تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مُثقفون من الضفّـتين يرسمون صورة "أندلسية" للمشروع المتوسطي

من اليمين إلى اليسار: رؤساء فرنسا ومصر والمفوضية الأوروبية في ختام القمة التأسيسية للإتحاد من أجل المتوسط التي عقدت يوم 13 يوليو 2008 في باريس

(Keystone)

عكست الندوة التي أقامها مركز دراسات "الجزيرة" في الدوحة يوم 27 يوليو عن مشروع "الإتحاد من أجل المتوسط"، تباعدا بين النخب العربية والغربية في تقدير فرص نجاح المشروع، لكنها انتهت برؤية مستقبلية مُقتبسة من تجربة التلاقح الأندلسي بين الشرق والغرب.

في أول تقويم حِـواري لقمّـة باريس التي أعلنت عن ميلاد "الإتحاد من أجل المتوسط" أواسط الشهر الجاري، تناظر على مائدة مركز الدراسات التابع لشبكة "الجزيرة" في الدوحة أربعة مثقفين من ضفتي المتوسط قدّموا رؤى متقاطعة حينا ومتوازية أحيانا أخرى لمصائر الإتحاد ومستقبل العلاقات بين ضفتيه الشماليو والجنوبية. وبدا واضحا أن الخطابات التي ألقِـيت في قمة باريس لم تُبدّد شكوك النَُخب هنا وهناك في جدوى المشروع وقدرته على الإستمرار والتطور.

ويمكن القول أن النّـدوة التي أدارها الدكتور مصطفى المرابط (مغربي)، مدير المركز وشارك فيها كل من رئيس تحرير "لوموند ديبلوماتيك" ألان غريش (فرنسي) والكاتب والسفير السابق صلاح ستيتيه (لبنان) وكاتب هذه السطور (تونس)، كشفت أن المشروع الذي أطلقه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لم يكن مصدر خلاف مع عدد من دول الضفة الجنوبية للمتوسط فحسب، ولا داخل الإتحاد الأوروبي (وخاصة بين باريس وبون) فقط، وإنما أثار أيضا حفيظة شرائح مختلفة من المثقفين، في الشمال كما في الجنوب، الذين ما زالوا يشكِّـكون في قابلية المشروع للحياة أو على الأقل في الآليات التي وضعها لتحقيق ما سمّـاه "التنمية المتضامنة" بين ضفتي المتوسط.

الكاتب والإعلامي ألان غريش استعاد ضمنا خلافات اليسار الفرنسي مع ساركوزي ليُقلِّـل من صِـدقية المشروع، مُذكِّـرا بكون صاحب المبادرة انطلق من محاولة غلق الباب أمام انضمام تركيا للإتحاد الأوروبي، ثم تطورت فكرته إلى مشروع تبنّـاه أعضاء الإتحاد السبعة والعشرون، واعتبر غريش الذي تحدث في الندوة بعربية طليقة (نقلت وقائعها على الهواء قناة "الجزيرة مباشر" الفضائية)، أن الشمال ليس كُـتلة متجانسة، مثلما أن الجنوب ليس متفقا على موقف موحّـد من "الإتحاد من أجل المتوسط"، ورأى بناء على وجود هذه الخطوط المتداخلة والمتقاطعة أن بعض الجنوب ينبغي أن يتعاون مع بعض الشمال، والعكس صحيح. ولسان حاله يقول، إن بعض المثقفين الغربيين المنفتحين على العالم الإسلامي يحاذرون من تحول الشعور بالغُـبن ورفض علاقة القوّة الغير متوازنة إلى استقطاب سياسي وحضاري وديني، يضع العالمين المسيحي والإسلامي (الذي يشمل تركيا والعرب) في مواجهة بعضهما البعض.

