تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منظمة العفو الدولية تنتقد سويسرا مجددا

لا يكاد القانون الجديد للجوء في سويسرا يوفر أي فرصة لطالبي اللجوء، الذين ليست لديهم وثائق تثبت هويتهم.

(Keystone)

لم تسلم سويسرا هذه السنة مجددا من الانتقاد في التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية، الذي اهتم بالخصوص بقانون اللجوء الجديد.

كما انتقدت المنظمة أيضا القانون الجديد، الذي يُـفترض أن يوفِّـر الحماية لضحايا العنف في محيط الأسرة، نظرا لأنه يُـمكن أن يؤدّي إلى طرد بعض النساء المهاجرات.

تحوّل موعد الإعلان عن التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية إلى فرصة للحصول على صورة شاملة على أوضاع حقوق الإنسان في أكثر من 150 بلدا في العالم.

تقرير عام 2007، نُـشر في وقت متزامن في لندن وموسكو، وككل عام، خصّـص فقرات محدودة لسويسرا، اهتمت بالتعديلات في قانون الهجرة وطلب اللجوء والعنف ضد المرأة والعنصرية وتسليم أشخاص إلى دول أخرى بموجب ضمانات دبلوماسية.

المنظمة اعتبرت أن قانون طلب اللجوء لعام 2005، الذي صادق عليه الشعب السويسري في استفتاء أجري يوم 24 سبتمبر 2006، قد فرض المزيد من التضييقات على حقوق طالبي اللجوء والمهاجرين، وأشارت إلى أن الإجراءات المنصوص عليها فيما يتعلق بالإيقاف "لا تتماشى مع التزامات سويسرا بموجب القانون الدولي".

وتركّـز الانتقاد على ما تضمنه القانون الجديد من رفض السلطات مجرد النظر في ملف الأجانب، الذين يتقدمون بطلب للحصول على اللجوء في الكنفدرالية، في صورة عدم توفّـرهم لوثائق تُـثبت هويتهم.

وقد أصبح بالإمكان الآن اعتقال الأجانب الذين دخلوا الأراضي السويسرية بصفة غير شرعية لفترة تصل إلى عامين، إذا ما اتُّـخذ قرار بالطرد في حقهم في انتظار التثبت من هويتهم الحقيقية، كما يُـمكن أن تصل مدة الاحتجاز بالنسبة للقصّـر إلى سنة كاملة، وهو ما اعتبرته منظمة العفو الدولية، "متعارضا مع المعايير الدولية".

خطر يتهدد النساء

العنف ضد المرأة كان محور انتقادات أخرى وجّـهتها المنظمة إلى سويسرا. فقد صادق البرلمان الفدرالي مؤخرا على إدخال تحوير على القانون المدني السويسري، يُـتيح طرد مرتكب أعمال العنف من المسكن، لكن هذا الإجراء، الذي يُـفترض أن يوفر الحماية لضحايا العنف في المحيط الأسري، يُـمكن أن تكون له آثار عكسية.

فالنساء المهاجرات، المقيمات في سويسرا منذ أقل من خمسة أعوام، أصبحن – طبقا للتحوير الجديد - مهددات بفقدان حقهن في الإقامة في سويسرا، إذا ما اتضح أنهن أنهين صلة العيش مع الشركاء الذين سُـجلت أسماؤهم في وثائق الإقامة الممنوحة لهن.

المكتب الفدرالي للهجرة رفض معظم هذه الانتقادات، وقال المتحدث باسمه دومينيك بوايا لسويس انفو "إنها لا تبدو، بالنسبة لنا، صحيحة تماما"، وأشار إلى أن "التقرير يذكر على سبيل المثال أن النساء المهاجرات اللواتي يتعرضن للضرب واللواتي لا يتمكّـنّ من إقامة الدليل على صلة عيش مشتركة لخمسة أعوام مع أزواجهن، مهدّدات بالطرد، لكن المنصوص عليه في القانون الجديد حول الأجانب، الذي سيدخل حيز التنفيذ في عام 2008، عكس ذلك تماما".

وطِـبقا لما أورده المتحدث باسم المكتب الفدرالي للهجرة، فإن القانون ينُـص على أنه بإمكان المرأة الحصول على تصريح بالإقامة بعد انقضاء ثلاثة أعوام، كما يمكنها أيضا الحصول على تصريح بالإقامة، إذا ما أثبتت وجود سبب شخصي خطير يستلزم ذلك، ومن باب أولى أن يكون ذلك في حالة تعرضها للضرب.

أما بخصوص عدم دراسة ملف طالبي اللجوء، الذين ليست لديهم وثائق هوية، ذكّـر دومينيك بوايا منظمة العفو الدولية أن القانون الجديد تضمن استثناءات تسمح "بتجنّـب اتخاذ قرارات متسرعة"، على حد تعبيره.

ومن بين هذه الحالات، تقديم الشخص المعني لأسباب مُـقنعة، أي أنه يتمكن من تفسير سبب افتقاره لوثائق الهوية أو إذا ما قدم أدلة عن تعرضه للاضطهاد أو في صورة ما إذا كانت حالته تستوجب توضيحات إضافية.

تصرفات عنصرية

في سياق آخر، تطرق تقرير منظمة العفو الدولية إلى استنتاجات، توصل إليها دودو ديان، المقرر الخاص للأمم المتحدة حول العنصرية، في أعقاب الزيارة التي أداها العام الماضي إلى سويسرا، حيث أشار إلى أن المناقشات السياسية في سويسرا، "تُـقلل من شأن" نزاعة العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز، كما لاحظ المقرر الأممي وجود أدلة قوية على رسوخ التمييز، وخاصة في ممارسات الشرطة.

من جهتها، أشارت منظمة العفو الدولية في تقريرها، إلى "استمرار ورود ادّعاءات عن سوء المعاملة والاستخدام المفرط للقوة والإيذاء العنصري على أيدي ضباط الشرطة، فضلا عن إفلات مرتكبيها من العقاب".

وكانت الحكومة الفدرالية قد رفضت في حينها هذه الخلاصات، وتحدثت عن مبالغات انطلاقا من حوادث معزولة، لكنها أعلنت في الوقت نفسه اعتزامها النظر بشكل جدي في تقرير السيد دودو ديان وتكثيف الجهود، من أجل مكافحة العنصرية ومختلف أشكال التمييز.

أخيرا، طالبت منظمة العفو الدولية الحكومات بعدم الانجرار وراء إغراء استعمال سياسة الخوف (في إشارة إلى الانتهاكات الجارية في إطار ما يسمى بالحرب على الإرهاب)، وإلى الاستثمار في مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان ودولة القانون.

سويس انفو مع الوكالات

صورة قاتمة لعالم اليوم

في تقريرها السنوي، الذي جاء في 300 صفحة، وجهت منظمة العفو الدولية أصابع الاتهام إلى الحرب على الإرهاب، التي أطلقتها الولايات المتحدة.

قالت أيرين خان، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية في مقدمة التقرير "إن سياسات الخوف تؤجج دوامة لا تنتهي من انتهاكات حقوق الإنسان، لا قداسة فيها لأي حق، ولا أمانة لأي إنسان".

أشار التقرير إلى أن ضرورات الأمن القومي، تحوّلت إلى مبرر لقمع المعارضين، سواء كان ذلك في شمال إفريقيا أو في الشرق الأوسط أو في روسيا، وشدد على أن الوضع في دارفور "يمثل جُـرحا مفتوحا يُـدمي ضمير العالم".

اعتبرت السيدة خان أنه "ليس هناك ما يُـصور بدقة الطابع العالمي لانتهاكات حقوق الإنسان، مثل (الحرب على الإرهاب)، التي تقودها الولايات المتحدة وبرنامجها الخاص بعمليات (الترحيل الاستثنائي)، والذي شاركت فيه حكومات أبعد ما تكون عن بعضها البعض، مثل إيطاليا وباكستان وألمانيا وكينيا.

نهاية الإطار التوضيحي

الإنترنت جبهة جديدة لحرية التعبير

اعتبرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أن شبكة الإنترنت تحولت إلى "ساحة جديدة للنضال من أجل إقرار الحق في الاختلاف والمعارضة".

كما أشارت إلى أنه قد "قُـبض على عدد من النشطاء وتواطأت بعض الشركات مع الحكومات في فرض قيود على الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت في بلدان عدة.

أفاد التقرير بأن بعض الحكومات مثل إيران وروسيا البيضاء وتونس والصين ومصر والمملكة العربية السعودية، تلجأ بمساعدة عدد من أكبر شركات تكنولوجيا المعلومات في العالم، إلى فرض الرقابة على "غُـرف الدردشة" ومحو المدونات ووضع القيود على محركات البحث وحجب المواقع.

ورد في التقرير أن مملكة البحرين قد اتخذت قرارا بحجب سبعة مواقع في شهر أكتوبر 2006، وأن سوريا تحول دون وصول المتصفحين إلى عشرات المواقع، ذات الطابع الإعلامي.

نددت المنظمة باعتقال أشخاص في الصين ومصر وأوزباكستان وسوريا وفيتنام، لإقدامهم على نشر معلومات على الشبكة، وأفادت بأنه تم حجب مئات المواقع الدولية في الصين، إضافة إلى إغلاق آلاف المواقع الصينية.

نهاية الإطار التوضيحي

منظمة العفو الدولية

تأسست المنظمة في عام 1961 على يد المحامي البريطاني بيتر بينينسن.

حصلت على جائزة نوبل للسلام في عام 1977، مكافأة لها على الحملة التي أطلقتها ضد التعذيب.

طِـبقا لتقرير عام 2007، يُـمكن لمنظمة العفو الدولية الاعتماد على 2،2 مليون من الأعضاء والمناصرين، يتوزعون على أكثر من 150 بلدا في العالم.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×