تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مقترحات إضافية لمحاربة غلاء الأدوية

يؤدي المستهلك السويسري ثمن نفس الدواء بنسبة قد ترتفع بـ34% مقارنة مع نظيره الإيطالي على سبيل المثال، حسب الدراسة الجديدةأظهرت الدراسة المقارنة الجديدة

(Keystone)

"مازالت الأدوية غالية جدا في سويسرا. في المقابل، توجد حلول لتخفيف العبء عن المستهلك". هذا هو جوهر الدراسة المقارنة الثالثة لأسعار الأدوية التي أنجزتها رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية.

وتضمنت نتائج الدراسة، التي عرضت على وسائل الإعلام يوم الخميس 9 أغسطس الجاري في برن، مقترحات لتحقيق توفير بمئات ملايين الفرنكات، خاصة في مجال الأدوية البديلة.

أظهرت الدراسة المُقارنة الثالثة لأسعار الأدوية التي قامت بها رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية أن الأدوية مازالت غالية جدا على المستوى المحلي رغم القرارات المختلفة لخفض الأسعار التي تمت الموافقة عليها في سويسرا في هذا المجال.

فبعد التدقيق في سعر 100 من الأدوية الأصلية الأكثر مبيعا في دول المُقارنة التي اختارها المكتب الفدرالي للصحة العمومية – وهي ألمانيا، وهولندا، والدنمرك، وبريطانيا- اتضح أن سعرها يقل في المعدل بـ8% مقارنة مع السعر المعتمد في سويسرا (بناء على سعر إنتاج الدواء في المصنع). فنفس المنتوج أرخص بنسبة 10% في الدنمارك وبريطانيا، وبـ7% في ألمانيا وهولندا.

كذلك الشأن بالنسبة لأسعار الأدوية البديلة (أو الجينيريك) التي تـباع في سويسرا، والتي تظل مرتفعة بشكل واضح مقارنة مع سعرها في سوق الدول المجاورة. وتشير الدراسة في هذا السياق إلى إمكانية تحقيق معدل توفير بنسبة 43% (على أساس سعر الإنتاج في المصنع). كما تؤكد أنه بإمكان المرضى توفير مئات ملايين الفرنكات باختيار الأدوية البديلة بشكل منتظم.

وتقابل الإجراءات التي اتخذها وزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان لخفض أسعار الأدوية في سويسرا بالمدح والنقد في آن واحد من قبل شركات التأمين الصحي. إذ يـُقر السيد فريتز بريت، مدير رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية (santésuisse)، بأن فروق الأسعار انخفضت مقارنة مع الدول الأوروبية، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على الضغط لتحقيق المزيد من التوفير.

وقال في هذا الصدد، "في سويسرا، وكما كان الشأن في الماضي، مازلنا نشتري أدويتنا بثمن يفوق بـ11 إلى 13% الثمن الذي يدفعه جيراننا الأوروبيون للحصول على منتجات مماثلة".

وحسب الرابطة، يمكن توفير 113 مليون فرنك من خلال توفيق سعر إنتاج الأدوية في المصنع (في سويسرا) مع معدل سعر الإنتاج في دول المقارنة الأربع الواردة في الدراسة. أما إذا تم دمج فرنسا، وإيطاليا، والنمسا في هذه المقارنة، فيمكن أن يبلغ التوفير 197 مليون فرنك، مما قد يمثل معدل 381 مليون فرنك على مستوى الأسعار العامة.

تشجيع الأدوية البديلة

وتعد الأدوية البديلة، وهي نسخ عن الأدوية الأصلية الحاصلة على البراءة، مجالا هاما لتحقيق التوفير، حسب شركات التأمين الصحي. فبتعويض الأدوية الـ100 الأكثر مبيعا والمواد الفعالة التي تحقق أعلى رقم مبيعات، بأدوية بديلة، قد يوفر المُستهلكون قرابة 280 مليون فرنك، حسب تقديرات رابطة شركات التأمين السويسرية. وهذا يمثل انخفاضا بنسبة 43% مقارنة مع أسعار الأدوية الأصلية.

وتعتقد الرابطة أن أكبر قدر من التوفير يـُمكن أن يُحقق على مستوى المنتجات الأكثر مبيعا. فالمواظبة على شراء الدواء البديل الأٌقل تكلفة في السوق يمكن أن يقلص الفاتورة بـ90 مليون فرنك (على مستوى سعر المصنع).

وتستهدف شركات التأمين الصحي بشكل خاص هوامش الربح التي يحققها الوسطاء. فعلى مستوى الأسعار العامة، يظل فرق الأسعار مع الدول الأوروبية كبيرا جدا أكثر بالمقارنة أسعار المصنع. لذلك تطالب رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية الكنفدرالية بالتدخل بهدف تقليص هذه الهوامش بأسرع وقت ممكن.

وبناء على مقارنة رابطة شركات التأمين السويسرية للأدوية البديلة الأكثر مبيعا في سويسرا، قال الدكتور فريدولان مارتي، عضو اللجنة الفدرالية للأدوية، أمام وسائل الإعلام في برن يوم الخميس "إن سعر الدواء البديل الرائد في السوق السويسرية يرتفع بمعدل 30% % مقارنة مع المنتوج الأقل تكلفة". وأوضح أنه بإمكان سويسرا توفير 167 مليون فرنك إذا اعتمدت أسعار الأدوية البديلة في البلدان التي وردت في الدراسة المقارنة.

ولتحقيق التوفير، تريد شركات التأمين الصحي تحديد مبلغ تعويض قار عن الدواء وفقا للمواد الفعالة التي يشتمل عليها. ويفترض أن يحث هذا السعر المرضى على شراء الأدوية البديلة بشكل منتظم.

إجراءات غير كافية

وقد أشادت رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية بقرار الحكومة الفدرالية المرتبط بمقارنة أسعار الأدوية القديمة المحمية ببراءة الاختراع الموجودة على لائحة الأدوية المعتمدة من قبل شركات التأمين مع أدوية بلدان أجنبية أخرى، وتوفيق أسعار تلك الأدوية في 1 يناير 2008.

غير أن السيد بريت شدد على أن هذا الإجراء "لا يكفي"، إذ يعتقد أنه يجب تطبيق القرارات التي اتخذها مجلس الشيوخ خلال دورة الصيف الأخيرة للبرلمان الفدرالي، ومن أبرزها إعادة التدقيق في أسعار اللائحة كل ثلاثة أعوام، والموافقة على أن تضاف إلى اللائحة المستحضرات الأقل تكلفة، لا غير.

الرابطة حاولت أيضا تقدير التوفير الذي يمكن تحقيقه بتعويض الأدوية الأصلية بالأدوية البديلة الأقل تكلفة في سويسرا، وتوصلت إلى إمكانية توفير 117 مليون فرنك.

لكن النفقات يمكن أن تكون أقل إذا ما استعملت الأدوية البديلة الأجنبية الأقل سعرا بدل الأدوية السويسرية، إذ يمكن أن يبلغ التوفير 168 مليون، حسب تقديرات شركات التأمين.

وتعتمد هذه الدول أسعارا أغلى مقارنة مع دول مجاورة. وقد ألقت رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية نظرة على الأسعار المعتمدة في ثلاث دول أوروبية أخرى، واستنتجت أن سعر نفس الدواء يمكن أن ينخفض بـ34% في إيطاليا، وبـ22% في فرنسا، و19% في النمسا. لذلك تطالب الرابطة المكتب الفدرالي للصحة العمومية أن يأخذ بعين الاعتبار نتائج هذه الدول في الدراسة المقارنة الدولية التي قام بها.

وإذا ما تم الاعتماد على مقارنة الأسعار مع الدول الأربع التي اختارها المكتب الفدرالي للصحة العمومية وعلى أسعار المصنع، فإن إجمالي التوفير الذي يمكن تحقيقه يصل إلى 280 مليون فرنك، حسب الرابطة.

لكن إذا تم الأخذ بعين الاعتبار الدول السبع، وإذا ما تم استعمال الأسعار العامة، فقد يرتفع التوفير إلى 800 مليون فرنك، حسبما ما صرح به السيد بيتر ماربيت، رئيس قسم الاتصال في رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء بمناسبة تقديم نتائج الدراسة يوم الخميس.

سويس انفو مع الوكالات

أبرز مطالب رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية

في يونيو 2007، عدل مجلس الشيوخ الفقرة 52 من قانون التأمين الصحي الأساسي المرتبط بأسعار الأدوية. تؤيد رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية هذه التعديلات، وخاصة المراقبة المتواصلة لأسعار الأدوية كل ثلاثة أعوام والتدقيق التلقائي للأسعار في حال توسيع لائحة تعليمات الاستعمال.

يجب أن تشمل المقارنة الدولية للأسعار التي يقوم بها المكتب الفدرالي للصحة العمومية الدول المجاورة الأخرى، أي النمسا، وفرنسا وإيطاليا (على غرار دول المقارنة الحالية، وهي ألمانيا، وهولندا، والدنمرك، وبريطانيا). ولتقييم فعالية الأدوية الجديدة، يجب خضوعها لتقييم يسمح بإجراء تحليل علمي لقيمتها العلاجية (Health Technology Assessement HTA).

بالنسبة للأدوية التي انتهت مدة صلاحية براءة اختراعها والأدوية البديلة (جينيريك)، يجب فرض مبلغ تعويض قار لكل مادة فعالة. ويجب أن يحدد هذا المبلغ وفقا للدواء البديل الأقل تكلفة.

يجب على المكتب الفدرالي للصحة العمومية النظر في إلغاء محتمل للأسعار الإدارية بالنسبة للمواد الفعالة التي انتهت مدة صلاحية براءة اختراعها، لكي يتمكن الفاعلون في هذا الميدان من التفاوض حول الأسعار,

يعتبر هامش توزيع الأدوية مرتفعا بوضوح في سويسرا مقارنة مع الخارج. وخلافا لما يجري به العمل في الدول الأخرى، لا يتم تحديث هذا الهامش بشكل منتظم. يجب تصحيح ذلك بأسرع وقت ممكن.

(المصدر: رابطة شركات التأمين الصحي السويسرية santésuisse)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×