تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

منظمة حقوقية تُـدين الإنتهاكات والصمت

(Keystone)

أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان صمت المجموعة الدولية عما يجري في الفلوجة وطالبت بفتح تحقيق دولي حول "جرائم الحرب المرتكبة في العراق".

كما طالبت المنظمة سويسرا بوصفها راعية لمعاهدات جنيف بعقد مؤتمر دولي تشارك فيه الدول الموقعة على معاهدة جنيف الرابعة لبحث الانتهاكات المرتكبة منذ بداية العمليات العسكرية في العراق.

في بيان توصلت به وسائل الإعلام الدولية مساء الأربعاء 28 أبريل، أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان ما أسمته "الصمت المتواطئ للمجموعة الدولية" عما يجري في الفلوجة بالعراق، وطالبت بـ"فتح تحقيق دولي في جرائم الحرب" المرتكبة في العراق.

وقد صدر نداء الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، بعد أيام قليلة من اختتام أشغال الدورة الستين للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي لم تتطرق خلال الأسابيع الستة التي انعقدت فيها بأي شكل من الأشكال لما يحدث في الفلوجة أو في بقية مناطق العراق.

شهادات حقوقية وتشكيك أمريكي

وقالت المنظمة - التي تتخذ من باريس مقرا لها - في بيانها إن الرد الذي توعدت به القوات الأمريكية إثر مقتل أربعة مدنيين أمريكيين في 31 مارس الماضي في الفلوجة والتمثيل بجثثهم، والذي هدد نائب قائد العمليات العسكرية الأمريكي في العراق مارك كيميت بأن يكون "عارما"، هو بمثابة "رد فعل مبالغ فيه، ويستهدف مباشرة السكان المدنيين العزل".

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية إن المعلومات التي وصلتها تشير إلى أن الحصار الذي يقوم به ما يزيد عن 2000 جندي من قوات المارينز منذ أكثر من ثلاثة أسابيع أدى إلى "إغلاق كل منافذ المدينة، ومنع الذكور ما بين 18 و 49 من العمر من مغادرتها".

وجاء في بيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان أن "القصف بمدافع الهاون استهدف المباني المدنية، كما أطلقت طائرة مقاتلة من طراز ف-16 قنبلة تزن 900 كيلوغراما على حي سكني في الوقت الذي استهدفت فيه قنبلة أخرى مركزا دينيا مما أدى إلى مقتل اربعين مدنيا" على حد تعبير البيان.

وأوردت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان شهادات تحدثت عن "استهداف القناصة الأمريكيين للمارة من المدنيين الذين يحاولون الهروب من مناطق تبادل إطلاق النار، كان بعضهم يحمل أعلاما بيضاء واضحة للعيان".

واعتبرت المنظمة الحقوقية أن القوات الأمريكية "لم تحترم المرافق الطبية بحيث لم تسلم من القصف حتى سيارات الإسعاف مما تسبب في مقتل بعض موظفيها. من جهة أخرى أشار
بيان الفدرالية إلى أن القوات الأمريكية استعملت بعض المرافق الطبية كمراكز لعملياتها حيث "تم إغلاق مستشفى الفلوجة، وطرد المرضى واستعمال مرافق المستشفى كقاعدة استراتيجية".

من جهة أخرى أشار بيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى أن المنظمات الإنسانية المتواجدة على عين المكان عاينت عرقلة الجرحى والمصابين من الوصول إلى مراكز العلاج مما أدى إلى حدوث العديد من الوفيات.

وبالاستناد إلى تقييم الدكتور رفيق العيساوي مدير مستشفى الفلوجة فقد "قُـتـل اكثر من 600 مدني عراقي، نصفهم من النساء والأطفال والمسنين، كما أصيب اكثر من 1200 شخص بجراح خطيرة، في حين قتل 80 من أفراد القوات الأمريكية".

ونوه البيان الصادر عن الفدرالية إلى أن هذه الأرقام تشكك فيها قيادة قوات المارينز الأمريكية التي تعتبر أن 95 % من الضحايا العراقيين يشكلون "أهدافا مشروعة".

انتهاكات خطيرة .. وصمت دولي

وفيما حمل بيان الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان على الانتهاكات المرتكبة من قبل القوات الأمريكية في الفلوجة، انتقد في الوقت نفسه صمت المجموعة الدولية تجاه ما يُـرتكب هناك من انتهاك لحقوق الإنسان العراقي.

فقد اعتبرت المنظمة أن "ما يجري في الفلوجة من قتل للمدنيين وهدم للمنازل واستهداف لعمال القطاع الصحي وعرقلة لوصول المصابين إلى مراكز العلاج، يشكل انتهاكا خطيرا لبنود المعاهدة الرابعة من معاهدات جنيف التي تنص على حماية المدنيين في أوقات الحرب، وتجعل من الجناة، في أهون الأحوال، مرتكبي جرائم حرب".

كما أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان صمت المجموعة الدولية التي "بقيت صامتة في معظمها" واعتبرت أن دعوات الأمين العام للأمم المتحدة "لالتزام التريث"، وبعض البيانات الصادرة عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر "لا تكفي لوحدها".

وقد عبرت المنظمة الحقوقية بالدرجة الأولى عن قلقها تجاه صمت الاتحاد الأوربي، وصمت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي (أي فرنسا والصين وروسيا وبريطانيا)، ولجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والدول الموقعة على معاهدات جنيف، وهي هيئات تمثل برأي المنظمة "آخر المحافل والمؤسسات التي يمكن أن يحتمي بها الضحايا العراقيون".

وفيما يتعلق بالأمم المتحدة ترى الفدرالية أن "اهتمام المنظمة الأممية بإجراءات نقل السلطة، لا يمكن أن يتم بدون إدانة الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي"، وحذرت من أن "عدم قيامها بذلك قد يفقدها اية شرعية للعمل في هذا البلد".

نداء لسويسرا

أخيرا وجهت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان نداءأ للمجموعة الدولية من أجل "فتح تحقيق دولي ومستقل على وجه السرعة للنظر في الجرائم المرتكبة في حصار الفلوجة، وتقديم الجناة للمحاكمة أمام قضاء مستقل".

كما وجهت المنظمة الحقوقية نداءا للحكومة السويسرية بوصفها راعية معاهدات جنيف من أجل "دعوة الأطراف الموقعة على معاهدة جنيف الرابعة للاجتماع للنظر في كيفية الرد على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة منذ بداية العمليات العسكرية في العراق".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك