The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ممثلون عن النظام السوري ومعارضون في موسكو واول اجتماع مقرر الاربعاء

مقاتلون في ادلب في 28 اذار/مارس 2015 afp_tickers

استقبلت روسيا الاثنين ممثلين عن النظام السوري ومعارضين بهدف اطلاق جولة ثانية من المفاوضات اذ يفترض ان يلتقي الطرفان يوم الاربعاء لبحث القضايا الانسانية بشكل اساسي.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية ان هذه الجلسة “تهدف الى ايجاد شروط لازمة لاجراء مفاوضات حقيقية بين الحكومة السورية والمعارضة لما فيه من مصلحة في التوصل الى اتفاق وطني وحل سياسي للازمة السورية”.

وبحسب مصدر في الوفد الحكومي السوري، فان المعارضة اجتمعت وحدها الاثنين على ان تلتقي المسؤولين الروس يوم الثلاثاء قبل ان تجتمع بالوفد الحكومي الاربعاء باشراف موسكو.

ويتوقع محللون ان يركز اللقاء على القضايا الانسانية تفاديا للدخول مباشرة في الازمة السياسية التي جرى تباحثتها خلال الجلسة الاولى قي كانون الثاني/يناير من دون اي نتائج ملموسة.

وربط الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية (ايريس) في باريس كريم بيطار بين هذه الجلسة الثانية والاتفاق الاطار حول الملف النووي بين ايران ودول مجموعة 5+1.

وقال بيطار لوكالة فرانس برس “انه الاجتماع الاول بعد توقيع الاميركيين والايرانيين اتفاق اطار (حول الملف النووي)، والاول بعد عدم استبعاد (وزير الخارجية الاميركي) جون كيري امكانية التفاوض مع (الرئيس السوري بشار) الاسد”. لكن كيري عاد بعدها ووصف الاسد بانه “دكتاتور وحشي” واكد تمسك الخارجية الاميركية بالعمل على اساس “مبادىء مؤتمر جنيف”.

واضاف بيطار انه “في هذا السياق كان يمكن تعليق الامال على تحقيق تقدم لكن كل المؤشرات توحي بان هذا الامر لن يحدث”.

ومن جهته اعتبر بوريس دولغوف، الباحث المتخصص في العالم العربي في معهد الدراسات الشرقية في موسكو، في حديث لفرانس برس ان الاتفاق الاطار حول البرنامج النووي الايراني الذي تم التوصل اليه الخميس “لا ينبغي أن يؤثر على المفاوضات. موقف طهران لم يتغير بشأن القضية السورية”.

ومثل موسكو، لا تزال طهران تدعم النظام السوري، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن لدعم المعارضة التي تقاتله منذ 2011.

وتعليقا على هذه المباحثات، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الى الصبر، وقال انه “لن تعرف النتائج الا حين ينتهي اللقاء الذي بدأ اليوم”، مضيفا “لن نحدد اي مهلة نهائية على اعتبار ان دماء كثيرة سالت في سوريا وكان هناك الكثير من البدايات الخاطئة في هذه العملية”.

ومن بين المعارضين الذين ذهبوا إلى موسكو، كثيرون يعتبرون “قريبين” من النظام، وبعضهم قد تم اختياره من قبل السلطات السورية.

وافشل النظام جهودا بذلتها موسكو لتأكيد مشاركة ابرز مكونين في معارضة الداخل في الاجتماع، برفضه رفع حظر السفر المفروض على بعض المعارضين.

واعلن المعارض السوري البارز لؤي حسين الذي يرأس تيار بناء الدولة السورية السبت في حديث لفرانس برس انه ممنوع من السفر الى موسكو بسبب رفض دمشق رفع حظر السفر المفروض عليه.

وقال حسين الذي يحاكم طليقا بعد اطلاق سراحه في 25 شباط/فبراير على اثر سجنه ثلاثة اشهر ان السلطات “لم ترفع حظر السفر المفروض علي وبالتالي لن اشارك في مؤتمر موسكو والتيار لن يشارك كذلك”.

واعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي التي رفضت المشاركة في الجولة الاولى من مفاوضات موسكو في كانون الثاني/يناير، وحضرها اعضاء فيها بصفة فردية وقتها، مشاركتها في هذه الجولة الثانية.

ورفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المدعوم من الغرب دعوة موسكو، معتبرا ان الهدف من المحادثات انقاذ النظام.

وفي هذا الصدد، قال لافروف الاثنين “لسنا سعداء برفضهم (…) ولكن هذا لا يعني انهم يرفضون جهودنا”.وتريد روسيا ان تتمكن في نهاية المطاف من توسيع اللقاء ليضم معظم مكونات المعارضة.

وتسعى روسيا، وفق بيطار، على الرغم من محدودية تمثيل المعارضة الى “المساهمة في استعادة نظام الاسد لمكانته، والتموضع كقوة اساسية عندما يصبح المناخ ملائما للتوصل الى حل دبلوماسي دولي”.

ويؤكد مصدر قريب من وفد النظام انه “لن تُبحث الا المواضيع غير الخلافية والتي يمكن التوصل الى توافق بشانها”.

وفي أواخر كانون الثاني/يناير الماضي شارك في المحادثات في موسكو حوالى ثلاثين معارضاً ووفد من دمشق.

لم يسمح اللقاء بتحقيق تقدم ملموس باستثناء توقيع اتفاق لاجراء مفاوضات جديدة وعلى نص اطلق عليه اسم “مبادئ موسكو”، يتضمن سلسلة من النقاط الغامضة.

وقال دولغوف “كما في كل مرة، الهدف هو تقريب مواقف المشاركين في المفاوضات”. واضاف “غني عن القول أن هذه المحادثات لن تؤدي إلى نتيجة نهائية. انها مجرد خطوة اضافية على طريق انهاء الصراع السوري، لكنها تبقى خطوة مهمة”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية