Navigation

موريتانيا 2007: تقدمٌ سياسي وتراجعٌ اقتصادي

مواطنون في أحد شوارع العاصمة الموريتانية نواكشوط يرحبون بـ "العهد الجديد" إثر فوز الرئيس الجديد سيدي محمد ولد الشيخ في أبريل 2007 AFP

"مسار سياسي فريد من نوعه في العالم العربي، وحالة ديمقراطية غير مسبوقة في المنطقة، واكبها تأخّـر وتقهقُـر في مسار التنمية والتطور الاقتصادي، شكّـل أكبر تحدٍّ لهذه التجربة الناشئة الفريدة في المنطقة العربية".

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 ديسمبر 2007 - 06:01 يوليو,

بهذا التعليق، اختصر أحد المحلِّـلين السياسيين الحالة العامة في موريتانيا خلال عام 2007.

هذه الحالة شكّـلت مُـنعرجا تاريخيا في حياة الموريتانيين؛ فلأوّل مرّة شهِـد هذا العام توجّـه الموريتانيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد، لم تُـحدد هويته سلفا. هذا الرئيس الذي وصل إلى السلطة واعترفت المعارضة بشرعية انتخابه، رغم اتِّـهامها للمجلس العسكري الحاكم سابقا بالانحياز له خلال الحملة الانتخابية.

ثلاث خطوات هامة للرئيس الجديد

وفور تسلمه مقاليد الحكم، سارع الاقتصادي والسياسي المُـخضرم سيدي محمد ولد الشيخ، إلى إطلاق العِـنان للحريات العامة وأقدم على فتح ملفات سياسية وحقوقية. وكان الحكّـام العسكريون الانتقاليون يشاطرون سلفهم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع في رفض الخوض فيها، فسارع ولد الشيخ عبد الله فور دخوله قصر الرّمادي بنواكشوط، إلى ترخيص عدد من الأحزاب السياسية التي كانت ممنُـوعة من الشرعية، وفي مقدمتها حزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية"، وهو حزب أسّـسه الإسلاميون الموريتانيون.

وقد وصف العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري الحاكم سابقا في البلاد، الترخيص لهذا الحزب بأنه خرق سافِـر للدستور، وتعهّـد أيام كان حاكِـما عسكريا للبلاد، بأن لا يتِـم الترخيص له أبدا ومهما كلّـف الثمن.

أما الخطوة الثانية التي أقدَم عليها ولد الشيخ عبد الله، رغم معارضة سلفه لها، فهي قراره الاعتراف بالتصفِـيات العِـرقية التي شهدتها البلاد أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، واعتذاره باسم الدولة الموريتانية لضحايا تلك الأحداث، وتعهُّـدِه بإعادة اللاجئين من الزّنوج الموريتانيين في السِّـنغال ومَـالي والذين هُـجِّـروا جرّاء تلك الأحداث، وهي أحداث ظل ولد الطايع ينفي ارتكابها وسارع لسدّ الباب أمام أي محاولة لنبشها، من خلال إصدار قانون عفوٍ عن كل المتورّطين فيها.

كما رفض العقيد اعل ولد محمد فال التّـعاطي مع هذا الملف بإيجابية، وأصرّ على أن حكومته الانتقالية لن تُـعيد أحدا إلى البلاد، وأن مَـن لديه أدِلّـة تُـثبت هويّـته الموريتانية، فما عليه إلا أن يتقدّم إلى شرطة الحدود ليعود إلى البلاد، دون الحديث عن تعويض، فضلا عن الاعتذار عمّـا حصل أو الاعتراف به.

أما الخطوة الثالثة التي اتخذها نظام الرئيس الجديد وشكّـلت مَـزيدا من كسر الجمود الذي كان يلف بعض القضايا الحقوقية الحساسة في البلاد، والتي ظلّـت عالقة خلال السنوات الماضية، فهي إصدار قانون يجرّم العبودية ويعاقب مُـمارسيها، فقد ظل نظام ولد الطايع ينفي في السابق وجود العبودية في موريتانيا ويتهم مناهضيها بالمتاجرة بأعراض الشعب وسُـمعة البلاد ومِـصداقيته، وزجّ بهم في السّـجون وقدّمهم للمحاكمات، ثم جاء خلفه العقيد ولد محمد فال ليؤكّـد هو الآخر عدم وجود عبودية في موريتانيا ويُـجدّد الاتهامات السابقة لمناهضيها.

لكن سيدي ولد الشيخ عبد الله سارع فَـور وصولِـه إلى الحكم إلى تحطيم ذلك التّـابُـو، وقدّم للبرلمان مشروع قانون يُـجرِّم العبودية ويُـعاقب ممارسيها، وهو القانون الذي سارعت منظمات مناهضة للرِقّ إلى المطالبة بإجراء تعديلات عليه قبل إقراره، وقد كان لها ما أرادت، فضلا عن خلو المعتقلات والسجون الموريتانية من سجناء الرأي والفكر، وهو أمر قد يقول قائل، إنه بدأ منذ سقوط نظام ولد الطايع، لكن الجميع لا زال يتذكّـر الاعتقالات التي طالت بعض أقارب ولد الطايع من عسكريين ومدنيين في يونيو 2006، واتهام رئيس المجلس العسكري لهم بالتخطيط لمحاولة انقلابية ضدّه، لتُـبين لاحقا أن الأمر كان مجرّد ملاحقة أمنية استهدفت خصوما سياسيين وانتهت بعفو رئاسي عن المعتقلين، دون الكشف عن حقيقة التُّـهم التي نُـسبت إليهم.

كما استمر المجلس العسكري في اعتقال عدد من السجناء الإسلاميين بتُـهم الإرهاب ورفض تقديمهم إلى المحاكمة، قبل أن يقوم ولد الشيخ عبد الله بذلك.

وقد اكتشفت المحكمة التي زاولت عمَـلها - دون تدخّـل من السلطات، كما يقول المحامون – أن أغلبهم كانوا سجناء رأي، وبرّأت ساحة العشرات منهم.

إخفاقات على هامش المسيرة

لكن هذا المسار السياسي الذي قطع خطوات إلى الأمام، لم يكُـن ليَـخلُـو من منغّـصات، اعتبرها المراقبون إشكالات قد لا تساهم في ترسيخ روح الديمقراطية وثقافتها في البلد، واعتبرتها المعارضة خطرا مُـحدقا بالعملية الديمقراطية، وكان من أبرز تلك الأمور المثيرة للجدل، الإعلان عن بدء مشاورات لتأسيس حزب جديد، يضُـمُّ أغلبية المستقلِّـين الدّاعمين للرئيس الحالي سيدي ولد الشيخ عبد الله، ورئيس الوزراء الزين ولد زيدان، وهو الحزب الذي يُـتوقّـع أن يُـصبح الحزب الحاكم في حال تأسيسه، وقد رأى فيه المراقبون "عودة بالبلاد إلى المربّـع الأول" من خلال تأسيس حزب حاكم سيكون بمثابة "حزب السلطة"، أي أنه سيكون الحزب المتحكّـم في كل مفاصِـل الدولة والمتدخّـل في كل شاردة وواردة، يحاسب الجميع على أساس ولائهم له وتفانيهم في خدمته، ويعاقَـبون بقدر رفضهم السّـير في فلكه.

ويرى أحمد ولد داداه، زعيم المعارضة الموريتانية، أن الحزب الجديد سيكون بمثابة عودة بالبلاد إلى ما قبل "العهد الديمقراطي" ووأد للحُـلم الذي تشوّق له الموريتانيون كثيرا وحلموا به، مؤكِّـدا أن الحزب الذي يجري الإعداد له، سيكون بمثابة إعادة لتوطيد أركان نظام المجموعات السياسية التي كانت تحكم البلاد خلال فترة ولد الطايع.

كما اعتبره صالح ولد حنّـنا، زعيم حزب "حاتم" المعارض، إعادة تأسيس لهياكل "الحزب الجمهوري"، الذي أسسه ولد الطايع وحكَـم البلاد باسمه، مُـضيفا أنه لا فَـرق بين الحزب الجديد والحزب الجمهوري الحاكم سابقا، إلا غِـياب ولد الطايع عن قيادته. لكن رئيس الجمهورية سيدي ولد الشيخ عبد الله، اعتبر أن مخاوِف المعارضة مُـبالَـغ فيها، نافِـيا أن تكون له علاقة عُـضوية بالحزب الجديد، مُـضيفا أنه سعيد جدّا أن يرى القِـوى السياسية الداعمة له، وهي تتكتّـل في حزب سياسي واحد، "وهذا أمر سيُـسهل لا محالة من عمل الحكومة وانسيابِـية القرارات، لكن الدستور الموريتاني يمنعُـني كرئيس للجمهورية، من أن أشغل أيّ منصب قِـيادي في أي حزب سياسي، وأنا شخصيا لا أجد في نفسي الرّغبة للانتماء إلى الأحزاب السياسية".

هذا فضلا عن أن أحزاب المعارضة وبعض قوى الأغلبية، لا تزال تُـصر على وجود بقية نفوذ لبعض أعضاء المجلس العسكري في السلطة. ويقول صالح ولد حننا، وهو ضابط سابق في الجيش الموريتاني وزعيم سياسي معارض "إن بقاء بعض أعضاء المجلس العسكري متحكّـمين في السلطة، هو أمر مُـؤسف وخطير للغاية، فليس من المعقول أن يستمِـر بعض أعضاء المجلس العسكري في التدخّـل في الحياة السياسية".

واتّـهم ولد حنّـنا بعض الضباط بتشكيل مجموعات سياسية تابِـعة لهم، ويضيف "لقد أتِـيحت للموريتانيين فُـرصة مكّـنتهم – رغم ما عليها من ملاحظات – من اختيار من يحكُـمهم، ويجب احترام إرادة الشعب ووضع حدٍّ للممارسات الأخرى المنافية لها".

أزمة اقتصادية متفاقمة

هذه الرّزمة من التحوّلات السياسية، دفعت المعارضة – فضلا عن الأغلبية - إلى الإقرار بأن المسار السياسي الديمقراطي للبلد شهد تقدّما ملحوظا، رغم بعض التحفّـظات، لكن هذا التقدّم على المسار السياسي، رافقه تقهقُـر على المسار التنموي والاقتصادي.

فقد شهِـدت الأسعار موجَـة ارتفاعات حادّة عجز أغلب المواطنين عن مُـواكبتها. ولأول مرة، خرجت المظاهرات في مناطق عُـرِفت بانخفاض منسوب ولم تعرف منذ استقلال البلاد أي تظاهرات احتجاجية مهما كانت طبيعتها، بل أن أعنف هذه المظاهرات كانت في مناطق اعتبرت هي الخزّان الانتخابي الذي أنقذ ولد الشيخ عبد الله من السّقوط في الشوط الثاني من الانتخابات الرئاسية في مارس الماضي أمام منافسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، مما دفع رئيس الجمهورية إلى تفهّـم الأسباب التي دفعت بالمتظاهرين إلى الخروج إلى الشارع والاعتداء على رموز الدولة ومقار الإدارة والحكومة، وذلك حين قال "قراءتي لِـما حدث، أن المواطنين فاجأهم ارتفاع مُـذهل للأسعار فاق قُـدراتهم الشرائية، ولم يلاحظوا أيّ تحسّـن في مستوياتهم المعيشية، ووصل الأمر بالنسبة لهم حدّا لا يُـطاق، فخرجوا إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم".

وأضاف ولد الشيخ عبد الله "إنني أدرِك جيِّـدا أن الجوع والفقر هما أكبر عدُو للديمقراطية، لذلك أعتقِـد أن معركتنا القادمة يجب أن تكون معركة تنمية وبناء".

ورغم أن رئيس الوزراء الزين ولد زيدان نفى وجود أزمة اقتصادية تمُـر بها موريتانيا، إلا أن الحكومة سارعت إلى الاعتراف عمَـليا بوجود تلك الأزمة، وأعلنت عن سلسة إجراءات عاجلة للحدّ من تفاقُـم الوضع والتخفيف من وطْـأة تأثيره على المواطنين.

وقد وصفت المعارضة الأوضاع الاقتصادية، بأنها "كارثية وتهدّد كِـيان الدولة ومستقبلها بالانهيار والفوضى".

وقد تزامنت هذه الأزمة الاقتصادية مع الإعلان عن تراجُـع كبير في عائِـدات النفط، الذي كان متوقّـعا أن تصِـل كمِـية الإنتاج اليومي منه إلى 75 ألف برميل على أن تتضاعف لاحقا، بينما انخفض الإنتاج واقعيا ليصل إلى حدود 15 ألف برميل يوميا حاليا. وقد كان الإعلان عن ذلك بمثابة صدمة أحبَـطت آمال الكثير من المواطنين، الذين طالَـما حلموا ببلد نفطي يعيش سكّـانه حياةً مُـترفة، على غِـرار سكان دول الخليج العربي.

تحدّيات أخرى..

أما المسيرة الديمقراطية الموريتانية فقد واجهت تحدّيات أخرى، كان من أبرزها الاكتشافات المتلاحقة لعمليات تهريب المخدّرات وبكميات ضخمة وغير مسبوقة، تهدّد أمن الدولة وتدفع إلى الخشية من أن يكون لأباطِـرة المخدرات نُـفوذ قوي في الأجهزة الأمنية والسياسية في البلد. وقد تمّـت مصادرة حوالي ثلاثة أطنان، أغلبها من الكوكايين، في ظرف لا يتعدّى خمسة أشهر، واعتُـقل العشرات من المتّـهمين والمشتبه فيهم.

وقد أعلنت الحكومة أن عمليات تهريب المخدّرات على الأراضي الموريتانية ليست بالأمر الجديد، وإنما الجديد هو ملاحقتها ومصادرة الكميات المهرّبة وتوقيف المتورّطين فيها. واتّـهمت الحكومة ضِـمنيا الأنظمة السابقة لها بالتغاضي عن تجّـار المخدرات، وقال أحد الوزراء الموريتانيين إن مِـن أهم أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية في البلاد، هو اختفاء الأموال التي كانت تدرّها تجارة المخدّرات وتهريبها عبر الأراضي الموريتانية إلى أوروبا بعد محاصرتها وتضييق الخِـناق عليها، ممّـا أثّـر على حركة السيولة المالية في البلد.

كما لا تزال الحكومة تُـواجه تحدّيات أخرى، من أهمها تطبيق بعض القرارات الكُـبرى التي اتّـخذتها من قبيل إعادة اللاجئين وتوطينهم والتّـعويض لهم وتصفية ملف الإرث الإنساني بصورةٍ تُـجنّـب البلاد العودَة إلى الاحتقان العِـرقي مجدّدا، وهو أمر لا يزال مَـحل شكّ ورَيبة لدى الكثير من المراقبين.

ويُـعتبر تطبيق قانون حظر العبودية ومعاقبتها تحدّيا هو الآخر، إذ يواجه هذا القانون تبِـعات إرث اجتماعي تجَـذّر عبر مِـئات السّنين، وليست صعوبة إقناع الأسياد أو إرغامهم على التخلّـي عن العبودية، بأصعب من إقناع العبيد أنفسهم بأنهم أحرار ولا سلطان لأحد عليهم، مع ضرورة تخصِـيص مشاريع تنمَـوية وتعليمية، خاصة لشريحة العبيد السابقين الذين يُـعانون من انتشار مُـذهل للأمِـية والفقر في صفوفهم.

كما أن مواصلة الحرب على عصابات المخدّرات، تُـعتبر هي الأخرى تحدِّيا كبيرا، ستكون السلطات مُـضطرة لبذْل جُـهود جبّـارة للتوفيق فيه، إلا أنه لا يمكن الحديث عن حصيلة السنة وإغفال آخِـر خطوة أنهت بها الحكومة عام 2007، وهي نجاحها في عقد مؤتمر للمانِـحين في باريس أوائل شهر ديسمبر، وهو المؤتمر الذي خرج بالمُـصادقة على منح الحكومة تمويلات تفُـوق مليارين ومائة وثمانين مليون دولار أمريكي، يرى الكثير من المراقبين أنها، إذا نجت من غائلة الفساد المالي وسوء التّـسيير، قد تشكِّـل لبنة أساسية على طريق تجاوُز المصاعب الاقتصادية والتنموية على المدَييْـن، القريب والمتوسط.

محمد محمود أبو المعالي – نواكشوط

الحكومة الموريتانية تندد بـ "التلاعب" في تظاهرات الاحتجاج على ارتفاع الاسعار

نواكشوط: اكدت الحكومة الموريتانية الجمعة 9 نوفمبر انها ستبقى حازمة للحفاظ على النظام العام ونددت بـ "التلاعب" اثر تظاهرات احتجاج على ارتفاع الاسعار التي أوقعت قتيلا وعدة جرحى في جنوب شرق موريتانيا في الايام الاخيرة.

وقال سيدي ولد زين، مستشار رئيس الوزراء الموريتاني زين ولد زيدان، لوكالة فرانس برس "إن الحكومة تأسف للضحايا غير انها ستبقى حازمة بشأن ضمان سلامة الاشخاص والممتلكات (..) ولن تبقى مكتوفة الايدي امام اي تطرف او انحراف".

واوقعت تظاهرات سار فيها شبان ضد غلاء الاسعار في الايام الاخيرة في مناطق في جنوب شرق موريتانيا اساسا قتيلا والعديد من الجرحى لدى تفريقها من قبل الشرطة.

وتم توقيف مسؤولين اثنين من المعارضة في منطقة كوبيني (850 كلم جنوب شرق نواكشوط) اتهمتهما الشرطة "بتحريض الشبان على الفوضى والتمرد واعمال التخريب ضد الممتلكات العامة والخاصة" ودعوة سكان مدينة كوبيني الى "ارتكاب أعمال تخريب مخالفة للقانون".

وقال سيدي ولد زين "كون المتظاهرين هم من طلاب المدارس وليسوا راشدين يثبت ان هناك تلاعبا" دون تقديم المزيد من التفاصيل مذكرا بان "اية تظاهرة يجب ان تكون موضع ترخيص مسبق".

وهدفت تلك المظاهرات الى الاحتجاج على رفع اسعار مواد اساسية مثل القمح والمعجنات والسكر ومسحوق الحليب والماء والكهرباء.

واضاف المستشار "ان السلطات ستتحمل مسؤوليتها ولن تدخر جهدا في الاستجابة لحاجات المواطنين وخصوصا الفئات الهشة" مشيرا الى ان الحكومة الغت الرسوم الجمركية على الحبوب واغلب المواد الاساسية.

والجمعة 9 نوفمبر 2007، القى عشرات طلاب المدارس الثانوية الحجارة على مبان عامة واحرقوا اطارات سيارات في عدة احياء في العاصمة مقديشو قبل ان يتم تفريقهم بسرعة من قبل قوات الامن.

وشجبت الجبهة الموحدة للاحزاب الخمسة الرئيسية للمعارضة الجمعة في بيان "الاساليب القديمة وعدم الاهتمام بمعاناة الاهالي" من قبل الحكومة التي دعتها جبهة المعارضة الى "الحوار".

(المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية بتاريخ 9 نوفمبر 2007)

End of insertion

برلمان موريتانيا يقر قانون تجريم الرق

نواكشوط (رويترز) - اعتمد البرلمان الموريتاني قانونا يجعل من الرق جريمة جنائية، عقوبتها السجن مدّة تقرب من عشرة أعوام، وهو أمر تطالب به الجماعات الحقوقية في البلاد منذ سنوات.

وقال مسعود ولد بولخير، رئيس المجلس الوطني في بيان نُـشر يوم الخميس 9 أغسطس 2007، إن نواب البرلمان أقروا قانونا يجرّم ممارسة الرق ويعاقب عليها. وينحدر بولخير نفسه من عبيد جرى تحريرهم.

وأقر البرلمان القانون الجديد بالإجماع، وهو الأول من نوعه في تاريخ البلاد.

وتقول الجماعات الحقوقية، إن مئات الآلاف من الموريتانيين لا زالوا يرزحون تحت وطأة الرق، برغم حظره بموجب مرسوم صدر عام 1981، وتوجد بموريتانيا أعلى نسبة من الرقيق بين عدد السكان في دولة واحدة في العالم.

ويعمل الرقيق في رعي الإبل أو الأغنام فوق رمال الصحراء، التي تلفحها الشمس، أو يعملون في إعداد الشاي للضيوف في فيلات الأثرياء بالعاصمة نواكشوط ويورثون كأثاث المنازل من جيل إلى آخر.

وينفي البعض من النخبة، ذات البشرة الفاتحة التي تحكم منذ فترة طويلة المستعمرة الفرنسية السابقة التي تضم عربا وسودا، وجود الرق، غير أن النشطاء يقولون إن علاقة السيد والعبد مطبوعة في أذهان كل الموريتانيين.

وأثارت التساؤلات بخصوص الرق في الماضي غضبا أو ريبة أو صمتا، مما أدّى إلى خلق حِـجاب من الخوف والسرية، جعل من الصعب تسليط الضوء على قضايا الرق، ناهيك عن إيصالها إلى المحاكم.

غير أن انقلابا أبيضا في عام 2005 أنهى أكثر من عقدين من الحكم المطلق للرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع والنخبة ذات البشرة الفاتحة الموالية له، والتي أدارت ما كان فعليا دولة بوليسية.

ووعد الرئيس الموريتاني الجديد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، الذي تولى السلطة في شهر ابريل 2007 بدعم التآلف بين الأعراق والعدالة الاجتماعية.

وينُـص القانون على عقوبة تصل إلى السجن عشر سنوات لمن يمتلكون عبيدا، وعقوبات أقل بالسجن وغرامات على المسؤولين المحليين الذين يغضّـون الطرف عن ذلك، ويضمن القانون أيضا دفع تعويضات لضحايا الرق.

واعتبر بو بكر ولد مسعود، الناشط البارز المناهض للرق في موريتانيا ورئيس جماعة "نجدة العبيد"، أن هذه خطوة جيّـدة وتعبّـر عن إرادة سياسية جديدة.

وقال مسعود، إن الرق أمر مفزع استمر بسبب الحصانة، وأضاف أنه، إذا طُـبِّـقت القوانين بشكل صارم، فسيكون ذلك أمرا طيبا، لكنه رأى أن قانونا واحدا لا يكفي للقضاء على الرق.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 9 أغسطس 2007)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.