حُلم دونه شعاب

بالمقابل، رأى الشاعر ستيتيه أن تأسيس اتحاد بين شعوب المتوسط حُـلم جميل، لكن دونه حواجز وعوائق من الصّـعب السيطرة عليها. وعلى رغم إقراره بنوايا إقصاء تركيا من الانضمام للإتحاد الأوروبي وإشارته إلى نقائص عدّة شابت الإتحاد الوليد، شدّد على ضرورة التعاطي البراغماتي مع المشروع، انطلاقا من أن المرء ينبغي أن يفعل شيئا لتغيير الواقع، خير من أن لا يفعل بالمرة.

واستدل في هذا السياق بحِـكمة لملك هولندي سابق قال فيها "ليس من الضروري أن نأمل لكي نبدأ، وليس من الضروري أن ننجح لكي نثابر"، ولم يكن تفكير ستيتيه مجرّد حُـلم شاعر، وإنما هو منطلق من أرضية صَـلبة تتمثل في الإرث اليوناني المشترك الذي نهلت منه حضارات المتوسط، والذي ما زال يُعتبر نبعا لا ينضب.

أما الدكتور المرابط فأبرز العوائق التي حالت دون نجاح مسار برشلونة، والتي ما زالت تقِـف حجر عثرة أمام المشروع الجديد، وفي مقدّمتها تداعيات الصراع العربي الإسرائيلي، واصفا المتوسط بكونه "مِـحور الزلازل السياسية في العالم"، وأشار إلى أن الزّخم الذي رافق تدشين مسار برشلونة (1995) كان مرتبطا بانعقاد مؤتمر مدريد (1991)، الذي أطلِـق للمرة الأولى مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والعرب على أربعة مسارات متوازية (سوري ولبناني وأردني وفلسطيني).

ربما أراد المرابط أن يعطي تفسيرا لتدنّـي سقف "الإتحاد من أجل المتوسط" قياسا إلى إعلان برشلونة، بإحالة المتابعين للمسارين إلى السياقين المختلفين اللذين اكتنفا ولادة كل منهما، وعرض المتحدث جوانب متعدّدة من العلاقات غير المتكافئة بين الضفتين، والتي من علاماتها هجرة عشرة آلاف كادر من الجنوب إلى الشمال سنويا، مع ما تُمثله تلك الهجرة من نزيف في الكفاءات التي لا يتم تكوينها إلا بعد تضحيات جمة.

وعلى النسق نفسه، نسج كاتب هذه السطور مُـشيرا إلى أن مسار برشلونة كان مشروعا شاملا يتألّـف من ثلاث سلال، هي السلة السياسية والاقتصادية والثقافية، سعيا لإرساء منطقة تبادل حُـرّ بين الضفتين في أفق 2012، وخضعت اتفاقات الشراكة التي تمّ التوصل إليها مع البلدان المتوسطية للأبعاد الثلاثة، وهو أمر غائب من "الإتحاد من أجل المتوسط"، الذي وُلد قطاعيا وانتقائيا.

وتكمن انتقائيته في التركيز على المجالات التي تستجيب للأجندة الأوروبية (مكافحة الهجرة غير المشروعة والحرب على الإرهاب وحلّ مشاكل الطاقة وتنظيف البيئة...)، واستبعاد ما يخدِم الحاجات التنموية للجنوب، ومنها تكثيف تدفق الاستثمارات من الشمال وتليين إجراءات الهجرة القاسية، وترافَـق ذلك مع استبعاد المبادرات الإيجابية في مسار برشلونة، مثل برامج تحديث القضاء والإعلام وتطوير المؤسسات الثقافية المشتركة وحماية المعالم الأثرية في الجنوب.

عربة جديدة

بهذا المعنى، يمكن القول أن النّدوة أعادت "الإتحاد من أجل المتوسط" إلى حَـجمه الحقيقي، أي مجرّد عربة في مسار برشلونة، وليس بديلا شاملا عنه. ومع قرار توسيع الإتحاد إلى البلدان السبعة والعشرين، الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، تمّ "تمييع المشروع"، مثلما قيل في الندوة، مما طرح تساؤلات مشروعة عمّـا يجمع بين بولندا وموريتانيا (غير المُطلتين على المتوسط أصلا) أو بين السويد في أقصى الشمال الأوروبي والأردن البلد الآسيوي؟ فضلا عن أن الشمال ينظر بكثير من الرّيبة للجنوب على اعتباره مصدر قلاقل وأخطار أمنية، وهو يحذر من الإستثمار فيه لتلك الأسباب، بدليل أن حجم استثمارات أوروبا في بلدان الضفة الجنوبية للمتوسط لم يتجاوز 1.5 في المائة من استثماراتها الخارجية، مثلما ألمح إلى ذلك الدكتور المرابط.

وعلى هذا الأساس، لم تُبرمج القمة التأسيسية في باريس اعتمادات لتمويل المشاريع القطاعية التي صادقت عليها، وإنما أجّـلت الأمر في انتظار العثور على مُـمولين من خارج الإتحاد الأوروبي، وأشار غريش إلى أن الأوروبيين ينتظرون أن تأتي التمويلات من بلدان الخليج ومن بينها قطر التي حضر أميرها القمة التأسيسية للإتحاد، وهو ما حدا بكاتب السطور إلى التساؤل عما إذا كانت دول الخليج ستُموّل مشاريع الطاقة المتجدّدة في البلدان المتوسطية كي تستغني عن النفط والغاز في نهاية المطاف؟

وأثيرت في الندوة قضية خلافية أخرى تتّـصل بمنزلة حقوق الإنسان في المشروع المتوسطي الجديد، إذ حيّـى ستيتيه شجاعة المستشارة الألمانية أنجيلا مركيل، التي رفضت حضور الألعاب الأولمبية في الصين احتجاجا على انتهاكات حقوق الإنسان في هذا البلد، على عكس موقف ساركوزي، مشيرا إلى أن الإنجليز اعتمدوا موقفا منسجما مع خطهم المعهود، تمثل في مقاطعة الإفتتاح وحضور الإختتام، وشدد على ضرورة تذكير دول جنوب المتوسط بالحقوق والمبادئ المُثبتة في شرعية الأمم المتحدة.

وبنى غريش على تلك الملاحظة انتقاداته لتقلب السياسة الفرنسية التي كانت تتحدّث بصوت عالٍ عن انتهاك حقوق الإنسان في سوريا، قبل أن يخفت الصدى بمجرد مجيء الرئيس السوري إلى باريس، كما أشار إلى شدة التركيز على سوريا، مقابل التغاضي عما يحدث في مصر أو تونس مثلا.

مجتمعات أهلية مُتقوقعة

وكان التطرق لهذا الجانب مناسبة للوقوف على التقصير في الجانب الآخر، أي بين المجتمعات الأهلية في الضفتين، ولاحظ المتحدثون في الندوة أنه لا يوجد حوار بين مثقفي الضفة الجنوبية ونظرائهم في الشمالية، ولا تنسيق بين المنظمات الأهلية ومكونات المجتمع المدني هنا وهناك.

وضرب غريش مثلا بقضية الرسوم الكاريكاتورية المُسيئة للرسول، والتي لم تكن مناسبة للحوار بين المثقفين شمالا وجنوبا، واعتبر أن خطر الإرهاب على سبيل المثال، لا يوجد في الجنوب فقط، وإنما يضرب الشمال أيضا، مما يستدعي الوعي بوجود تحديات مشتركة ومصالح مُوحدة.

هذه الرؤية دافع عنها أيضا الدكتور المرابط مُستعينا بصورة ناعمة صاغها المستشرق المعروف جاك بيرك، الذي دعا إلى بعث أندلُسات في المتوسط وليس أندلسا واحدة، استلهاما من تجربة التلاقح الحضاري الخصيب على أيام الوجود العربي في إسبانيا، وهي تكملة للصورة التي صنعها الشاعر ستيتيه عن ضرورة القطف من شجرة الحضارة اليونانية وأغصانها المُمتدة في الحقب اللاحقة على ضفاف المتوسط.

لكن الجمهور الذي أعطيت له الكلمة في الحصة الأخيرة من الندوة وضع الإصبع على مصادر التباعد الديني والثقافي بين شعوب الضفتين، مشيرا إلى أن الإسلام يشكِّـل حاليا الديانة الثانية في أوروبا، وإذا ما انضمّـت تركيا وألبانيا إلى الإتحاد الأوروبي، سيشكل المسلمون نحو ثُـلث سكان الإتحاد، ومع ذلك ما زال السياسيون، مثل برلوسكوني، يعتبرون أن المصدر الوحيد للثقافة الأوروبية اليوم هو المسيحية - اليهودية.

غير أن ستيتيه قلّـل من تمثيلية الفريق المتشدّد الذي يرمز إليه برلوسكوني، وأشار إلى التطور الحاصل في الذهنية الأوروبية لاستيعاب التعايش والإقرار بالمساواة بين الأديان والثقافات.

ويجوز القول أن الندوة وقفت على الإختلالات التي طبعت انطلاقة مشروع "الإتحاد من أجل المتوسط" وتطرّقت لإحدى الحلقات المفقودة الرئيسية فيه، وهي غياب التنسيق ووِحدة المواقف بين العرب، رغم أنهم يُواجهون مصيرا مشتركا وتحديات متشابهة. ولعل هذا ما يُفسِّـر طغيان التعاطي البراغماتي مع المشروع الجديد على غالبية المداخلات في الندوة.

مع ذلك، اقتبس المرابط من الرؤية التي صاغها المؤرخ الراحل فرنان بروديل صورة للمستقبل، مفادها أن البحر المتوسط لا يمكن أن يكون حاجزا أو سدّا منيعا بين شعوب الضفتين، الشمالية والجنوبية، التي تسكن على ضفافه، بل قدرُه أن يكون "جسرا بينها".

رشيد خشانة - الدوحة

فرنسا تدشِّـن مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط بآمال كبيرة

باريس (رويترز) - أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يوم الأحد 13 يوليو تدشين مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط، التي تضم 43 دولة بتوجيه نداء لدول الشرق الأوسط بمحاكاة النموذج الأوروبي في المصالحة والتكامل. وتمثل القمة، التي تعقد في القصر الكبير الشاهق المرصع بالحديد والزجاج في باريس، انفراجة جديدة بين سوريا وأوروبا مع جلوس زعيما سوريا وإسرائيل في نفس القاعة للمرة الأولى.

وقال ساركوزي في كلمته أمام القمة "سيتعين على الجميع بذل جهود على غرار ما فعله الأوروبيون لإنهاء دوامة الحرب والعنف المهلكة والتي تجلب إلى قلب الحضارة أعمالا بربرية قرنا بعد قرن". لكن لم تتم أي مصافحة بين الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت، حيث ابتعد الرئيس السوري على ما يبدو عن طريق اولمرت لتجنبه مخفيا وجهه تحت ذراعه أثناء مروره في المكان الذي كان يقف فيه اولمرت.

وقال مساعد لاولمرت، إن الأسد غادر قاعة الاجتماع قبل أن يلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمته بشأن التعاون في مجال المياه. وقال متحدث إسرائيلي إن اولمرت استغل اجتماعا مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لنقل رسالة تفيد بأن إسرائيل جادة بشأن تحقيق سلام مع سوريا، لكن مسؤولا سوريا نفى تلقي الأسد أي رسالة من اردوغان. وقال مسؤول تركي إن الزعيمين أكدا مجددا لاردوغان رغبتهما في مواصلة المفاوضات، لكنه لم يتحدث بوضوح عن أي رسائل.

وأبلغ الرئيس المصري حسني مبارك، الذي يشارك في رئاسة القمة، الزعماء بأن عليهم العمل سويا لمواجهة تحديات توفير الغذاء والتعليم والصحة لسكان بلادهم الذين تتزايد أعدادهم. وقال مبارك "أنا متأكد أن اليوم هو بداية، وأنا متأكد أن أمامنا طريقا طويلا وسوف نسلك هذا الطريق".

وفي يوم زاخر بالمبادرات السياسية، استضاف ساركوزي محادثات ودّية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الفلسطيني محمود عباس، توجت بمصافحة ثلاثية ومؤتمر صحفي مشترك. وقال ساركوزي وبجواره الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي، "الهدف من قمة الاتحاد من أجل المتوسط هو أن نتعلم حبّ بعضنا لبعض بدلا من مواصلة كراهية بعضنا البعض وشن الحروب". وفي تصريحات للصحفيين، قال اولمرت الذي يحرص على الحديث صراحة عن احتمالات السلام فيما يتشبث بالسلطة في مواجهة اتهامات متزايدة بالفساد "يبدو لي أننا لم نكن قط أقرب من إمكانية التوصل لاتفاق، مما نحن عليه اليوم".

وبالنسبة للأسد، فان قمة يوم الأحد تشير إلى خروج من العزلة بعد ثلاثة أعوام من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي يعتقد كثيرون أن دمشق ضالعة فيه. وكان الاستقبال الرسمي للأسد في جزي منه بمثابة مكافأة لسوريا على دعمها لاتفاق سلام، توسطت فيه قطر وأبعد لبنان عن حافة حرب أهلية في مايو وعلى بدء محادثات سلام غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل للرئيس الأسد خلال اجتماع خاص "سمعنا ما يكفي من كلمات وردود ونود الآن أن نرى أفعالا". وقالت إن فرنسا وألمانيا تنويان استضافة مؤتمر عن تطوير الطاقة الشمسية باعتبارها مصدرا أساسيا في منطقة البحر المتوسط، وأضافت أن الجانبين يريدان تعزيز التنمية الاقتصادية للمساعدة في تخفيف ضغوط الهجرة من شمال إفريقيا إلى أوروبا.

وتمكّـن المسؤولون من التوصل إلى حل لخلافات أخيرة عالقة بشأن البيان الختامي مع افتتاح القمة، وهو الآن متوقف على توقيع أولمرت وعباس، ويدعو البيان إلى حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس دولتين وفقا لعملية السلام التي عقدت في أنابوليس برعاية الولايات المتحدة. وفي تسوية أخرى، لن تحصل جامعة الدول العربية على وضع مراقب رسمي، لكن سيتم دعوتها لحضور اجتماعات الشراكة الأوروبية المتوسطية المعروفة باسم عملية برشلونة.

وحدّد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر قضايا التغير المناخي والبيئة وتوفير المياه والطاقة والهجرة والحوار بين الحضارات، باعتبارها المجالات الأساسية للتعاون. ويهدف الاتحاد من أجل المتوسط إلى تنفيذ مشروعات عملية مع الاتحاد الأوروبي بتمويل القطاع الخاص، مثل تطهير البحر المتوسط والاستفادة من الشمس الساطعة في شمال إفريقيا لتوليد الطاقة الشمسية وشق طرق برية وطرق سريعة عبر البحر.

لكن قمة باريس وهي نجاح دبلوماسي لساركوزي الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ربما تكون رمزية أكثر منها جوهرية على الأقل بداية. وستكون فرنسا ومصر أول دولتين ترأسان الاتحاد الجديد لكن التفاصيل المتعلقة بمكان وصلاحيات أمانته العامة لم يتم حسمها بعد كما أن صراعات الشرق الأوسط التي أفسدت التعاون الأوروبي المتوسطي في السابق تبدو كبيرة.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 13 يوليو 2008)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×