريكي طويل الأجل قبل انتخاب الرئيس القادم في الرابع من نوفمبر القادم، ويقولون إن الإدارة يمكن أن تستخدمه لإلزام الرؤساء في المستقبل بسياسة بوش الحالية بشأن العراق.

وقال بعض الديمقراطيين يوم الأربعاء، إن أي اتفاق يشمل تعهدا بالدفاع عن العراق، سيتطلب موافقة مجلس الشيوخ.

وقال السناتور الديمقراطي ادوارد كنيدي لغيتس، إنه ينبغي أن تُـتاح الفرصة للكونغرس للموافقة على الاتفاق، لأن القوات الأمريكية وأمن الولايات المتحدة معنيان به.

وقال في جلسة الاستماع، التي عقدتها لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، "بكل وضوح.. المخاطر كبيرة للغاية. أعتقد أنه يتعيّـن أن تتاح للكونغرس الفرصة لقبول أو رفض أي التزام أو اتفاق أو ضمان أو تعهد أمني.. بغضّ النظر عن الاسم.. هذا يؤثر على قواتنا وأمننا الوطني".

وقال غيتس للجنة مجلس الشيوخ، إن إدارة الرئيس جورج بوش ستتبادل المعلومات مع المشرّعين أثناء المفاوضات بشأن الاتفاق مع العراق، غير أنه لم يصل إلى حدّ الموافقة على طرح المعاهدة على مجلس الشيوخ للتصويت عليها.

وقال غيتس "أرى أنه ينبغي أن يكون هناك قدر كبير من الانفتاح والشفافية مع الكونغرس أثناء تفاوضنا بشأن الاتفاق الخاص بوضع القوات، حتى تقتنعوا بأن هذا النوع من الالتزامات لن يقدّم وبأنه لا توجد مفاجآت".

ويوجد حاليا 158 ألف جندي أمريكي في العراق للحفاظ على الأمن بعد نحو خمس سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003 والذي أطاح بالرئيس الراحل صدام حسين.

ويتوقع أن ينخفض عدد القوات الأمريكية بحلول نحو منتصف يوليو القادم إلى حوالي 130 ألف جندي.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 6 فبراير 2008)

End of insertion

بغداد: المحادثات بشأن المعاهدة الأمريكية العراقية تبدأ قريبا

بغداد (رويترز) - قال مسؤول عراقي يوم الاثنين 4 فبراير، إن الحكومة العراقية ستبدأ محادثات مع مسؤولين أمريكيين في وقت لاحق من شهر فبراير الجاري لإرساء أُسس الروابط الإستراتيجية بعيدة المدى بين واشنطن وبغداد.

وصرّح علي الدباغ، المتحدث باسم الحكومة بأن نوري المالكي، رئيس وزراء العراق والرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبي الرئيس وقادة الكتل السياسية الكبرى اجتمعوا يوم الأحد 3 فبراير لبحث المعاهدة.

وذكر الدباغ أن المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين ستبدأ في الأسبوع الثالث من فبراير الجاري، لكنه لم يُـعط تفصيلات.

وقال إن هذا الاتفاق سيجلب مزايا اقتصادية وأمنية وسياسية ودبلوماسية على العراق، ويقيم علاقة متجانسة مع الشعب الأمريكي.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أبدى أمله في إبرام المعاهدة في شهر يوليو.

ولم يتسنّ على الفور الوصول إلى مسؤولين أمريكيين للتعليق، لكن السفير الأمريكي في بغداد رايان كروكر قال لرويترز في حديث أواخر الشهر الماضي، إن المعاهدة "ستحدد العلاقات الثنائية لسنوات، بل لعقود قادمة".

وقال كروكر "نظرا للأهمية (المعاهدة) لكل منا سيكون هناك إشراف على أعلى مستوى في الحكومتين"، وتوقع أن يقوم بدور هام في المفاوضات.

ووقع المالكي والرئيس الأمريكي جورج بوش إعلان مبادئ في نوفمبر تسير المفاوضات الخاصة بالمعاهدة وفقا له.

ومن غير المتوقع أن تحدد هذه المفاوضات أعداد القوات الأمريكية مستقبلا في العراق، لكنها ستركز على دور القوات الأمريكية، وكان العراق قد أعلن أنه لن يسمح للولايات المتحدة بإقامة قواعد دائمة على أرضه.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 4 فبراير 2008)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة