مواجهة بين عناصر من الشرطة وشبان متظاهرين في نيكاراغوا
اشتبك حوالى عشرين متظاهرا معارضا لرئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا، مع عناصر الشرطة الأحد بعد قداس في كاتدرائية ماناغوا للاحتفال بالإفراج عن مئات المعارضين، حسبما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس.
فقد أطلق عناصر الشرطة القنابل الهجومية والرصاص المطاط لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا خارج الكاتدرائية، وكان معظمهم ملثمين حتى لا يتم التعرف إليهم.
وعلى وقع هتافات “قتلة!”، رد المتظاهرون الذين شكل الشبان أكثريتهم العظمى، برمي الحجارة واطلاق الصواريخ اليدوية الصنع.
وتفيد المعلومات الأولية ان المواجهة التي استمرت حوالى نصف ساعة لم تسفر عن اصابات.
وجرى الاحتفال من قبل بقداس في الكاتدرائية، بمشاركة مجموعة من المؤمنين الذين كانوا يعتمرون قبعات ويضعون على اعناقهم أوشحة ويرتدون قمصانا باللونين الأزرق والأبيض، لوني العلم الوطني، واللذين أصبحا علامة لحشد المعارضة في مواجهة الحكومة.
وهتف الشبان المتظاهرون لدى خروجهم الى باحة الكاتدرائية “أورتيغا، إسمع، ما زلنا نقاتل!، الحرية، العدالة!، أيها الناس اتحدوا!”.
وقد أفرج عن 492 معارضا على الأقل منذ شباط/فبراير الماضي، بموجب قانون العفو الصادر في 8 حزيران/يونيو في مجلس النواب الذي يهيمن عليه أنصار دانييل أورتيغا.
وانتقدت المعارضة والهيئات الدولية لحقوق الإنسان هذا العفو، لأنه يضمن أيضا الإفلات من العقاب لعناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية التي قمعت بقسوة تظاهرات المعارضة التي بدأت في 18 نيسان/أبريل 2018.
ويحظر هذا العفو ايضا على المعارضين المفرج عنهم التعبير مجددا عن معارضتهم تحت طائلة عقوبة السجن مرة أخرى.
وتقول المعارضة ان اكثر من 80 سجينا سياسيا ما زال يتعين الإفراج عنهم.
وقال أحد هؤلاء الشبان، كريستوفر كاستريو، للصحافة “خرجت من السجن أقوى من السابق، فهم لا يخيفوني. نحن بحاجة إلى تغيير في نيكاراغوا”.
واكد زعيم الفلاحين ميداردو مايرينا (40 عاما) الذي حكم عليه بالسجن 216 عاما، وأعفي عنه بعد حوالى العام في السجن، حيث يقول إنه “تعرض للتعذيب الشديد”، أنه عازم على “مواصلة النضال في الشارع”.
كذلك اوضح زعيم المعارضة ادوين كارشاش في نهاية القداس “سنواصل النضال”. وبعد الافراج عنه اخيرا سيسافر إلى واشنطن للادلاء بشهادته امام لجنة البلدان الأميركية لحقوق الإنسان.
ومنذ بداية الاضطرابات في ربيع 2018، اسفر العنف السياسي عن 325 قتيلا عل الاقل وأكثر من ألفي جريح أكثريتهم الساحقة في صفوف المعارضين، كما تقول منظمات حقوق الإنسان. وذهب حوالي 62 ألف من سكان نيكاراغوي إلى المنفى بينما دخل الاقتصاد في حالة ركود.
وتتهم المعارضة أورتيغا بأنه أقام مع زوجته ونائب الرئيس روزاريو موريللو ديكتاتورية فاسدة ومحسوبية.
من جانبهما، يقول الزوجان الرئاسيان إنهما أحبطا انقلابا أعدته واشنطن بتواطؤ من الكنيسة الكاثوليكية.