The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

موسكو ترى “فرصة” تسوية مع الغرب بشأن أوكرانيا

المستشار الألماني أولاف شولتس (يسار) مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي في كييف في 14 شباط/فبراير 2022. afp_tickers

اعتبرت روسيا الاثنين انه من الممكن حصول تسوية دبلوماسية بشأن الأزمة الروسية-الغربية المتعلقة بأوكرانيا وأعلنت انتهاء بعض المناورات العسكرية، في وقت بلغت فيه المخاوف من غزو محتمل ذروتها.

في مؤشر على أن الوضع لا يزال متوترًا جدًا، أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن موسكو عززت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي انتشارها العسكري عند الحدود مع أوكرانيا، حيث يحتشد أكثر من مئة ألف جندي منذ أسابيع.

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-أيف لودريان مساء الاثنين أن “كل العناصر” متوافرة لتشنّ روسيا “هجومًا قويًا” على أوكرانيا.

في حين تتفاقم المخاوف من غزو روسي لأوكرانيا، حضّ المستشار الألماني أولاف شولتس روسيا على اغتنام “عروض الحوار” الهادفة إلى نزع فتيل الأزمة التي أيقظت في أورويا شبح الحرب. ويزور شولتس الاثنين كييف، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء في موسكو.

وتجنّب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التصريحات الهجومية كتلك التي أدلى بها في الأيام الأخيرة، فاعتبر الاثنين أن ” هناك دائماً فرصة لحلّ المشكلات التي تحتاج إلى حلّ”.

وقال لافروف خلال اجتماع مع بوتين بحسب مشاهد بثت على التلفزيون “احتمالاتنا لم تُستنفد”، مقترحاً حتى “تمديد وتوسيع” الحوار.

ورد بوتين باقتضاب “حسناً”، هو الذي لا تزال نواياه في الوقت الراهن غامضة بالنسبة للدول الغربية.

ولا تكفّ الولايات المتحدة عن تأكيد أن غزوًا روسيًا لأوكرانيا قد يكون وشيكًا، إلا أن كييف سعت جاهدةً في الأيام الأخيرة إلى تحجيم التهديد.

في هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو انتهاء بعض المناورات العسكرية فيما أثارت التدريبات البرية والبحرية عند الحدود الروسية-الاوكرانية وفي بيلاروس مخاوف من تصعيد عسكري.

وقال لبوتين “لقد جرت تدريبات، قسم منها انتهى وقسم على وشك الانتهاء. هناك أخرى جارية نظراً لحجمها”.

– حفر خنادق –

وتنفي موسكو التي ضمّت شبه جزيرة القرم في عام 2014، أن تكون لديها أي نية عدوانية تجاه أوكرانيا، لكنها تشترط لوقف التصعيد مجموعة من المطالب بينها ضمان عدم انضمام كييف إلى حلف الأطلسي وسحب منشآت عسكرية لحلف شمال الأطلسي من أوروبا الشرقية.

مع أن ذلك قد يثير غضب الكرملين، أكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي الإثنين أن انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “سيضمن أمننا”.

واعتبر الغربيون المطالب الروسية غير مقبولة لكنهم اقترحوا حوارا معززاً حول مواضيع أخرى مثل مراقبة الأسلحة.

وقال لافروف لبوتين إنّ بعض هذه الاقتراحات الأميركية “بنّاء”.

في انتظار إحراز تقدم على الصعيد الدبلوماسي، يستعد السكان في جنوب شرق أوكرانيا، بالقرب من خط الجبهة الفاصل بين القوات الحكومة والانفصاليين الموالين لروسيا، لاحتمال وقوع هجوم.

وقال ميخائيلو أنوبا (15 عاما) لوكالة فرانس برس “نحفر خنادق يمكن للجنود الأوكرانيين القفز فيها بسهولة والدفاع عن أنفسهم”.

– تهديد بفرض عقوبات –

في كييف، لم تظهر أي علامات هلع. لكنّ يوري فيدينسكي، وهو موسيقي يبلغ 46 عاماً، اختار مغادرة شرق أوكرانيا إلى الولايات المتحدة مع زوجته الحامل وأطفاله الأربعة.

وقال لوكالة فرانس برس في مطار كييف “سآخذهم لتعلم اللغة الانكليزية في مدرسة اميركية، لنرى بديلا عما يريد بوتين لأوكرانيا”.

أثناء زيارته العاصمة الأوكرانية، لم يعلّق شولتس على التصريحات الروسية الأخيرة لكنّه حذّر موسكو.

فأكد أنه “لا ينبغي لأحد أن يشكّك في عزم واستعداد الاتحاد الأوروبي” للتحرك في حال حصل هجوم.

وأضاف “عندها سنتحرّك وسنتّخذ إجراءات واسعة النطاق سيكون لها تأثير كبير على فرص التنمية الاقتصادية لروسيا”. وتابع “هذا ما سأقوله غدًا في موسكو”.

من جانبه، اعتبر زيلينسكي خط أنابيب الغاز المثير للجدل “نورد ستريم 2” الذي يلتفّ على الأراضي الأوكرانية لتوصيل الغاز الروسي إلى أوروبا، “سلاحاً جيوسياسيا”.

– “خطأ فادح” –

طلبت أوكرانيا رسميًا من موسكو تبرير نشرها عددًا كبيرًا من الجنود عند حدودها، بموجب التزامات اتخذتها روسيا في إطار منظمة التعاون والأمن في أوروبا التي من المقرر أن تعقد اجتماعًا الثلاثاء.

ومنذ أيام، تؤكد الولايات المتحدة أن روسيا قد تغزو أوكرانيا “في أي وقت” فيما دعت دول عدة مواطنيها إلى مغادرة أوكرانيا في أسرع وقت ممكن.

في هذا السياق، وصف زيلينسكي الاثنين قرار دول غربية من بينها الولايات المتحدة وكندا، نقل سفاراتها من كييف إلى غرب أوكرانيا، بأنه “خطأ فادح”.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن بلاده قررت نقل سفارتها لدى أوكرانيا من كييف إلى لفيف في غرب البلاد، في مواجهة “التسارع اللافت” لانتشار القوات الروسية عند الحدود.

ورغم التوتر الذي تصاعد بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي مع إطلاق روسيا وبيلاروس مناورات عسكرية ضخمة، أشادت اوكرانيا الاثنين بمفاوضات “إيجابية” مع مينسك.

وفي اتصال هاتفي مساء الأحد توافق الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الأوكراني على مواصلة نهجَي “الدبلوماسية” و”الردع” حيال روسيا.

وعلى صعيد متّصل، تهاوت الأسواق المالية العالمية الاثنين بشدة على وقع المخاوف من اجتياح روسي وشيك لوكرانيا، وسجلت خسائر في معظم البورصات الأوروبية.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية