Navigation

Skiplink navigation

نعم للاتفاقيات الثنائية

وقعت سويسرا يوم 26 أكتوبر 2004 على الحزمة الثانية من الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي Keystone

صادق مجلس الشيوخ السويسري على الاتفاقيات الثمانية التي أبرمتها الحكومة الفدرالية مع الاتحاد الأوروبي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 ديسمبر 2004 - 10:48 يوليو,

ومثلما كان متوقّـعا، تركّـز النقاش البرلماني على ملف "شينغن ودبلن"، إلا أن مُعظم النواب لم يقتنعوا بالمخاوف التي عبّـر عنها اليمين المتشدد.

بعد يومين من النقاش، وافقت الغرفة الثانية في البرلمان الفدرالي يوم الخميس 2 ديسمبر بـ 38 صوتا مقابل 3 على انضمام سويسرا إلى المجال الأمني الأوروبي، أي على اتفاقية شينغن.

وبهذا التصويت، يمنح مجلس الشيوخ السويسري موافقته على الحزمة الثانية من الاتفاقيات الثنائية، التي تم التوقيع عليها رسميا في شهر أكتوبر الماضي بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.

وعلى عكس بعض التوقعات، لم ينجح حزب الشعب السويسري (يميني متشدد) الذي يعتقد أن إلغاء إجراءات الرقابة على الحدود سيؤدي إلى بروز مشاكل أمنية في سويسرا، في إقناع أغلبية أعضاء المجلس بوجهة نظره، بل أيّـد 3 من نوابه الاتفاق، (فيما رفض 2 واحتفظ 3 آخرون بأصواتهم).

لا استفتاء إجباري.. ولكن

وكان حزب الشعب السويسري قد حاول في البداية إعادة الاتفاق إلى اللجنة البرلمانية المعنية، لكن أغلب النواب رفضوا ذلك المقترح. من جهة أخرى، لم ينجح الحزب في إقناع مجلس الشيوخ بضرورة طرح اتفاقيات شينعن على الاستفتاء الإجباري، نظرا لأنه "يمسّ من سيادة سويسرا"، حسب قول النائب ماكسيميليان رايمان.

ولا يعني هذا بالضرورة أن السويسريين لن يُـضطروا للتصويت على هذا الموضوع، نظرا لأن حزب الشعب السويسري ومنظمات يمينية متشدّدة أعلنت بعدُ عن اعتزامها إطلاق مبادرة شعبية لفرض إجراء تصويت حول انضمام سويسرا إلى اتفاقية شينغن ومعهادة دبلن.

في المقابل، وافق مجلس الشيوخ على التنصيص في القانون التطبيقي لاتفاقية شينغن على ضرورة مشاركة الكانتونات في تنفيذ وتطوير ما جاء فيها من بنود.

وفي محاولة لمنع السلطات الفدرالية من تحويل بعض مسؤولياتها إلى الكانتونات، حرِص أعضاء مجلس الشيوخ على أن يظل عدد العاملين في فرقة مراقبة الحدود مستقرا في المستوى الذي كان عليه في موفى عام 2003.

السر المصرفي.. باقٍ

من جهة أخرى، لم تبرُز أي معارضة للاتفاقيات المتعلقة بجباية المدّخرات، ومكافحة التهرب الضريبي، حيث تمت الموافقة عليها من طرف 39 نائبا.

وكان وزير المالية هانس رودولف ميرتس قد أكّـد في مداخلته أمام أعضاء مجلس الشيوخ أن جوهر السر المصرفي السويسري لن يُـمسّ، وأن سُـمعة الساحة المالية السويسرية قد تعزّزت لفترة طويلة.

ومن المنتظر أن يُـعزّز الاتفاق المتعلق بمكافحة التهرب الضريبي، التعاون القائم بين سويسرا والاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة تهريب البضائع والجرائم المتعلقة بالجباية غير المباشرة، مما سيُـصلِـح صورة سويسرا (التي عادة ما توجّـه إليها أصابع الاتهام باعتبارها ساحة مفتوحة للإجرام الاقتصادي والتهريب الدولي).

أخيرا، سيؤدّي الاتفاق حول جباية المدّخرات اعتمادا تدريجيا ابتداءً من عام 2005 لرسوم مُـسبقة تصل إلى 35% على فوائد الودائع المُـدّخرة في سويسرا من طرف مواطني دول الاتحاد الأوروبي.

وفي انتظار عرض الاتفاقيات ابتداءً من يوم الاثنين 6 ديسمبر على مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان الفدرالي)، يبدو أن سويسرا تتّـجه بخطوات سريعة إلى مزيد من التقارب مع الاتحاد الأوروبي، وخاصة في المجالات الأمنية والقضائية.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة